مؤسسة عمومية للتبريد تخدع أربعة وزراء وتوهمهم بأنها تشتغل بالوادي
حذر وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، عبد القادر بوعزقي خلال زيارة لولاية الوادي، الأحد، مدير مركب غرف التبريد والتجميع من استمرار توقف هذه المؤسسة العمومية ”فريقو ميدي” عن العمل، المتمثل في تخزين والحفاظ على المنتوج الفلاحي بالمنطقة.
كما أعطى الوزير أثناء تفقده للمؤسسة المذكورة مهلة شهر واحد فقط، حتى تنطلق غرف التبريد في العمل، وتستقبل المنتوج الفلاحي بالولاية، حيث ظل هذا المشروع الكبير، الذي تبلغ طاقة استيعابه 20 ألف متر مكعب، كلف الخزينة العمومية غلافا ماليا يقارب 100 مليار سنتيم، معطلا منذ إنجازه في فيفري 2015، بحجة عدم منح المؤسسة الغاز الذي يُشغل محركات غرف التبريد.
وعند دخول الوزير والوفد المرافق له للمركب، تم إيهام الجميع أن هذا الأخير يشتغل بصفة عادية، انطلاقا من وجود العمال، والمحركات التي كانت تشتغل، بالإضافة لتجميع منتوج البطاطا والبصل في صناديق، لكن الحقيقة كانت مغايرة لما كان يُصور، وأن كل هذه العملية كنت مفبركة، وعبارة عن سيناريو لإيهام الوزير أن هذا المركب يعمل بصفة عادية، لكن بطاقة بسيطة في انتظار منح المؤسسة التصريح بإدخال الغاز، أين تم كشف هذا التمويه، من طرف أحد الفلاحين، الذي أكد للوزير أن هذا المركب لا يعمل نهائيا، وأنه بمجرد مغادرته سيتم إغلاقه، وتسريح العمال وكذا نقل البطاطا والبصل، بنفس الطريقة التي انتهت بها الزيارات الرسمية السابقة لهذا المركب، من طرف ثلاثة وزراء للفلاحة، وعبد المالك سلال لما كان وزيرا للداخلية، وقد أثار هذا الأمر حفيظة وزير الفلاحة عبد القادر بوعزقي، الذي تحدث مع مدير المؤسسة الذي أكد له توقف المركب بسبب عدم إدخال الغاز، وهو ما أغضب الوزير، الذي شدد على ضرورة انطلاق المؤسسة في العمل خلال شهر نوفمبر القادم.
وقد شدد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، الذي كان مرفوقا بوزير السلطة الشعبية للإنتاج الفلاحي والأراضي لجمهورية فنزويلا، ويلمار ألفريدو كاسترو سوتيلدو، على ضرورة التركيز على التوضيب، التعليب والتخزين والتصدير فيما يتعلق بالمنتوج الفلاحي وليس الاهتمام والتباهي بالإنتاج فقط، وجاء كلام الوزير عند ملاحظته لوفرة الإنتاج، خاصة بالنسبة للبطاطا والتمور بولاية الوادي، لكن الأرقام المقدمة للوزير الخاصة بالتصدير والتخزين في غرف التبريد، ليست في مستوى هذا الإنتاج الوفير، كما لا يعكس الأموال الضخمة التي قدمتها الدولة والتسهيلات التي منحتها للمستثمرين الذين طالبهم الوزير باللجوء إلى وزارته وإليه شخصيا في حالة وجود أي إشكالات أو عراقيل.