اقتصاد
سعرها وصل في السوق السوداء إلى 5000 دينار

مؤسسة نفطال تمنع بيع قارورات الغاز الفارغة

الشروق أونلاين
  • 9227
  • 2
ح. م

يكثر الحديث عند قدوم فصل الشتاء عن أزمة في قوارير البوتان، التي أصبحت هم المواطن الأول، حيث يكثر التفكير في كيفية الحصول على التدفئة، خاصة في المناطق التي لم تزود بعد بالغاز الطبيعي على غرار الأحياء السكنية الجديدة وكذا بعض أحياء بئر توتة وبعض أحياء عين البنيان بالعاصمة، حيث قفزت قارورات البوتان إلى أكثر من 5 آلاف دينار في السوق السوداء، خصوصا بعد تعليمة شركة نفطال التي تمنع بيع قارورات الغاز.

تلقت مراكز التخزين ونقاط بيع قارورات غاز البوتان تعليمة من مؤسسة نفطال تفيد بمنع بيع قارورات الغاز خلافا لما كان معمولا به . التعليمة صادرة عن مدير الاستغلال لشركة نفطال يوم 3 ديسمبر 2014 تحت رقم emb14/ 1317 تحوز الشروق نسخة منها وتأتي هذه التعليمة خلافا لما كان معمولا به في السنوات الماضية.

ارتأينا زيارة بعض محطات الوقود من أجل الاستفسار عن سعر القارورة بعد التعليمة، فالمؤشرات الأولى التي برزت إلى حد الآن أن بوادر الأزمة هذه السنة انخفضت مقارنة بالسنوات الماضية ولكن لن يبقي الوضع على حاله، فالأزمة مرشحة للارتفاع مع تدهور الطقس وكذا حالة المضاربة بالقوارير، الطريقة التي يستعملها الخواص، والتي تؤدي بدورها إلى ارتفاع جنوني يدفع ضريبته المواطن البسيط.

عند زيارتنا إلى كل نقاط بيع نفطال على غرار محطة الوقود بالقبة وحسين داي وصولا إلى مركز التخزين نفطال بالحراش، وقفنا عند حقيقة مرة وهي أن قوارير البوتان ليست للبيع دون تقديم أخرى فارغة حيث قال لنا  أحد العمال: “بيع القوارير ممنوع وهذا وفق تعليمات  الشركة. و قال أحد العاملين الذي التقيناه بمركز الحراش: “منذ ثلاثة أيام توقفت شركة نفطال عن بيع القارورات الفارغة والمعبأة وسيستمر الوضع إلى غاية نهاية فصل الشتاء. وأضاف العامل أن نقص العمال بوحدة الإنتاج والتوزيع كان السبب المباشر في التعليمة الصادرة. وطلبنا منه التوسط لنا بصفته عاملا في مركز التخزين  فقال لنا: “حتى العمال شملتهم تعليمة منع البيع. وأضاف بلسانه: “اذهبي إلى بومعطي واشتري من السوق السوداء“.

وقبل تنقلنا إلى بومعطي اقترب منا أحد الخواص الذي كان خارجا من مركز التخزين بالحراش وعند الاستفسار عن السعر الحالي للقارورة الواحدة، أكد لنا أنه 2900 دج  ولكن ليست للبيع.

غادرنا المركز بعدما تحدثنا عن الوضع الحالي الذي يعرفه سوق القوارير الصعب وتوجهنا إلى بومعطي أين تباع قارورات الغاز على الهواء الطلق، اقتربنا من البعض واستفسرنا عن الأسعار المبالغ فيها نوعا ما حيث تقدر قاروة غاز بسعر 4000 دج للقارورة الواحدة وتصل في بعض الأحيان إلى 5000 دينار. وعند استفسارنا عن الأسعار النارية للقارورات أكد لنا: “في الشتاء يتزايد الطّلب من طرف المواطنين على القارورة حين يشهد السوق ندرة في قوارير الغاز، وهذا بسبب منع بيعها في الشركة أو مراكز التخزين مردفين أنهم حددوا الأسعار وفق الطلب والعرض“.

حاولنا بدورنا الاتصال بجمال شردود، مدير الإعلام على مستوى  نفطال ولكن تعذر علينا ذلك بسبب عدم رده على اتصالاتنا.

مقالات ذات صلة