مؤشرات مشاركة “كارثية” للمنتخب الأولمبي في كأس إفريقيا بالسنغال
ينبئ المستوى الذي ظهر به المنتخب الأولمبي في مباراتيه الوديتين الأخيرتين اللتين لعبهما أمام كل من فريق شباب بلوزداد والمنتخب التونسي بمشاركة كارثية في دورة كأس إفريقيا التي ستجري بالسنغال ما بين 28 نوفمبر و12 ديسمبر المقبل، ويتزامن ذلك مع موجة الغيابات التي يعاني منها المنتخب بسبب معاناة عدد من الركائز من الإصابة وغياب اللاعبين المحترفين فضلا عن غياب البدائل المناسبة.
وانهزم آمال “الخضر”، يوم 12 نوفمبر الماضي، أمام شباب بلوزداد بهدفين لواحد، كما خسروا في الـ16 من ذات الشهر أيضا أمام تونس بملعب المنزه بنتيجة هدفين نظيفين، كما تعذر على اللاعبين المحترفين رامي بن سبعيني ورشيد آيت عثمان المشاركة في دورة السنغال بسبب رفض فريقيهما مونبولييه الفرنسي وسبورتينغ خيخون الإسباني على التوالي تسريحهما، ما أجبر المدرب السويسري بيار أندري شورمان على الاستعانة بقائمة محلية خالصة أعلن عنها أول أمس وتضم 21 لاعبا سيخوض بهم الدورة.
وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام كثيرة حول مستقبل هذا المنتخب الذي سعى رئيس الاتحادية محمد روراوة إلى بنائه منذ أكثر من سنة بعدما أسند مهمة تدريبه إلى السويسري بيار أندري شورمان، إثر خيبة المنتخب السابق الذي قاده المدرب عز الدين آيت جودي في دورة المغرب نهاية سنة 2011 وفشل خلالها في بلوغ أولمبياد لندن، فضلا عن السقوط الحر لمنتخبي الأشبال والأواسط اللذين قرر روراوة إقصاءهما من كل المسابقات الخارجية، قصد بنائهما من جديد.
وافتقد المنتخب الأولمبي منذ مدة عناصر بارزة بسبب الإصابة في صورة بلقابلية وشيتة ودرفلو، بينما تم الاستغناء عن محمد بلقابلية مهاجم جمعية وهران بسبب الإصابة، وضمت قائمة شورمان النهائية اسمي أسامة درفلو وأسامة شيتة اللذين يفتقدان للمنافسة، فبينما شارك درفلو في بطولة العالم العسكرية التي جرت بكوريا الجنوبية مؤخرا، إلا أن الفحوصات أثبتت أنه يعاني من إصابة على مستوى العانة منذ مدة 8 أشهر تستلزم خضوعه لعملية جراحية، بينما يغيب شيتة عن المنافسة منذ 3 أشهر بسبب إصابة مماثلة، وبالتالي فإن مشاركتهم في المباريات تبدو مهددة بسبب عدم تعافيهم الكلي، ما جعل الطاقم الفني يبحث عن بدائل مناسبة. ولجأ الطاقم الفني والفاف فعلا إلى الورقة المحترفة من خلال دعوة بن سبعيني وآيت عثمان إلى التربص الأخير (7 ـ 17 نوفمبر)، وأعطيا الانطباع بأن اللاعبين سيشاركان في دورة السنغال، قبل أن تسقط كل حساباتهم في الماء، ما جعل الطاقم الفني والفاف يلجآن على مضض إلى الحلول الترقيعية من خلال ضم لاعبين محليين.
وظل روراوة يراهن على استنساخ تجربة منتخب الأكابر الذي شارك مرتين متتاليتين في كأس العالم، ويتجه نحو الثالثة، مع المنتخب الأولمبي، حيث يطمح إلى بلوغ الأولمبياد بعد غياب دام 35 سنة، لكن حلم رئيس الفاف قد يتبخر في ظل التشاؤم السائد حول مشاركة المنتخب الأولمبي في دورة السنغال بسبب العوامل والمعطيات المذكورة، خاصة أنه سيواجه أعتى منتخبات القارة في المجموعة الثانية التي ستجري مبارياتها بمدينة مبور، التي تضم مصر ومالي ونيجيريا. وجاء تأهل آمال الخضر لدورة السنغال بشق الأنفس رغم أنه واجه منتخب سيراليون “المتواضع” بالجزائر ذهابا وإيابا.
تاسفاوت وقريشي يقودان الوفد وروراوة سيلتحق في مباراة مالي
وفي سياق متصل، ستسافر بعثة المنتخب الأولمبي، يوم 25 نوفمبر المقبل، إلى العاصمة السنغالية داكار على متن رحلة خاصة لشركة الخطوط الجوية الجزائرية، حيث سيترأس الوفد كل من مناجير المنتخب الأولمبي، عبد الحفيظ تاسفاوت، مساعد شورمان، وكذا المدير الفني، توفيق قريشي، في غياب رئيس الفاف، محمد روراوة، الذي قال مصدر عليم إنه سيلتحق بالبعثة الجزائرية بالسنغال في مباراة الجولة الثانية أمام مالي يوم 2 ديسمبر القادم.