الجزائر
أجهزة الدعم تجد صعوبة في تقفي آثارهم

مئات المستفيدين من قروض التشغيل يختفون عن الأنظار

زواوية. ق
  • 4357
  • 3
أرشيف

تسير عملية التسجيل في المنصة الرقمية التي وضعتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالمؤسسات المصغرة أمام أصحاب المقاولات المستحدثة في إطار مختلف صيغ الدعم الموجهة للشباب، بوتيرة جد بطيئة، رغم انطلاق العملية منذ سنتين تقريبا، حيث لم تسجل الوكالة الوطنية لدعم وترقية المقاولاتية بسيدي بلعباس، “أناد” حاليا “أونساج” سابقا، سوى 423 مؤسسة اعترف أصحابها بمتاعبهم المالية التي حالت دون استمرار نشاطهم، في الوقت الذي طالبت فيه 732 مؤسسة أخرى بتعويضها ماديا عن الأضرار التي لحقت بها.

وتعرف عملية التسجيل في البوابة الرقمية التي وضعتها الوزارة الوصية في سبيل إحصاء المؤسسات المتعثرة، إقبالا ضعيفا من المستفيدين بقروض الأونساج وكناك، في ظل عجز الجهازين عن إحصاء ومتابعة جميع القروض التي مُنحت منذ استحداثهما قصد مساعدة الشباب على تجسيد مشاريعهم على أرض الواقع. ويعترف القائمون على جهاز الوكالة الوطنية للدعم وترقية المقاولاتية، بفشل الجهاز سواء في متابعة أو استرجاع الملايير الممنوحة لشباب قدموا مشاريع وهمية لا توجد على أرض الواقع.

وفي ذات السياق، كشفت خلية الإعلام على مستوى هذا الجهاز، بأن عمل “أناد”، أصبح يقتصر فقط على غلق ملفات المستفيدين الذين أغلبهم لم تجد لهم الوكالة أثرا في الواقع رغم تحقيقاتها الكثيرة والعديدة، إلا أن تغيير عناوين وأرقام هواتف المستفيدين حال دون الوصول إليهم. وتأمل الوكالة من هؤلاء المستفيدين المتعثرين التقرب من مصالحها أو التسجيل عبر البوابة قبل غلقها في 31 ديسمبر القادم، حتى يستفيدوا من الإجراءات الجديدة خاصة ما تعلق منها بإعادة جدولة الديون وإلغاء الغرامات المفروضة عليهم لعدم التزامهم بدفع أقساط القروض التي تحصلوا عليها وفق التواريخ المحددة. وصرحت خلية الإعلام، أن عملية التسجيل في المنصة الرقمية التي انطلقت منذ جانفي 2020 ولم تسفر إلا عن تسجيل 423 مؤسسة من بين آلاف المؤسسات المستحدثة في إطار القروض التي تمنحها أونساج، وهو رقم جد قليل.

وحسب المتابعين لهذا الملف، فإن مردّ هذا العزوف، هو مخاوف هؤلاء المستثمرين المتعثرين من المتابعة القضائية في حقهم، وهو الأمر الذي نفته خلية الإعلام، التي أكدت بأن رئيس الجمهورية ألغى نهائيا المتابعات أو حتى حجز المعدات وتجهيزات المؤسسات المتعثرة، إلى حين إيجاد صيغة لإعادة بعث نشاطهم من جديد. لاسيما وأن الوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية فتحت باب التسجيلات أمام المستفيدين السابقين من قروض أونساج سابقا، الذين سددوا قيمتها المالية من أجل منحهم دعما ماليا إضافيا لتمويل مشاريع موازية ومختلفة عن تلك التي استفادوا منها سابقا حتى يفتحوا لهم المجال من اجل تطوير نشاطهم الاقتصادي أو تغييره لنشاط آخر أكثر مردود.

بالموازاة مع هذه العملية، أوضح القائمون على خلية الإعلام بالوكالة الوطنية للدعم وترقية المقاولاتية، بأن صندوق الضمان استقبل لحد الساعة ملفات 732 مؤسسة خاصة، طالب أصحابها بتعويضهم ماديا عن الأضرار التي لحقت بهم من جراء الكوارث الطبيعية أو عيوب في المعدات التي استلموها، من المنتظر أن يتم دراستها والفصل فيها في اقرب الآجال.

مقالات ذات صلة