ماجر: أحيي الحكم بيطام على شجاعته.. وأتمنى ظهور أمثاله
يعتقد نجم المنتخب الوطني السابق رابح ماجر بأن أسباب تفشي ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية متعددة ولا تقتصر على عامل واحد. مشيرا إلى أنه يجب دراسة الظاهرة جيدا لإيجاد الحلول المناسبة.
وقال ماجر، خلال مداخلته في الملتقى حول العنف، الذي نظمته الاثنين وزارة الاتصال بأن هذه الظاهرة لا تقتصر على الملاعب فقط بل متواجدة في عدة قطاعات: “العنف في الجزائر أخذ أبعادا أخرى في الآونة الأخيرة، وعلى وجه الخصوص في مجال الرياضة، وأود التركيز على العنف المعنوي والذي يؤدي إلى العنف الجسدي، ولتفادي تفاقم الظاهرة أكثر يجب التفكير في حلول جذرية… إيبوسي مهاجم شبيبة القبائل توفي بسبب فعل همجي“.
وأوضح ماجر بأن المناصر لا يتقبل فكرة تلقي أي لاعب راتبا شهريا كبيرا دون تقديم مستوى بحجم ما يتقاضاه من النادي: “يجب اعتبار المباريات عرسا كرويا مهما كانت نتيجة المباراة، الأنصار يدفعون الأموال للدخول إلى الملاعب، ولكنهم لا يرون ما يسرهم من اللاعبين الذين تصدر منهم تصرفات عنيفة وتنقل مباشرة من الملعب إلى المدرجات“. مضيفا: “على اللاعبين والمدربين ومسؤولي الأندية تحمل مسؤولياتهم والتحلي بالروح الرياضية وتقبل الهزيمة“.
وحمّل ماجر بعض الحكام جزءا من مسؤولية ما يحدث من أعمال شغب في الملاعب الجزائرية: “بعض الحكام لديهم يد فيما يحدث من عنف، لأننا نسمع كثيرا عن بيع و شراء المباريات وبعض الأشياء الغريبة في كرة القدم“، مضيفا: “مهما كان حجم المشكل أو الظاهرة فيمكن القول بأنه لدينا الوقت لتغيير الأوضاع وعلى كل الفاعلين في مجال كرة القدم التحرك والمساهمة في إعادة كرة القدم الجزائرية إلى سابق عهدها، فالتصدي للعنف واجب وطني، والتوعية تنطلق من الأسرة والمدرسة وجميع المؤسسات الاجتماعية“.
ونوه لاعب بورتو البرتغالي سابقا، بالحكم الدولي المساعد منير بيطام، الذي اتهم رئيس الرابطة المحترفة محفوظ قرباج، ورئيس اللجنة الوطنية للتحكيم خليل حموم، بمحاولة التأثير على نتائج بعض المباريات المحلية: “أحيي الحكم بيطام، على شجاعته، وأتمنى ظهور أمثاله للتنديد بما يحدث من تجاوزات من بعض مسؤولي الكرة، وأتأسف لوضعية الحكام، فالبعض منهم يعانون أيضا نوعا آخر من العنف، بحيث تأتيهم أوامر عبر الهاتف لتغليب مصلحة فريق على آخر، وإن لم يفعل ما يطلب منه سيتم تهميشه، ولن تمنح له الفرصة لتمثيل الجزائر قاريا، ويجب عدم التسامح مع المذنبين لخدمة مصلحة الرياضية“.
معاقبة الجمهور خطأ ومن المؤسف التدخل في صلاحيات المدرب
وفي سياق آخر، يرى رابح ماجر أن معاقبة الجمهور بحرمانه من دخول الملعب في مباراة أو عدد من اللقاءات، لن يجدي نفعا ولن يحد من ظاهرة العنف في الملاعب الجزائرية: “حرمان محبي الفرق من دخول المدرجات لن يغيّر من الأمر شيئا، بل يجب إيجاد حلول أخرى تفيد الكرة الجزائرية، كبرمجة حملات تحسيسية واقتراب مسؤولي الأندية من الأنصار لتوعيتهم، كما أن على اللاعبين والمدربين تقبل الهزيمة واحترام المنافسين، وعند نهاية المباراة عليهم بالتفكير في المواعيد القادمة، دون تحميل الحكم مسؤولية الخسارة من قبل أي طرف“. وتطرق ماجر إلى قضية تدخل رؤساء الأندية في صلاحيات المدربين، وقال بهذا الخصوص: “يحزنني ما يحدث مع بعض المدربين في البطولة الجزائرية، فعندما ينتدب أي رئيس ناد مدربا، عليه احترامه وتوفير كل الإمكانات له، وإن لم يقم بعمله على أكمل وجه يكون الفراق بالتراضي، دون أن يسيء طرف إلى آخر، ولكن أن يتدخل الرئيس في صلاحيات المدرب ويحدد له التشكيلة فهذا أمر غير مقبول“.
أسعدني تأهل سطيف وأتمنى فوزه باللقب القاري
وأنهى رابح ماجر حديثه عن الإنجاز التاريخي الذي حققه وفاق سطيف، بمروره إلى نهائي رابطة أبطال الأندية الإفريقية، حيث قال: “سعدت كثيرا بتأهل النسر الأسود لنهائي رابطة أبطال إفريقيا وأتمنى له التوفيق والفوز باللقب وإسعاد الجمهور الجزائري، مثلما حدث سنة 1990 عندما فزنا بكأس إفريقيا للأمم”.