الجزائر
طارق يحياوي رئيس الحزب الوطني الحر لـ"الشروق":

ماجر أيقونة الكرة الجزائرية وأتمنى أن تتعاقد الفاف مع سعدان

الشروق أونلاين
  • 4592
  • 0
الأرشيف
طارق يحياوي

اعتبر طارق يحياوي رئيس الحزب الوطني الحر الأسطورة رابح ماجر أيقونة الكرة الجزائرية لكنه طالب الفاف بالتعاقد مع سعدان، وأرجع سبب تراجع منتخبنا إلى طريقة اختيار المدربين وتوقع ابن المدية أن الفاف ستتعاقد مع مدرب أضعف من ليكنس.

من هو طارق يحياوي الرياضي؟

الرياضة بدأتها في سن مبكرة وهي كانت مفروضة علينا في المدارس وفي شتى أنواع الرياضات خاصة كرة القدم، ثم انتقلنا لممارستها في الأحياء بوسائل بسيطة وهذا بوضع حجارتين في جهة وأخريين في الجهة المقابلة في مساحة واسعة، وكنا نصنع الكرة في خمس دقائق بأكياس الحليب وبلاستيك عجلات السيارات، ومازلت أمارس رياضة ألعاب القوى إلى يومنا هذا. حقيقة في صغري لم أكن رياضيا بارزا في مجال كرة القدم، لكنني كنت من الأوائل في ألعاب القوى، وأتذكر أنه كان يدرس معي في متوسطة قصر البخاري البطل عزايج يحيى، كنا نتسابق وحقيقة كان يفوز علينا بأميال في الجري لكنني كنت في الدراسة أحصل على معدل أحسن منه بكثير، كما أنني لم أمارس كرة القدم بشكل احترافي، حيث كنا نلعبها بشكل فوضوي تارة بـ 8 لاعبين وتارة من دون حراس مرمى.

ماهو المنصب الذي كنت تلعب فيه؟

كنت مهاجما وأتميز عن زملائي حيث أجيد فن المراوغة وكانوا ينادونني بعلي بن شيخ.

ماهو الفريق الذي كنت تناصره في صغرك؟

طبعا منذ نعومة أظافري وأنا أناصر فريق شباب مدينة قصر البخاري “السيام كابي”، وأتأسف كثيرا لتراجعه مؤخرا حيث كان في السابق فريق ألقاب وإنجازات، كما أناصر حاليا فريق أولمبي المدية الذي حقق الموسم الماضي صعودا تاريخيا للرابطة الأولى المحترفة لكرة القدم، بعد انتظار دام 71 سنة، ، وأنا أفتخر به كثيرا وهو الفريق الوحيد في البطولة الذي لم يتعرض لأي مشكل هذا الموسم رغم شحّ الخزينة، وهو يحتل المرتبة الثامنة متقدما على عدة فرق عريقة أمثال شبيبة القبائل وشباب بلوزداد والسياسي والموب البجاوي وغيرها من الأندية العريقة حيث أن سياسة الرئيس محفوظ بوقلقال أتت بثمارها.

كيف عاش يحياوي صعود فريق المدية؟

كبقية الأنصار وأبناء المنطقة، فرحنا كثيرا بهذا الإنجاز التاريخي ويعود الفضل الأول والأخير إلى تضافر جهود الجميع وخاصة الرئيس بوقلقال وأيضا المدرب سيد أحمد سليماني، فبفضل حنكتهما تمكن الفريق من تحقيق الصعود رغم أن الموارد المالية منعدمة.

إذن، أنت راض على فريقك المدية.. والفريق الوطني ماذا تقول عنه؟

لقد وضعت يديك على الجرح الذي يؤلمني، لأن فريقنا الوطني الذي يمثل رمزا من رموز هويتنا الوطنية أصبح مؤخرا لقمة سائغة لكل الفرق الذي يلعب ضدها نتيجة بعد محترفينا على رموز السيادة الوطنية كالعلم الوطني ونشيد قسما نظرا لظروف معينة، حيث هاجر أجدادهم لكن البعض من أحفادهم حافظوا على هويتهم والبعض الآخر لا تهمه الألوان الوطنية بقدر ما يهمه فريقه الأوروبي الذي ينشط له.

من هو فريقك المفضل عالميا؟

البارصا فهو فريق قوي حقق عدة إنجازات تاريخية.

لماذا لا تناصر فريق الريال من أجل زيدان؟

زيدان أحترمه كثيرا وهو من صنع المجد للجزائر رغم أن ذلك كان بجنسية فرنسية ولكن اليوم هو مدرب للريال وغدا قد يدرب برشلونة وبالتالي لن نتخذ من جنسية المدرب كشرط في اختيار الفريق الذي نناصره.

وهل كان الحزب الوطني الحر حاضرا في ملحمة أم درمان السودانية؟

بصراحة حزبنا لم يكن حاضرا بالسودان لكن شقيقي الأصغر أمين طلب مني السماح له بالذهاب إلى السودان وكان قرة عيني حيث أوصاني والدي قبل وفاته بالمحافظة عليه لكنني لم أرفض له هذا الطلب وسهلت له أمور السفر والحمد لله استقبلته عند عودته استقبال الأبطال وكأنه عنتر يحيى الذي أطلق الرصاصة في مرمى الحارس المصري عصام الحضري.

عند عودة شقيقك أمين من السودان.. ماهي الذكريات التي حملها لكم؟

حقيقة، شقيقي أمين وطني في الدم دائما يحدثنا على هذه الملحمة ووقوف الشعب السوداني مع أشقائهم الجزائريين، وكذلك قدرة الدولة الجزائرية على تنظيم الجسر الجوي وتأطير الأنصار ذهابا وإيابا في أقل من 3 أيام وكل دول العالم أشادت بذلك ومن واجبنا أن نوجه لهم تحية تقدير، وأوجه اللوم الكبير للأنصار حاليا الذين أصبحوا لا يتقبلون الخسارة.

الأنصار لم يتقبلوا تراجع مستوى “الخضر” لا الخسارة.. أليس كذلك؟

أجل لقد انهزمنا في مونديال 2014 ضد ألمانيا بعد الوقت الإضافي، لكن الأنصار هتفوا بأسماء أشبال خليلوزيتش آنذاك لكن اليوم الأداء في عهدي راييفاتس وليكنس تراجع بشكل كبير وهذا ما أقلق الأنصار، ورغم أننا فزنا وديا على موريتانيا بنتيجة عريضة إلا أن الأنصار صبوا جام غضبهم على الاتحادية لبرمجة اللقاءين الوديين قبل “الكان”.

كيف تقيّم مشاركة “الخضر” في “الكان” الأخير وتصفيات مونديال روسيا؟

رغم أني لست اختصاصيا في ميدان كرة القدم إلا أنني اعتبرها مشاركة سلبية على طول الخط وأحمّل اللاعبين المسؤولية لأن المسؤولين وعلى رأسهم روراوة لم يقصروا لكن المشكل في طريقة اختيار المدربين وأتوقع أن يتم التعاقد مع مدرب أضعف من ليكنس رغم أن هذا الأخير أحسن من راييفاتش.

رغم أن ليكنس لم يحقق أي انتصار فضلته على راييفاتش؟

أجل لأن المدة في تحضير الفريق إلى الكان كانت قصيرة جدا وكنت أتمنى أن يتم الاستنجاد بالناخب السابق رابح سعدان فهو صاحب المهمات الصعبة ومن أهم المدربين الذين عرفتهم الكرة الجزائرية، ومشكلة الفيدرالية أنها صرفت النظر عليهم مند سنة 2010 لم تعطى الفرصة لأي مدرب محلي وحان الوقت للتعاقد مع أحدهم.

تقصد الثلاثي ماجر وماضوي وبوغرارة؟

ربما لو أعطيت لهذا الثلاثي الفرصة قد ينجح وقد يخفق، وأعتبر ماجر أيقونة الكرة الجزائرية ولكن فيما يتعلق بالتدريب لا أستطيع أن أصدر أي حكم وهي مسألة أخرى وماضوي أثبت جدارته واسمه كما تعلمون متداول في أروقة الفاف لتدريب المحليين وبوغرارة الجميع يشهد له بإنجازاته مع فريق دفاع تاجنانت الذي كان بالأمس القريب ينشط في القسم الجهوي الأول لرابطة قسنطينة وهاهو اليوم ينافس مولودية العاصمة وشبيبة القبائل ووفاق سطيف، أنا أحترمهم جميعا لكنني أتمنى أن يتم التعاقد مع الشيخ سعدان.

إذن، توافق بلومي حين قال إن ماجر زميلي لكنه لا يصلح لتدريب الفريق الوطني؟

لا أستطيع الحكم على فشله أو نجاحه لأن الظروف تختلف فأنا أتوقع أن ينجح حاليا، فمثلا سعدان تقلد المهمة عدة مرات وأداؤه مختلف تارة مقبول وأخرى سلبي ليفتح الباب أمام المنتقدين لانتقاده.

من هو المدرب الذي تتمنى عودته إلى تدريب الخضر؟

طبعا الصربي وحيد خليلوزيتش هو أحسن مدرب أجنبي لأنه يمتاز بقوة الشخصية وحقيقة كوّن لنا منتخبا قويا لقّن ألمانيا درسا في كرة القدم، أما فيما يخص المدربين المحليين أتمنى عودة سعدان.

إذن، أنت ضد تواجد المحترفين في المنتخب؟

أجل لأن الاعتماد عليهم يطرح مشاكل من حيث الانسجام رغم أنهم يأتون جاهزين فمثلا غلام هذه الأيام محل إشادة من قبل الفرق الايطالية التي تسعى لضمه إلى صفوفها خاصة بعد أدائه المميز أمام ريال مدريد، ومحرز الذي استعاد مستواه المعهود وبودبوز الذي توج بأحسن لاعب إفريقي لشهر فيفري ورغم ذلك فأرى أن الانسجام غائب بينهم ولو قارنا بينهم وبين منتخبي تونس ومصر من حيث الانسجام لوجدنا أن المنتخبين لحمة واحدة فوق أرضية الميدان عكس منتخبنا، أرى أنه من الواجب الاعتماد على المحليين مع تطعيمهم بثلاثة لاعبين على الأكثر قادرين على إحداث الفارق كمحرز مثلا.

ولكن بطولتنا ضعيفة، مند 2009 لم نستطع أن نكوّن حارسا ينافس مبولحي.. أليس كذلك؟

أجل هذا صحيح ولابد من إعادة النظر في قانون الاحتراف وأرى أنه غير ناجح إلى حد الآن فهناك عدة فرق من الرابطة الأولى تعاني ماديا كما هو الحال بالنسبة لأولمبي المدية فأنا قريب منه ولولا الشجاعة التي يتحلى بها الرئيس بوقلقال لوجد الفريق نفسه الموسم  المقبل في القسم الثاني المحترف وأرى أنه من الواجب إسناد الفرق إلى مؤسسات اقتصادية كما كان الحال بالنسبة لسنوات الثمانينيات والحمد النتيجة أنذاك أننا كونا فريقا وطنيا قويا بلاعبين محليين بنسبة كبيرة قهروا ألمانيا في مونديال إسبانيا.

هل ترشّح رياضيين في حزبكم للتشريعيات المقبلة؟

كما تعلمون فإن حزبنا دخل هذه الانتخابات في تكتل فتح يتكوّن من 5 أحزاب وفي 27 ولاية وغالبية المرشحين رياضيون فمثلا في ولاية المدية صاحب المرتبة الثالثة مربي في الرياضة وهو زنيخري عبد الرحمان وأتوقع أنه سيكون في قبة البرلمان لأنه محبوب من طرف الجميع بالمنطقة.

هل أنت مع بقاء روراوة على رأس الاتحادية؟

أجل وأقول لمنتقديه قارنوا بين عهده وعهد الذين سبقوه إليها من دون أن ننقص من قيمتهم وأظن أن الفرق شاسع ولقد صنع الفارق.

ولكن أرجع بعض منتقديه نجاحه إلى البحبوحة المالية في عهده عكس غيره؟

وحضوره على المستوى الدولي يتعلق أيضا بالمال فأنا لم أر أي مسؤول رياضي في الجزائر وصل إلى ما وصل إليه روراوة، وأنا مع الاستمرارية ولا يجب محاربته كما أنه ليس لي أي علاقة معه ولكن هذه هي الحقيقة، مسيّر محنك وبرهن على ذلك وأتوقع أن الانتخابات المقبلة ستكون لصالحه.

كيف تقيّم البطولة الجزائرية؟

مشكلها عميق والاحتراف عاد على الفرق بالمقلوب والدليل على ذلك ما يحدث لشبيبة القبائل الذي صنع أمجاد الكرة الجزائرية بالأمس هاهو اليوم يصارع هذا الموسم من أجل البقاء.

“الجياسكا” مهدّدة بالسقوط.. أين يكمن الخلل حسب رأيك؟

طبعا في الإدارة وحناشي رمز من رموز “الجياسكا” لكن أرى أن يضحي بمنصبه ويسلم المشعل لغيره لإنقاذ الشبيبة من الغرق.

كيف ترى حظوظ منتخبنا للتأهل إلى كأس العالم بروسيا 2018؟

في هذه الظروف الصعبة يستحيل كسب تأشيرة التأهل وارى أنها من نصيب نيجيريا   وبدرجة أقل الكاميرون.

مقالات ذات صلة