ماجر: متفائل بِذهاب روراوة وبداية عهد زطشي
مازال أسطورة الكرة الجزائرية رابح يُكِنُّ نفس المشاعر “التقليدية” لِرئيس السابق للفاف محمد روراوة، وبِالمقابل أبدى تفاؤله بِنجاح خليفته خير الدين زطشي.
وقال رابح ماجر إن روراوة فصّل قانون انتخابات رئاسة الفاف على المقاس، حتى يُبعده من سباق الترشح لِرئاسة الإتحاد الجزائري لكرة القدم. في إشارة إلى بعض الشروط أبرزها وجوب حيازة منصب العضوية بِالجمعية العامة للفاف.
وعن اشتغاله مدربا للمنتخب الوطني مرّتين، قال ماجر إن رئيسَي الفاف (سعيد عمارة ثم محمد روراوة) وقفا كصخرتَين صلبتَين في طريقه، حتى لا يصل قطار “الخضر” إلى المحطّات المنشودة. كما جاء في أحدث مقابلة صحفية أدلى بها صاحب “الكعب الذهبي” للموقع الفرنسي “سو فوت”. وأضاف: “أقدموا على تنحيتي حتى يقول الجمهور إن رئيس الفاف الفلاني ذو شخصية قوية، كيف لا وقد تحدّى رجلا مثل ماجر، وأنهى مهامه! كان وجودي هناك مصدر إزعاج لهم”.
وتابع ماجر يقول إن سياسة روراوة التي تقضي بِالإعتماد على اللاعبين المغتربين وتهميش زملائهم المحليين كانت قرارات مفلسة، واستدلّ بِعجز المنتخب الوطني عن حصد كأس أمم إفريقيا رغم ثراء التعداد كمّا ونوعا، في تلميح إلى محرز وبراهيمي وفيغولي وغلام وبن طالب وغيرهم.
وبِخصوص تراجع المستوى الفنّي الباهر وانخفاض منسوب النتائج الكبيرة لـ “محاربي الصحراء” بعد مونديال البرازيل 2014، حمّل ماجر الفاف نسخة روراوة وزر هذه الورطة، وضرب مثلا بِالتقني الفرنسي كريستيان غوركوف، وقال إنه ترك “الخضر” بِسبب استيائه من ظروف العمل، وعدم منحه فرصة تجسيد أفكاره. وأضاف أنهم (مسؤولو الفاف) جلبوا الصربي ميلوفان راييفاتش، فكبّلوه بِالمشاكل، ثم أنهوا مهامه. أما البلجيكي جورج ليكنس فوعد كثيرا ثم خرج من الباب الضيّق، يقول ماجر الذي أكد بِأنه يُؤمن بِالإستقرار على مستوى الجهاز الفني، كأحد شروط نجاح المنتخب الوطني.
لا أشرب الخمر ولا أعرف الملاهي الليلية
وبِشأن الرئيس الجديد للفاف، قال ماجر إن خير الدين زطشي رجل شريف، وسعيد بِالعمل إلى جانبه، وأنه سيُساعده قدر الإمكان لِتنفيذ برامجه. كما دعا ماجر الجمهور الكروي الجزائري إلى ضرورة تدعيم الناخب الوطني الجديد لوكاس ألكاراز معنويا، وقال إن إحدى إيجابيات التقني الإسباني أنه التزم بِالإعتماد على كفاءات الأقدام المحلية والمغتربة، دون تمييز أو إقصاء لِأحدهما.
وعاد رابح ماجر – البالغ من العمر 58 سنة – لِتفسير سبب نجاحه الكروي الخرافي، وحَفْرِ إسمه بِأحرف من نور وذهب في سجّل نادي بورتو البرتغالي والكرة العالمية، فقال إن انتصاراته فضلٌ من الله أوّلا، ثم لإجتهاده وتضحياته. وأشار إلى أنه ابتعد عن شرب الخمر وارتياد الملاهي الليلية، زمن شبابه.
وأشادت وسيلة الإعلام الفرنسي بِمهارات ماجر، وقالت إن تقنية “هدف بِالكعب” (نهائي رابطة أبطال أوروبا 1987) صارت علامة مُسجّله بِإسم إبن النصرية، وجزءًا من لعبة كرة القدم في جانبها الإستعراضي، وقالت إن رابح ماجر لا يُنافسه في هذا المجال سوى اللاعب التشيكي أنطونين بانينكا (68 سنة حاليا)، الذي اخترع حركة خاصة في تنفيذ ضربات الجزاء سُمّيت بِإسمه، وذلك في نهائي بطولة أمم أوروبا 1976 ضد ألمانيا الفيدرالية.