ماجر و”الخضر” في مباراة “الشرف”
يلعب المنتخب الوطني لكرة القدم مساء الجمعة آخر مبارياته في تصفيات مونديال روسيا 2018، أمام منتخب نيجيريا بداية من الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الجمعة بملعب الشهيد حملاوي بقسنطينة، حيث تعد المقابلة بمثابة فرصة لحفظ ماء الوجه ومباراة “شرف” على حد تعبير المدرب الجديد للمنتخب الوطني رابح ماجر، بالنظر إلى التراجع الرهيب لمستوى وأداء التشكيلة الوطنية منذ مشوارها الرائع في مونديال البرازيل 2014.
يخوض “الخضر” لقاء نيجيريا في ثوب جديد وظروف استثنائية للغاية، نتيجة تراجع نتائجهم وكذا التغييرات الكثيرة التي مست التشكيلة، فضلا عن التغيير الذي طرأ على تركيبة الطاقم الفني برحيل المدرب الإسباني لوكاس ألكاراز يوم 18 أكتوبر الماضي، وخلافته من طرف اللاعب الدولي السابق رابح ماجر ومساعديه مزيان إيغيل وجمال مناد.
وخرج المنتخب الوطني مبكرا من التصفيات المونديالية بعد حصده نقطة وحيدة من خمس مباريات، بينما خطفت نيجيريا بطاقة التأهل للمونديال بعد تصدرها المجموعة على حساب زامبيا والكاميرون وأخيرا الجزائر.
وتم تعيين ماجر مدربا للخضر وسط جدل كبير حيث تعرض صاحب “العقب الذهبي” ورئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم خير الدين زطشي للكثير من الانتقادات بسبب ابتعاد ماجر عن التدريب منذ نحو 15 عاما، فضلا عن عدم امتلاكه الخبرة ولا حتى الشهادات المطلوبة لتبوّؤ منصب مدرب المنتخب الأول.
ويسعى ماجر للرد على الانتقادات التي طالته، عبر تحقيق بداية موفقة ومحاولة الفوز على منتخب نيجيريا وبعدها في المواجهة الودية أمام إفريقيا الوسطى يوم 14 نوفمبر المقبل بملعب 5 جويلية الأولمبي، كما يستهدف ماجر أيضا إعادة الثقة والاستقرار للتشكيلة الوطنية. ويطمح ماجر أيضا إلى أن تكون تجربته الثالثة مع “الخضر” ناجحة بعد أن خاض تجربتين متواضعتين ما بين 1994-1995 و2001-2002. ووصف ماجر في مناسبات عديدة، مواجهة نيجيريا بـ”مباراة الشرف التي يجب الفوز بها” بعد أن عجز “الخضر” عن الانتصار في أي مباراة بالتصفيات المونديالية.
بن طالب ينضم إلى قائمة الغائبين
لن تكون بداية ماجر مع التشكيلة الوطنية وفق ما كان يخطط له، حيث ستصطدم رغبته في تحقيق انطلاقة مثالية بعراقيل كثيرة، أبرزها إصابة عدد كبير من ركائز المنتخب، ما سيحتم عليه إيجاد بدائل وحلول أخرى على مستوى كافة الخطوط.
وأعلن ماجر الأسبوع الماضي عن قائمة تضم 23 لاعبا للمشاركة في تربص بالمركز التقني لسيدي موسى، وخلت القائمة من اسمي سفيان فيغولي وحارس المرمى المخضرم رايس وهاب مبولحي مقابل عودة الثلاثي المغضوب عليه إسلام سليماني ورياض محرز ونبيل ببن طالب، لكن الأخبار السيئة جاءت تباعا بعد تعرض خمسة لاعبين مهمين لإصابات مختلفة ستحرمهم من خوض المباراتين، وهم الظهير الأيسر فوزي غولام، والظهير الأيمن الشاب يوسف عطال، والمدافع المحوري رامي بن سبعيني، وكذا هداف نادي دينامو زغرب الكرواتي هلال العربي سوداني، وكان لاعب الوسط نبيل بن طالب آخر لاعب تأكد غيابه عن اللقائين بسبب تعرضه لإصابة. لتتقلص القائمة إلى 21 لاعبا فقط بما أن ماجر فضل الاستنجاد بثلاثة لاعبين فقط ينشطون في البطولة الوطنية وهم: لاعب وفاق سطيف شمس الدين نساخ، لاعب اتحاد العاصمة فاروق شافعي، واللاعب الشاب لنادي بارادو إسلام عروس.
وكشفت الفاف بموقعها الإلكتروني أمس الخميس أن بن طالب غادر تربص الخضر قصد تلقي العلاج رفقة الطاقم الطبي لناديه الألماني شالك 04، بعدما تم إعفاؤه من خوض لقائي نيجيريا وإفريقيا الوسطى على يد طبيب الخضر علي يقدح.
هذا، وقد حلت التشكيلة الوطنية منتصف نهار أمس بقسنطينة، حيث ستقيم بفندق “الماريوت” كما خاضت آخر حصة تدريبية لها في السادسة والنصف من مساء أمس بملعب الشهيد حملاوي.
دفاع ووسط “الخضر” بثوب جديد
وستشهد التشكيلة الوطنية في لقاء نيجيريا وفي ضوء الغيابات النوعية التي ستشهدها، الكثير من التغييرات على مستوى خطي الدفاع والوسط، حيث ستكتسي التشكيلة الأساسية ثوبا جديدا بداية من منصب حارس المرمى الذي يغيب عنه لأول مرة منذ سنوات، الحارس المخضرم رايس وهاب مبولحي، حيث سيفاضل المدرب رابح ماجر بين حراس المرمى الثلاثة فوزي شاوشي وعبد القادر صالحي وشمس الدين رحماني، بينما سيقوم بتوظيف محمد خثير زيتي كظهير أيمن، وشمس الدين نساخ أو هواري فرحاني على اليسار، بينما سيفاضل في خط وسط الدفاع بين عيسى ماندي وثنائي اتحاد العاصمة فاروق شافعي وأيوب عبد اللاوي. وفي ما يخص خط الوسط لا يملك ماجر حلولا كثيرة حيث من المنتظر أن يوظف كلا من رؤوف بن غيث مع كارل مجاني أو اللاعب الشاب إسماعيل بناصر. وبالمقابل، يملك ماجر حلولا كثيرة في خط الهجوم بوجود كل من إسلام سليماني ورياض محرز وياسين براهيمي وكذا عبد المؤمن جابو وسفيان هني وبغداد بونجاح.
نيجيريا تتفوق تاريخيا على “الخضر”
وبالعودة إلى تاريخ المواجهات بين الجزائر ونيجيريا، فإن الأخيرة تتفوق في عدد الانتصارات، حيث التقى الطرفان 13 مرة منها مرتان في نهائي كأس الأمم الإفريقية، حيث عادت الغلبة إلى نيجيريا في النهائي المثير للجدل الذي أقيم على أرضها عام 1980، بينما فازت الجزائر على أرضها أيضا في المباراة النهائية التي أقيمت عام 1990 وشهدت أول وآخر تتويج لمنتخب المحاربين بهذه المسابقة العريقة. وحققت نيجيريا إجمالا 6 انتصارات على الجزائر، التي فازت بأربع مباريات، بينما تعادل الطرفان في 3 مناسبات، وسجل منتخب النسور في مرمى الجزائر 18 هدفا مقابل 14 للخضر، وجرت آخر مباراة بين الطرفين في نوفمبر من العام الماضي وانتهت بفوز نيجيريا بنتيجة 3/1 في الجولة الثانية من التصفيات المونديالية.
حارس المنتخب الوطني عبد القادر صالحي لـ “الشروق”:
“لست مصابا أنا جاهز لتعويض مبولحي والمنافسة لا تزعجني”
غادرت الملعب في مباراة فريقك الأخيرة متأثرا من آلام. هل يعاني صالحي من الإصابة؟
الحمد لله أنا في صحة جيدة ولا أشكو من أي إصابة. لقد تعمدت السقوط على أرضية الميدان خلال مواجهة مولودية وهران، زميلي طلب مني أن أسقط لتخفيف الضغط عن زملائي وتسيير الفترات الصعبة التي كان يمر بها الفريق.
بعد الأداء الجيد الذي قدمته في مباراة وهران وتصدياتك الموفقة التي أنقذت الفريق من أهداف محققة. هل أنت جاهز لمباراة نيجيريا؟
مباراة مولودية وهران زادتني ثقة والمحافظة على شباكي نظيفة أمر إيجابي قبل الالتحاق بمعسكر الخضر، معنوياتي مرتفعة ولدي ثقة كبيرة في النفس أتمنى أن أكون عند حس ظن الطاقم الفني الوطني.
ألا ترى أن الطريق أصبح معبدا أمامك لحراسة مرمى الخضر أمام منتخب نيجيريا في غياب الحارس الأول رايس مبولحي؟
سأدخل تربص المنتخب الوطني (الحوار أجري بعد مباراة شباب بلوزداد ومولودية وهران)، من أجل إقناع المدرب الوطني بأنني جاهز لتعويض مبولحي أمام منتخب نيجيريا ولم لا فرض مكانتي في التشكيلة الأساسية للمواعيد القادمة، المنافسة ستكون قوية بين حراس المرمى وهدفي أن أكون الحارس رقم واحد للخضر.
ألا تزعجك المنافسة من قبل رحماني وشاوشي؟
على العكس، المنافسة لا تقلقني بل تزيدني إرادة وتصميما على تقديم أداء أفضل من زملائي وهو أمر إيجابي لتطوير المستوى، شاوشي ورحماني صديقاي وستكون بيننا منافسة شريفة داخل المنتخب الوطني.
اللاعب الدولي السابق مراد سلاطني:
مباراة نيجيريا فرصة لتحقيق الوثبة البسيكولوجية
مهاجم “الخضر” بغداد بونجاح
هدفنا الفوز أمام نيجيريا ولا نشعر بالضغط
وقال بونجاح خلال الندوة الصحفية، لأول أمس، تعليقا حول لقاء نيجيريا الأخير في تصفيات مونديال روسيا 2018: “لا نشعر بأي ضغط قبل هذه المباراة لأننا أقصينا من التأهل ونيجيريا ترشحت للمونديال، لكننا عازمون على لعب اللقاء بكل قوة من أجل تحقيق الفوز لإنهاء هذه التصفيات بأفضل طريقة ممكنة أمام أنصارنا..”، كما عبر المهاجم السابق لنادي النجم الساحلي التونسي عن استعداده وجاهزيته الكاملة للمشاركة في اللقاء، وقال في هذا الشأن: “أنا دائما جاهز للعب مع المنتخب الوطني وفي أي وقت يحتاجني فيه المدرب..”، مضيفا: “أنا سعيد جدا بالعودة إلى التشكيلة الوطنية، وكل ما أتمناه هو الحصول على وقت أطول للعب للبرهنة عن قدراتي لأنني لم أحصل على فرصتي كاملة في فترات سابقة..”، ورفض بونجاح الخوض في مسألة المنافسة مع سليماني، وصرح: “لا توجد منافسة مع سليماني، نحن مجموعة واحدة والأحسن هو من سيلعب..”.
إلى ذلك، أرجع هداف اتحاد الحراش السابق إبعاده من المنتخب الوطني في فترة سابقة، بنسبة مئوية كبيرة، إلى احترافه في الدوري القطري، وصرح: “ربما لأنني ألعب في الدوري القطري، لم يستدعني المدربون السابقون، لكن هذا ليس معيارا للحكم على مستويات اللاعبين..”، قبل أن يؤكد: “انظروا ماذا فعل المساكني..؟ إنه يلعب في قطر لكنه وضع منتخب تونس على سكة التأهل لمونديال روسيا..”، قبل أن يشدد لاعب السد القطري على ضرورة منحه فرصة اللعب لأطوال فترة ممكنة مع “الخضر” للكشف عن كامل إمكاناته، كما سبق أن حصل لاعبون آخرون على هذه الفرصة عدة مرات.
قال إن اللاعبين تحدثوا كثيرا سابقا دون نتيجة
مجاني: مباراة نيجيريا للشرف و”سنتكلم” عن الميدان هذه المرة
وقال لاعب سيفاس سبور التركي، تعليقا على مواجهة اليوم والهدف المرجو منها: “لقد تكلمنا كثيرا خلال الأشهر الأخيرة وخلال التصفيات المونديالية، وفي كل مرة كنا نقول سنفعل هذا وهذا وسنسجل الفوز والانطلاقة المرجوة، لكننا لم نفعل أي شي.. تكلمنا كثيرا دون جدوى لأننا لم نصل إلى مستوى تطلعات الأنصار وحتى إلى مستوى ما كنا نتطلع إليه شخصيا..”، مضيفا: “القيام بالخطابات الجميلة غير مفيد الآن، علينا أن نتحدث جيدا على أرضية الميدان”، ما يبرز رغبة مجاني الكبيرة في الفوز وعزمه على ترجمة الكلام في المردود على أرضية الملعب أمام منتخب النسور الممتازة، وأكد مجاني: “مباراة نيجيريا لقاء شرف، ومن هذا المنطلق علينا الظهور بأفضل مستوياتنا من أجل الفوز بالنقاط الثلاث وتحقيق الانطلاقة المرجوة، لأننا في حاجة ماسة إلى هذا الفوز من الناحية المعنوية..”.
وفي سياق آخر، رفض مدافع “الخضر” وصف لقاء نيجيريا بـ”الودي”، بالنظر إلى عدم أهمية نقاطه في الحسابات الفنية، وصرح بالخصوص: “مباراة نيجيريا ليست ودية ولن تكون كذلك.. لم نسجل أي نتيجة إيجابية مؤخرا والجميع ينتظرنا الآن، وعليه نحن مجبرون على تسجيل نتيجة إيجابية”، ويعول اللاعب السابق لنادي طرابزون سبور التركي على رد فعل زملائه في هذه المباراة من منطلق التغييرات التي طالت الطاقم الفني، وقال: “على العموم عندما تكون هناك تغييرات على رأس الجهاز الفني تحدث بعدها بعض التغييرات الفنية، ومن هذا المنطلق علينا استغلال ذلك من الناحية الإيجابية من أجل تسجيل أفضل نتيجة ممكنة أمام نيجيريا”، كما أثنى مجاني على جمهور ملعب قسنطينة، ووصفهم بالرائع، عندما قال: “أمام زامبيا الأجواء كانت رائعة ونحن خيبنا هؤلاء الأنصار، وعليه يجب أن نرد لهم الجميل خلال مواجهة نيجيريا..”.