الجزائر
أمين‮ ‬عام‮ ‬الأفلان‮ ‬اعتذر‮ ‬على‮ ‬عدم‮ ‬التصريح

ماذا‮ ‬جرى‮ ‬بين‮ ‬سعداني‮ ‬والسفير‮ ‬الفرنسي؟

الشروق أونلاين
  • 7192
  • 30
الأرشيف
الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني

لم ترشح أية معلومات عن الاجتماع الذي دار أمس، بين الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، وسفير فرنسا بالجزائر، أندري باران، بالمقر المركزي للأفلان بحيدرة، في أعالي العاصمة، ما يؤشر على أن الاجتماع ينطوي على خصوصية ما.

ورغم إلحاح الصحافيين على أخذ تصريحات من طرفي الاجتماع، إلا أن سعداني اعتذر لهم بلباقة، كما حرص على أن يرافق الدبلوماسي الفرنسي عند خروجه إلى سيارته المتوقفة في الشارع المار أمام المقر المركزي، حرصا منه، فيما بدا، على إبقاء ما دار في الاجتماع طي السرية والكتمان‮.  ‬

ودأب الأمين العام للأفلان على الإدلاء بتصريحات للصحافة عقب اجتماعاته بالشخصيات السياسية والحزبية والجمعوية التي التقى بها منذ وصوله إلى هرم الأمانة العامة للحزب في نهاية أوت المنصرم، في إطار سعيه إلى تشكيل جبهة سياسية لدعم ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، كما كان الحال مع عمار غول، رئيس حزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، ولويزة حنون، رئيسة حزب العمال، والسعيد عبادو، أمين عام المنظمة الوطنية للمجاهدين، والطيب الهواري، أمين عام منظمة أبناء الشهداء، وعبد المجيد سيدي السعيد، الأمين العام للاتحاد الوطني للعمال الجزائريين،‮ ‬ومحمد‮ ‬عليوي،‮ ‬أمين‮ ‬عام‮ ‬الاتحاد‮ ‬الوطني‮ ‬للفلاحين‮ ‬الجزائريين‮.  ‬

ويبدو أن الرجل الأول في الأفلان يسعى إلى توسيع الجبهة السياسية التي يعمل من أجل تشكيلها داخليا، لتأخذ بعدا دبلوماسيا دوليا، يقينا منه بثقل هذا المعطى في رهان الاستحقاق الرئاسي المقبل، ولذلك لم يتأخر عمار سعداني، في برمجة سلسلة من اللقاءات مع سفراء دول معروفة بثقلها في الساحة الدولية، كان قد بدأها بسفير الصين بالجزائر، ليو يوهي، ثم السفير الإيطالي، ميكيللي جياكوميللي، قبل أن يأتي الدور على السفير الفرنسي، أندري باران أمس، فيما يرجح أن تكون هناك لقاءات مقبلة مع سفراء آخرين، لا يستبعد أن يكون السفير الأمريكي، من‮ ‬بينهم‮.‬

ويرى متابعون أن الجبهة السياسية التي يسعى عمار سعداني إلى تشكيلها ستتوسع بشكل تلقائي في الأيام المقبلة، لأن الكثير من الأحزاب السياسية أعلنت مبدئيا دعمها لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، في صورة التجمع الوطني الديمقراطي الذي لم يتبق له غير ترتيب بيته الداخلي،‮ ‬كي‮ ‬ينضم‮ ‬للداعمين،‮ ‬وكذلك‮ ‬الشأن‮ ‬بالنسبة‮ ‬لحزب‮ ‬الحركة‮ ‬الشعبية،‮ ‬الذي‮ ‬يرأسه‮ ‬وزير‮ ‬التنمية‮ ‬الصناعية،‮ ‬عمارة‮ ‬بن‮ ‬يونس،‮ ‬وأحزاب‮ ‬أخرى‮ ‬ستعرف‮ ‬لاحقا‮.  ‬

وعلى الرغم من تحقيق الرجل لاختراق في جدار رفض العهدة الرابعة، إلا أنه لم يتمكن من تحقيق إنجاز بات قريبا في نظر الكثير من المتتبعين، وهو جر جبهة القوى الاشتراكية للجبهة السياسية، التي يسعى لتشكيلها، ولعل في الرسالة التي وجهها في وقت سابق، للزعيم التاريخي لهذا‮ ‬الحزب،‮ ‬حسين‮ ‬آيت‮ ‬أحمد،‮ ‬وحضوره‮ ‬الملتقى‮ ‬الذي‮ ‬نظمه‮ “‬الأفافاس‮” ‬حول‮ ‬الطاقة،‮ ‬نهاية‮ ‬الأسبوع‮ ‬بفندق‮ ‬المرسى‮ ‬بسيدي‮ ‬فرج،‮ ‬مؤشر‮ ‬على‮ ‬وجود‮ ‬تقارب‮ ‬ينضج‮ ‬على‮ ‬نار‮ ‬هادئة‮.  ‬

مقالات ذات صلة