رياضة

ماذا حدث بالضبط في‮ ‬قضية فكير؟

حفيظ دراجي
  • 49878
  • 65

لا تزال قضية اختيار اللاعب نبيل فكير الدفاع عن ألوان المنتخب الفرنسي‮ ‬تثير ضجة لم‮ ‬يسبق لها مثيل،‮ ‬وأغلب الظن أنها ستعود إلى الواجهة‮ ‬يوما ما لأن اللاعب لم‮ ‬يستدع بعد رسميا للمشاركة مع المنتخب الفرنسي‮ ‬نهاية الشهر،‮ ‬وقد‮ ‬يتراجع عن قراره قبل‮ ‬يورو‮ ‬2016‮ ‬مثلما فعل الجمعة الماضي‮ ‬عندما تواصل مع مدرب المنتخب الجزائري‮ ‬معلنا قراره باختيار اللعب للجزائر ليتراجع ساعات بعد ذلك بسبب ضغوطات رهيبة عاشها في‮ ‬ظرف وجيز من أطراف فرنسية ستهمشه لا محالة‮.‬

وإذا كان تراجع اللاعب قد حدث بعد ضغوطات كبيرة في‮ ‬فرنسا فإن اتصاله الأول بمدرب المنتخب الجزائري‮ ‬الجمعة الماضي‮ ‬لم‮ ‬يكن تحت أي‮ ‬تأثير مباشر،‮ ‬بل جاء كوسيلة ضغط من طرفه على الفرنسيين،‮ ‬وكرد فعل على تصريحات مدرب المنتخب الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يبد رغبته في‮ ‬استدعاء فكير للتربص المقبل مما أثار حفيظة اللاعب الذي‮ ‬كان قبل أيام‮ ‬يقول لمقربيه بأنه سيستجيب لدعوة الجزائر إذا لم‮ ‬يستدعه ديدي‮ ‬ديشان‮. ‬

بعدما انتشر خبر موافقة فكير على الانضمام للخضر اتصل به برنار لاكومب مستشار رئيس نادي‮ ‬ليون ليستفسر عن حقيقة الأمر،‮ ‬ويتأكد فعلا بأن اللاعب تواصل مع كريستيان‮ ‬غوركوف مما جعله‮ ‬يتصل برئيس نادي‮ ‬ليون ليخبره بصحة الخبر الذي‮ ‬أعلنته وسائل الإعلام ليتواصل بعدها مباشرة جون ميشال أولاس مع اللاعب ومع والده ويطلب منه التراجع عن قراره ويعده بأنه سيكون ضمن قائمة الديكة في‮ ‬التربص المقبل وبأن ديشان ورئيس الاتحادية الفرنسية سيتصلان به لاحقا لتأكيد استدعائه‮. ‬

إلى‮ ‬غاية الساعة الثالثة ظهرا لم‮ ‬يكن فكير ضمن القائمة الموسعة التي‮ ‬اختارها ديشان للتربص المقبل ولكن بعدما علم الفرنسيون بأن اسم اللاعب أدرج في‮ ‬القائمة الموسعة للخضر اتصل رئيس الاتحادية الفرنسية نوال لوغريت باللاعب بإيعاز من رئيس نادي‮ ‬ليون ليؤكد له بأن ديدي‮ ‬ديشان اختاره ضمن القائمة الموسعة للمنتخب الفرنسي‮ ‬الذي‮ ‬سيواجه البرازيل نهاية مارس وبأن مدرب المنتخب الفرنسي‮ ‬أكد له ذلك وأرسل الاستدعاء إلى ناديه ليون‮.‬

نبيل فكير لم‮ ‬يقتنع حتى تواصل معه مدرب المنتخب الفرنسي‮ ‬ليؤكد له إدراجه ضمن القائمة ثم جاء بعده اتصال المناجير جون بيار برناس الذي‮ ‬اقترح عليه التكفل بشؤونه ومساعدته على الانضمام إلى أحد أكبر النوادي‮ ‬الأوروبية بشرط أن‮ ‬يلعب لفرنسا لأن ذلك سيساعده في‮ ‬مفاوضاته كلاعب دولي‮ ‬فرنسي‮ ‬أكثر من كونه لاعبا دوليا جزائريا،‮ ‬وهنا اقتنع فكير وقرر تغيير رأيه واتصل مجددا برئيس ناديه ليخبره بقراره الجديد لكن جون ميشال أولاس طلب منه إعادة الاتصال بمدرب المنتخب الجزائري‮ ‬ليخبره بأنه قرر تأجيل اتخاذ القرار إلى موعد لاحق‮.‬

كل شيء حدث بهذه السرعة في‮ ‬ظرف أقل من ثلاث ساعات من الزمن تمكن فيها فكير من مساومة الفرنسيين والضغط عليهم بعدما عجز والده عن الضغط على الاتحاد الجزائري‮ ‬ومساومته للحصول على مكاسب مادية من وراء انضمام ابنه إلى الخضر،‮ ‬لتنتهي‮ ‬حلقة أولى من مسلسل سيطول دون شك،‮ ‬وسيعرف سيناريوهات جديدة عندما‮ ‬يجد اللاعب فكير نفسه خارج قائمة ديدي‮ ‬ديشان،‮ ‬وعندما‮ ‬يتأكد بأنه سيبقى في‮ ‬نظر الفرنسيين فرنسيا ذا أصول جزائرية بينما‮ ‬يبقى بالنسبة إلينا لاعبا واعدا نحترم اختياره ولكن كان عليه أن‮ ‬يحترم مشاعر الجزائريين قبل أن‮ ‬يتواصل مع مدرب المنتخب الجزائري‮.    ‬

مقالات ذات صلة