العالم
موعد انتهاء وقف إطلاق النار

ماذا سيحدث الساعة 8 صباحاً؟

الشروق أونلاين
  • 5124
  • 11
الأرشيف

في الساعة الثامنة من صباح اليوم الجمعة، السابعة بتوقيت الجزائر، تنتهي مهلة وقف إطلاق النار والتي استمرت لـ 72 ساعة. وفي ظل الحديث عن عدم وجود تقدم في المفاوضات تتجه أنظار الفلسطينيين نحو القاهرة بحثا عما سيحدث إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وكالة “معاً” الفلسطينية طرحت السؤال: “ماذا سيحدث صبيحة الجمعة على الساعة الثامنة صباحا؟”.

المحلل السياسي وسام عفيفة أكَّد أن الساعات الاخيرة ستحدد مستقبل الـتهدئة، مشددا أن كل ساعة من ساعات التفاوض ستشهد متغيرات دراماتيكية ومناورة إسرائيلية للعب على الجدول الزمني ومحاصرة المقاومة من حيث السلاح والأنفاق، وقال: “لا أعتقد أن الاحتلال في وضع مريح يسمح له بالمناورة لأن الجبهة الداخلية مهيأة لوقف إطلاق النار”.

وأكد عفيفة أنه إذا كان هناك استجابة من الطرف الإسرائيلي لغالبية المطالب الفلسطينية العامة وبالحديث عن التفاصيل فإن ذلك يستدعي تمديد التهدئة، مبينا أنه إذا اتضح للوفد الفلسطيني أن إسرائيل تمارس المناورة والتسويف والمماطلة وتتحدث عن تراجع في تحقيق المطالب فإن المقاومة لن تمدد التهدئة وستنسحب منها.

وشدد عفيفة أن الوفد الإسرائيلي يحاول الحصول على ما لم يحصل عليه في ميدان المعركة في ميدان السياسة ويحاول جر الوفد الفلسطيني إلى حافة الهاوية من المفاوضات لذلك فإن الساعات القادمة وحتى الأخيرة ستشهد حالة مد وجزر وتدخل أطراف أخرى لتقريب وجهات النظر، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي سيحاول الخروج بأقل الخسائر ويخفض سقف مطالب المقاومة وفي الساعات القليلة القادمة حاسمة في الرد.

المحلل السياسي أكرم عطا الله أكد أنه لا يمكن الحديث عن أوضاع إنسانية في قطاع غزة بالجزئيات وإنما بالكليات مشددا أن المطلوب لعدم العودة إلى إطلاق النار رفع الحصار عن قطاع غزة.

وشدد عطا الله أن الأساليب الجزئية لم تعد تنفع مع الشعب الفلسطيني ولم تعد تقدِّم حلاًّ للفلسطينيين ولا قيمة لهذه الحرب والتضحيات إن كنا سنتحدث عن أوضاع إنسانية جزئية.

وشدد عطا الله أن الجانب الإسرائيلي يريد تمديد المفاوضات كجزء من السلوك السياسي الذي ساهم في تمديد اتفاق أوسلو مبينا أنه يحاول اللعب على عامل الوقت ويفصل ما هو مفصل ويمارس نظرية التدويخ الإسرائيلية، ولفت عطا الله أن الفصائل لن تمدد التهدئة إلا عندما تعرف أن هناك شيئاً يتحرك على الطاولة وتمّ تحصيل المطالب.

المحلل السياسي هاني البسوس أكد أن الساعات الأخيرة حاسمة في ظل عدم تقديم أيّ من الطرفين ليونة في القواسم المشتركة، مبينا أن الحسابات السياسية تختلف في ظل وجود وسطاء معنيين بالضغط على الجانبين للوصول إلى أرض خصبة يتم البناء عليها.

وبيّن البسوس أن إمكانية السماح للعودة إلى العدوان ستقابل بضغط من قبل الوسطاء وخاصة الولايات المتحدة والرباعية الدولية وممثلين عن الأمم المتحدة معربا عن اعتقاده بأمكانية تجزئة المطالب وجعلها على دفعات مثل مطالب الميناء والمطار التي يمكن تأجيلها لأنها تحتاج إلى وقت والحديث عن فتح المعابر وإدخال تسهيلات وإطلاق سراح دفعات من الأسرى، وأكد أن إسرائيل لا يمكن إلا أن توافق على المطالب إلا بتجزئتها حتى لا تظهر أمام الرأي بمظهر المهزومة.

وشدد عطا الله أن الشروط المتفق عليها فلسطينياً وتحظى بإجماع وطني في ظل مقاومة تساند على الأرض وأثبتت قوتها لا ينبغي أن يتم التراجع عنها.

مقالات ذات صلة