الجزائر
يؤدي اليوم اليمين الدستورية بحضور كبار مسؤولي الدولة

ماذا سيقول بوتفليقة للجزائريين؟

الشروق أونلاين
  • 22185
  • 82
الأرشيف
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

يؤدي اليوم رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفيلقة، اليمين الدستورية، مثلما تقتضيه المادة 75 من الدستور، بعد إعادة انتخابه للعهدة الرابعة على التوالي، في حفل ينظم بنادي الصنوبر بالجزائر العاصمة، وسط تساؤلات حول إمكانية قدرة الرئيس الصحية على تأدية اليمين بطريقة قانونية وسليمة، فيما اعلنت عدة تشكيلات سياسية محسوبة على المعارضة مقاطعاتها للحفل.

أفادت مصادر ممتطابقة أن المكلفين بتنظيم حفل أداء اليمن الدستورية، أنهوا تهيئة القاعة التي ستحتضن الحفل بنادي الصنوبر البحري، حيث عمد هؤلاء إلى وضع ممر خاص لتسهيل صعود الرئيس نحو المنصة التي ستحتضن مراسيم أداء اليمين الدستورية.

وحسب المادة 75 من الدستور فإن رئيس الجمهورية يؤدي اليمين أمام الشعب بحضور جميع الهيئات العليا في الأمة، خلال الأسبوع الموالي لانتخابه، وجرت العادة أن تحضر مراسيم الحفل الإطارات السامية في الدولة، وقادة الأحزاب السياسية التي تنشط في الساحة الوطنية وممثلين عن الأسرة الثورية، إلى جانب قيادات من المؤسسة العسكرية وبحضور رئيس المحكمة العليا وإطارات من سلك القضاء، وضيوف من السلك الدبلوماسي، كما جرت العادة نقل مراسيم تأدية اليمين الدستورية على المباشر عبر التلفزيون الرسمي، للسماح للشعب بمتابعة الحدث.

ويرى رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، فاروق قسنطيني، أن المادة 75 من الدستور تلزم الرئيس بعد فوزه بالرئاسيات، أداء اليمين الدستورية شخصيا، غير أنه اعتبر أن تلاوة نص اليمين لا تلزم الرئيس شخصيا وإنما بإمكان الشخص الذي يؤدي أمامه اليمين تلاوة النص عوضا عنه، فيما يكتفي الرئيس برفع يديه اليمنى ولفظ كلمة القسم “أقسم بالله”.

وشبه قسنطيني أداء اليمين الدستورية بما يحدث في العدالة، حيث يتلو رئيس المحكمة نص القسم على الشاهد في قضية محل الجلسة، بينما يكتفي الشاهد برفع يديه اليمنى والتلفظ بالقسم.

ويضيف رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، التابعة لرئاسة الجمهورية، أن طريقة أداء اليمين الدستورية من طرف الرئيس بوتفليقة المرتقبة اليوم رغم أنها تعتبر سابقة في تاريخ البلاد، إلا أنه أقر بصحيتها مائة بالمائة.

وتثير هذه المحطة القانونية الإلزامية، جدلا واسعا في صفوف المعارضة التي شككت في قدرة الرئيس بوتفليقة على أداء اليمين، بسبب الإعاقة التي لازمته منذ إصابته بجلطة دماغية في افريل 2013، والصعوبة الكبيرة التي يجدها في نطق الكلمات مثلما حدث خلال إيداعه ملف الترشح للرئاسيات يوم 3 مارس الماضي أمام رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي.

إلى ذلك أعلنت أكثر من 17 تشكيلة سياسية مقاطعتها مراسيم تأدية الرئيس بوتفليقة لليمين الدستورية، وأبرز هذه الأحزاب التي تلقت دعوات رسمية من الرئاسة للحضور وقررت المقاطعة (النهضة، الحرية والعدالة، وجبهة القوى الاشتراكية، العدالة والتنمية وحركة مجتمع السلم، التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية)، وذلك احتجاجا منهم على ما اعتبروه تزويرا للانتخابات.

ويتساءل مراقبون، إن كان الرئيس بوتفليقة سيوجه اليوم كلمة للجزائريين، بعد ما وعدهم في آخر رسالة له فور ترسيم المجلس الدستوري لنتائج الرئاسيات، بأنه سيتوجه إليهم بالحديث وبإسهاب ليجدد لهم إلتزماته؟

مقالات ذات صلة