ماذا لو يقرر غوركوف البقاء حتى 2018 ؟
تذهب كل التكهنات والتخمينات، إلى أن بقاء التقني الفرنسي كريستيان غوركوف على رأس العارضة الفنية للمنتخب الجزائري، سيكون مستحيلا في قادم الأيام، لكن الجميع نسي أو تناسى أن لا أحد بإمكانه انتزاع غوركوف من منصبه دون إرادته أو رغبة منه، بما في ذلك رئيس الفاف محمد روراوة، لأن التقني الفرنسي مرتبط بعقد شرعي حتى 2018، وأن كل الأهداف الملتزم بها قد حققها حتى الآن، وبالتالي السؤال الذي يطرح نفسه، ماذا لو يقرر غوركوف البقاء إلى آخر يوم من عقده الذي وقعه مع الحاج روراوة ؟
صحيح أن كل المؤشرات تؤكد أن غوركوف، ذاهب بلا رجعة، نهاية هذا الأسبوع أو نهاية الأسبوع الأول لشهر جوان على أقصى تقدير، ففضلا عن الجفاء القائم بين روراوة وغوركوف، وعدم اقترابهما من بعضهما حتى بعد السباعية في مرمى أثيوبيا، فقد كشف دراجي لدى تعليقه عن مواجهة “المحاربين” و”الأحباش” ليلة الجمعة الماضي، أثناء الشوط الأول أن خليفة غوركوف سيبدأ عمله مع “الخضر” جوان المقبل لأنه مرتبط حاليا بعقد مع فريقه الذي يدربه وذلك دون أن يكشف عن هويته، في وقت تم تسريب اسم مواطنه “رولان كوربيس” الذي يشرف على ران الفرنسي.
واللافت أن دراجي خلال تعليقه على مجريات الشوط الثاني من المباراة تراجع عن كلامه بعض الشيء ولم يعيد قصة ذهاب غوركوف ي شهر جوان أو نهاية مارس، وراح يردد أنه لا يهم بقاء أو ذهاب هذا التقني الفرنسي، فالتركيبة البشرية المميزة للمنتخب الجزائري تجعل من أي مدرب يقودهم لحصد الانتصارات والتتويجات، وهو ما جعل البعض يربط ذلك بتأنيب جاءه من الحاج بين الشوطين؟
امتناع غوركوف عن الإدلاء بأي تصريح بشأن مستقبله مع “الخضر” في لقائه مع الإعلاميين عقب مواجهة أثيوبيا، أضفى أيضا مزيدا من الغموض، لاسيما وأنه جاء مباشرة بعد المبايعة التي تلقاها على المباشر من طرف كل اللاعبين، عقب تسجيل فيغولي للهدف الأول للخضر في مرمى أثيوبيا، حيث رفض الأخير الاحتفال بالهدف وقام بتجميع رفاقه وتوجهوا لغوركوف في لقطة تؤكد “مبايعة” متجددة من “المحاربين” تجاه قائدهم !!!.
لغة الإحصائيات تبايع بدورها “غوركوف” وتقف إلى جانبه، فمنذ جلوسه على مقعد سلفه البوسني وحيد حاليلوزيتش صائفة 2014، قاد غوركوف “محاربي الصحراء” في 20 مباراة بين رسمية وودية، فاز بـ13 مباراة وانهزم في 5 مباريات وسجل تعادلين، وسجل خط الهجوم 47 هدفا وتلقى الدفاع 18 هدفا.
ويمكن إجراء مقارنة إحصائية مع حاليوزيتش، للوقوف على مدى إيجابية نتائج غوركوف، فالتقني البوسني قاد “الخضر” في 30 مباراة، سجل 18 انتصارا و7 هزائم و5 تعادلات، وسجل خط الهجوم 52 هدفا وتلقى خط الدفاع 27 هدفا.
المؤكد أن مسلسل غوركوف والمنتخب الجزائري، سينتهي يوما، لكن الجميع يبقى ينتظر كيف ستكون تلك النهاية، بعدما كادت أن تكون الخريف الماضي، قبل أن تتدخل الظروف وتطيل في عمره لأكثر من 5 أشهر، ولا أحد اليوم، يدري كم من الأيام أو الأسابيع أو الشهور سيبقى غوركوف غصة في حلق كل من يستعجل ذهابه اليوم قبل الغد.