ماذا يحدث في بيت “الجبهة الوطنية الجزائرية”؟
رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي والقيادي في الحزب لمين عصماني يتبادلان التهم في هذه المواجهة التي تبحث في أسباب الأزمة التي تمر بها الأفانا منذ الإنتخابات البرلمانية الاخيرة.
موسى تواتي رئيس الأفانا:
“المنشقون مرتزقة تحركهم مصالح شخصية”
اتهم موسى تواتي، رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية خصومه بالسعي وراء المصالح الشخصية، وبأنهم لا يملكون صفة المناضلين بسبب عدم تسديد الاشتراكات خلال الخمس سنوات الماضية، واصفا إياهم بالمرتزقة وفاقدي المبادئ، وقال بأن أموال الحملة سيتم استغلالها في تسيير أمور الأفانا.
س: يتهمك خصومك باستدعاء مندوبين من أحزاب أخرى للمؤتمر، وخرق القانون الأساسي، بما تردون؟
ج: لقد أودعنا طلب تنظيم المؤتمر لدى وزارة الداخلية بداية شهر جوان الحالي، وضمنا الملف كل التفاصيل المتعلقة بالحزب، وهؤلاء إن كان لديهم قواعد ولا تحركهم منافع، فلماذا لا يناقشون أمور الحزب داخليا، علما أننا أحصينا أكثر من 89 عضوا في المجلس الوطني بين مستقيل ومفصول وآخرين ينتمون لتشكيلات سياسية أخرى، وهؤلا تجمعهم المصالح الشخصية وليس الغيرة على مسيرة الحزب، كما أن اتهامي بالاستيلاء على أموال الحملة لا أساس له من الصحة، لأنني لم أتدخل يوما في تسيير الأمور المالية، بل أطلب معلومات فقط، وهل نسي هؤلاء الجولات التي قمت بها في 43 ولاية خلال الحملة بإمكانياتي الخاصة، وكما أن تسيير الحزب يحتاج لإمكانيات مادية.
س: هل تعتقد أنك محط انتقام بسبب مواقفك من التشريعيات والبرلمان الجديد؟
ج: المنشقون لم يطلعوا على القانون الأساسي للحزب، لأنهم مفصولون منه تلقائيا بسبب عدم التزامهم بتسديد الاشتراكات خلال الخمس سنوات الأخيرة، فمن ضمن 207 من المجلس الوطني، 11 منهم فقط سددوا الاشتراكات، كما كان عضو واحد فقط في المكتب الوطني ملتزما بتسديد الاشتراكات، وقد بلغنا الداخلية بكل المعطيات ولدينا الأدلة وسنتحرك في إطار العدالة وسأفضحهم، وهؤلاء ليس لديهم صفة مناضلين، بل تجار، كما أن العيب ليس في النظام، لأنه من حقه الحفاظ على بقائه، ولكن العيب واللوم يلقى على المناضلين الذين يقبلون بأن يتحولوا إلى أداة.
س: خصومك يتهمونك بالبزنسة وجمع الأموال تحت غطاء ضمان مصاريف الحملة، أين هذه الأموال؟
ج: تلك الأموال لم تصرف بعد، كما أنه لا يعقل أن تسير شؤون الحزب دون مساهمة المناضلين، وقد اشترطت على المرشحين بأن تضمن كل قائمة مستحقات الحملة الانتخابية وهو ما تم بالفعل، وإذ كان المنشقون قد تفحصوا بالفعل القانون الأساسي للحزب لما أطلقوا هذه التهم الباطلة، ولدينا كل الأدلة التي توضح التسيير المالي للحزب، وهي لدى وزارة الداخلية، كما أن الحزب دعا كل المناضلين عند الالتحاق به للمشاركة في بنائه، لكنهم للأسف خدعونا وسأعمل على إخراجهم عن طريق القانون.
.
.
لمين عصماني عضو قيادي في الأفانا:
“تواتي كرّس منطق الشكارة وحوّل الحزب إلى شركة خاصة”
قال لمين عصماني أحد القياديين الذي انقلبوا على موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، بأن الأفانا تحول إلى شركة خاصة بسبب انفراد تواتي في اتخاذ القرارات وتكريس عقلية الشكارة، وتوعد في هذا الحوار المقتضب بالوقوف له بالمرصاد.
س: هددتم بإفشال مؤتمر تواتي المقرر اليوم، هل القانون يتيح لكم ذلك؟
ج: نحن لا نسعى لإثارة الفوضى، كما أن العمل السياسي يتنافى مع الشتم والقذف والاتهامات الباطلة والتراشق بالكلمات، بل هو يتطلب الحس الوطني والمبادئ أخلاقية، وأنا أؤكد بأن تواتي راسل الداخلية، لكنه لم يتمكن لحد كتابة هذه الأسطر من الحصول على الترخيص لعقد المؤتمر العادي، لأن موعده لا يمكن أن يكون قبل شهر ديسمبر القادم، كما أن طلب انعقاده ينبغي أن يكون من قبل ثلثي المجلس الوطني أو بطلب من الرئيس، فضلا عن كون تواتي ارتكب خرقا صارخا للقانون الأساسي للحزب وبالضبط المادة 44 منه، التي تنص على أن المنتدبين للمؤتمر ينتخبون انتخابا حرا من قبل الجمعيات العامة الولائية، وهو ما لم يتم الالتزام به، إذ قام تواتي بتعيين أعضاء المجالس الولائية لحضور المؤتمر.
س: ألا تخشون ردة فعل تواتي والانحرافات التي قد يشهدها لقاء اليوم؟
ج: سنقف بالمرصاد أمام تواتي بما يمليه القانون، لكننا لا نضمن إمكانية التحكم في المناضلين، كما أننا نرفض تشخيص الصراع عكس ما يسعى إليه موسى تواتي، والقضية ليست قضية أموال، بل تغييب مؤسسات الحزب، كما أننا نريد تكريس المبادئ الديمقراطية بداخله، من بينها التداول على السلطة وتحديد عدد العهدات الرئاسية، وكذا تقليص صلاحيات الرئيس لفائدة المجلس الوطني، فضلا عن منح كل ما يتعلق بالأمور الإدارية للمكلف بالإدارة.
س: لماذا سكتم على تجاوزات تواتي، وكيف تردون على من يتهمونكم بتنفيذ أوامر فوقية؟
ج: نحن أبناء الأفانا وأوفياء لمبادئه، لكننا عندما رأينا بأنه انحرف عن مساره وطغت عليه عقلية الشكارة تحركنا، دون أن تحركنا لا جهة عسكرية أو مدنية، وأدعو تواتي لاحترام نفسه بصفته رئيس حزب، وأن لا ينساق وراء الشتائم وإلقاء التهم الباطلة، وقد قررنا الانقلاب عليه بعد إعلانه عن الانسحاب من جلسات البرلمان والانضمام إلى البرلمان الموازي، كما أننا نؤكد بأن الأموال التي قبضها مقابل قبول ملفات الترشح للتشريعيات لم يصرف منها سوى 10 في المائة.