رياضة
أهان الصحفيين على هامش الجمعية العامة للفاف

ماذا يخفي روراوة؟

الشروق أونلاين
  • 3793
  • 0
ح.م
محمد روراوة

جسّد محمد روراوة، رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف)، قراره بحرمان وسائل الإعلام من تغطية أشغال الجمعية العامة العادية التي جرت صباح أمس بالمركز التقني لسيدي موسى، حيث أجبر الصحفيين على الخروج من القاعة والبقاء في العراء تحت الأمطار.

سادت حالة من الغضب والاستياء وسط الصحفيين والمصورين الذين قدموا إلى المركز التقني لتغطية أشغال الجمعية العامة للفاف، حيث أحسوا بأن رئيس الفاف استغلهم لتلميع صورة الاتحادية بعد أن سمح لهم فقط بتغطية مراسم تكريم عدد من الشخصيات الرياضية والإعلامية على غرار الصحفيين علي سلحاني ومسعود قادري، قبل أن يطلب من مساعديه إشعار الإعلاميين بالانصراف، بينما طلب أعوان الأمن من الصحفيين مغادرة المركز وعدم البقاء خارج القاعة، دون أن يقدموا أي مبرر أو تفسير لهذا القرار المجحف.

وكانت الفاف قد دأبت على اعتماد الصحفيين لتغطية مختلف نشاطاتها ومنها الجمعية العامة، سواء كانت عادية أم انتخابية، إلا أن “سياسة التعتيم” التي ما فتئت تنتهجها في المدة الأخيرة، أضحت محل تساؤلات، أمام الصمت المحيّر للسلطات المختصة التي لم تتحرك لفرض احترام حرية التعبير ومنح الصحفيين حقهم في الحصول على المعلومة وإيصالها إلى الرأي العام مثلما تقتضيه قوانين الجمهورية.

ورغم أن الأمر يتعلق فقط بعرض التقريرين الأدبي والمالي، إلا أن قرار روراوة حرمان الصحفيين من تغطية باقي أشغال الجمعية يطرح تساؤلات كثيرة، عما يريد رئيس الفاف إخفاءه عن الرأي العام والإعلام، رغم أنه مرر حصيلته المالية والأدبية بمرونة كبيرة مثلما جرت عليه العادة.

وحسب بعض المصادر، فإن روراوة رفض أن يتعرض للإحراج أمام أعضاء الجمعية العامة في حضور الإعلاميين، مثلما حدث أول أمس عند عقد الجمعية العامة للرابطة المحترفة، بعدما أخذ رئيس أولمبي الشلف عبد الكريم مدوار الكلمة ووجه انتقادات لاذعة إلى رئيس الفاف بسبب الوضعية المزرية للأندية ونظام الاحتراف على حد السواء. كما تحاشى روراوة أيضا أن يتعرض للحرج في حالة حضور الصحفيين، الذين كانوا سيوجهون إليه سيلا من الأسئلة عن القضايا الشائكة المتعلقة بالتحكيم والاحتراف وكذا المنتخب الوطني.

المصادقة بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي

صادق أعضاء الجمعية العامة للاتحاد الجزائري لكرة القدم بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2015، وأعلن الأمين العام للفاف نذير بوزناد عن حضور 103 عضو من بين 110 المكونين للجمعية العامة.

 وبشأن الاستثمارات، ركز رئيس الفاف محمد روراوة على عصرنة المركز التقني لسيدي موسى ومشروع بناء فندق (70 غرفة فردية و39 غرفة زوجية) وكذا بناء المقر الجديد للفاف.

وبخصوص الحصيلة المالية، سجل محافظ الحسابات فائضا ماليا لسنة 2015 وهي أحسن حصيلة منذ 1962. ومثلما كانت الحال عليه في سنة 2014 لم تستهلك الفاف الميزانية التي خصصتها لها وزارة الشباب والرياضة المقدرة بـ 350 مليون دينار، تم إعادتها إلى الخزينة العمومية من أجل “دعم الرياضة”. في ختام الأشغال صادق أعضاء الجمعية العامة على خمسة قرارات منها: محضر الجمعية العامة العادية (مارس 2015) ومحضر الجمعية العامة الاستثنائية (نوفمبر 2015) والميزانية التقديرية لسنة 2016.

شرارة رئيسا لمؤسسة الفاف وتكريم مميز لسلحاني وقادري

وتم خلال الجمعية العامة للفاف الإعلان الرسمي عن تعيين الرئيس السابق للرابطة الوطنية لكرة القدم محمد مشرارة، على رأس مؤسسة الفاف التي ستختص بتقديم المساعدة والرعاية للاعبين السابقين والمدربين والمسيرين، بينما تم تكريم الصحفيين المخضرمين علي سلحاني ومسعود قادري ومنحهما وسام الاستحقاق نظير المجهودات التي قدماها في سبيل خدمة الإعلام
الرياضي.

وبالإضافة إلى سلحاني وقادري، تم تكريم ست شخصيات أخرى ويتعلق الأمر بمحمد دهامشي، رئيس الرابطة الجهوية لقسنطينة، سعيد قيدوش، عضو لجنة الانضباط، المرحوم مرزوق حمنّة، عضو سابق في المكتب الفدرالي للاتحادية، يوسف الكنز، مدرب وطني مساعد سابق، محمد بيشاري ومختار

أمالو، حكمين دوليين سابقين. وجرت مراسيم توزيع ميداليات الاستحقاق بحضور وزير الشباب والرياضة، الهادي ولد علي، ورئيس اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية، مصطفى براف.

كما تم خلال الجمعية الإعلان عن إنشاء شركة ذات أسهم لتسيير مشروع انجاز فندق فخم، برأسمال يقدر بـمليار دينار، وكذا انجاز فندق داخلي خاص بأكاديمية الفاف ومبنى إداري ومركز طبي بالمركز التقني لسيدي موسى.

مقالات ذات صلة