ماراطون في بلجيكا دعمًا للصحراء الغربية
لم يمنع الحرّ الشديد الذي ميّز طبعة 2017 المتعاطفين مع القضية الصحراوية من المشاركة تعبيرا عن مساندتهم لشعب الصحراء الغربية آخر مستعمرة في إفريقيا.
وقطع فريق من العدّائين – للعام السادس على التوالي – ما يسمى “صحراء حرة” مدينة بروكسل عاصمة بلجيكا رافعين بالمناسبة علم الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، و شعارات تدعو إلى احترام الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي، لا سيما حقه في تقرير المصير و سيادته الدائمة على موارده الطبيعية.
ونظّم هذا الحدث الأحد الماضي بمبادرة من اللجنة البلجيكية لمساندة الشعب الصحراوي، و جمع العديد من المناضلين و المدافعين عن حقوق الإنسان و المتعاطفين مع القضية الصحراوية منذ مدة طويلة، إضافة إلى منخرطين جدد اكتشفوا كفاح الشعب الصحراوي من أجل استقلاله الذي توّج بقرار محكمة العدل الأوروبية.
و أشار ممثل جبهة البوليساريو في بلجيكا جمال زكاري إلى أن فريق “صحراء حرة” الذي يكبر كل يوم شارك من أجل التنديد بإنتهاكات حقوق الانسان في الصحراء الغربية و الإستغلال غير الشرعي لموارده الطبيعية، مؤكدا أنه “في كل سنة ينضم أعضاء جدد إلى المجموعة“.
و صرّح فيليب الذي شارك للمرة الثالثة على التوالي في سباق الـ 20 كيلومتر قائلا “بينما كنّا نجري و نال منا التعب بدأنا نفكر في كل الصحراويين المعتقلين في السجون المغربية و كل الذين أجبروا على العيش في المنفى و كل الذين يقبعون لحد الآن تحت نير الإحتلال المغربي، و عندها استرجعنا قوتنا و شجاعتنا” مضيفا في ذات السياق عبارة لمحمود السرساق لاعب كرة قدم فلسطيني قضى ثلاث سنوات في السجن الاسرائيلي دون محاكمة “الرياضة أقوى من السياسة في إيقاظ الضمائر”.
و عبّر المشاركون عن فخرهم لإنهاء السباق حتى الأخير، حيث أكد غيوم أحد المشاركين قائلا “كان بمثابة نصر في مسار كفاح الشعب الصحراوي من أجل استقلاله عندما رفعنا علم الصحراء الغربية للصحافيين و المشجعين و المصورين“.
و تنتظر الصحراء الغربية المسجلة على قائمة الأقاليم غير المستقلة منذ سنة 1963 استكمال مسار تصفية الاستعمار من خلال تنظيم استفتاء تقرير المصير، طبقا لإتفاق وقف إطلاق النار الموقّع سنة 1991 بين المغرب و جبهة البوليساريو.