رياضة

ماراطون لندن.. رياضة أم سياسة؟!

الشروق أونلاين
  • 1455
  • 0
ح. م
رياضة ونضال "إيكولوجي"!

حمل ماراطون العاصمة البريطانية لندن في جعبته كثيرا من المشاهد اللاّفتة، التي تنبّئ بتغيّر “فلسفة” هذا النوع من المسابقات والرياضة بصفة عامة.

وإلى عهد قريب، كان الماراطون جزءا من مسابقات رياضة ألعاب القوى، يختتم بعد قطع مسافة 42.195 كلم بتتويج ثلاثة عدّائين بمداليات ذهبية وفضية وبرونزية. ولكن الذي حدث في ماراطون لندن تجاوز نطاق هذا التقليد.

ولعلّ المشهد الأول في هذا الماراطون الذي أجري الأحد الماضي كان بطله أسرة نجم الكرة الإنجليزية سابقا ديفيد بيكهام ومشاركة إبنه الأصغر “روميو”، ضمن حضور صنّف على أنه تجاري بإمتياز، ذلك أن كل أفراد “آل بيكهام” كانوا يرتدون ملابس تحمل رموز شركة راعية.

وارتأى أحد العدّائين المشاركين ارتداء قناع ساخر يعكس ملامح وجه الوزير الأول البريطاني ديفيد كاميرون، مع العلم أن هذا البلد يستعد لتنظيم استحقاق سياسي بتاريخ السابع من ماي المقبل، متمثل في الإنتخابات التشريعية. ما يفيد أن رسالة هذا المتسابق المميّز واضحة جدا.

واكتسى أحد المشاركين رداء في شكل حيوان وحيد القرن (الصورة المرفقة)، وتبيّن فيما بعد أنه مناضل “إيكولوجي” يدعو إلى حماية هذا الحيوان من الإنقراض. كما ظهر عدّاءون بملامح وأزياء تنتمي إلى بعض الأقليات والعرقيات، عادة ما تتضامن معها “القوى العظمى” لحاجة في نفس يعقوب. وانتهزت طائفة ضالّة من الممسوخين الفرصة للمشاركة في السباق والترويج لحياة البهائم التي تتعارض مع الفطرية الربّانية.

ويبقى التساؤل كيف يوافق الإتحاد الدولي لألعاب القوى واللجنة الدولية الأولمبية، على منح رخصة تنظيم مثل هذا النوع من السباقات، رغم تشديد لوائح هاتين الهيئتين على وجوب إبقاء المسابقات في حيّزها الرياضي وفقط؟

للذكر، فإن سباق الماراطون له دلالة تاريخية، حيث يشير إلى حادثة انتقال أحد جنود اليونان القديمة ركضا لإخبار قومه بتغلّب الإغريق على الفرس في معركة اندلعت بين المعسكرين. وتحوّلت تلك المسافة التي قطعت بين منطقة ماراطون ومدينة أثينا (العاصمة حاليا) رمزا لهذا السباق الشهير.

مقالات ذات صلة