ماريا إيزابيل.. تحدت مرضها الغريب وحققت الشهرة!
أخفاها والدها خجلا من شكلها الغريب ونبذها أقاربها بسبب معاناتها من مرض نادر.. عاشت طفولة كئيبة ومنعزلة ولغرفتها سنوات عديدة لم تغادر، ثم أخيرا وفي لحظة صفاء مع الذات قررت ان تواجه واقعها وتتحدى عائلتها ومجتمعها وتظهر على الصورة التي خلقها الله بها..
بطلة قصتنا اليوم هي الإسبانية ماريا إيزابيل التي تبلغ من العمر 22 عاما، والتي ذاقت الأمرين بسبب ولادتها بمرض غريب لم يجد له الأطباء علاجا ولم يتقبله ذويها، وعن هذه المشكلة تقول: “كان والدي يحتجزني خوفا من أن يراني الناس وكان يلوم والدتي لأنني ولدت بهذا الشكل.. كان يمنع ظهوري وكنت أخجل أنا أيضا من ذلك..”
إيزابيل تقول بأن البقع البنية ظهرت على جسدها منذ اليوم الأول لولادتها، وبالرغم من خضوعها لأزيد من 40 عملية جراحية إلا أن المشكلة كانت تتفاقم ولم يستطع الأطباء إيجاد حل لها أو وضع حد لتطورها.
بعد معاناة شديدة مع المرض ومع نبذ الوالد تقول ماريا أنها استطاعت أن تتعايش مع جسمها كما هو، وأن تواجه الواقع، خاصة وأنها استشعرت بنعم أخرى تتمتع بها ومحروم منها غيرها كالقدمين والذراعين وغيرها من الأعضاء.
طريقة التفكير الإيجابي منحت إيزابيل الثقة بالنفس والرضا ودفعتها للسير في الشارع دون شعور بالنقص أو الاختلاف رغم أن الآخرين لم يتركوها وشأنها حيث تقول: “بدأت في ما بعد أسير في الشوارع رغم أن الكثير من الأشخاص كانوا ينظرون إليّ معربين عن استغرابهم، لكني خلصت إلى نتيجة مفادها أنه لا بدّ للأشخاص من النظر إليك سواء كنت طويلة أم قصيرة، سمينة أم نحيفة. لذا نظرت إلى نفسي في المرآة ذات يوم، وقلت إنني سأكون سعيدة بأن ينظر الناس إلي”.
بعد سنوات من التحدي والخروج من العزلة أصبحت إيزابيل راقصة بالي مشهورة، وأثبتت للكثيرين أن النجاح لا بد له من إرادة وقناعة مع عدم الاكتراث بآراء الآخرين لأنها في الغالب محبطة.