منوعات
حبس موالين "سرقوا" ماشيتهم للحصول على تعويضات

ماشية مسروقة في الأسواق لبيعها قبل عيد الأضحى

الشروق أونلاين
  • 3859
  • 8
ح.م
البعض لا يتورع حتى من المتاجرة في شعائر الله !

أوقفت مصالح الدرك الوطني العشرات من الموالين في العديد من الولايات، خاصة الداخلية منها، وقدمتهم أمام العدالة بسبب تقديم بلاغات كاذبة عن سرقة ماشيتهم للحصول على تعويضات عن طريق التأمينات، فيما يشير آخر تقرير صادر عن قيادة الدرك أن عصابات سرقة المواشي لجأت هذه السنة ولأول مرة إلى سرقة الجمال والنعاج والأحصنة والتيوس والعجول، لغرض تسويقها للجزارين والمذابح بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث أسفرت التحقيقات عن إلقاء القبض على أزيد من 800 شخص متورط في عملية السرقة.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر مسؤولة بقيادة الدرك الوطني لـ”الشروق”، أن فصائل الأبحاث التابعة للدرك أوقفت العشرات من الموالين في العديد من الولايات على غرار عين الدفلى والجلفة وتيارت وغليزان والشلف وغيرها، وقدمتهم أمام العدالة بتهمة تقديم بلاغات كاذبة عن سرقة ماشيتهم للحصول على تعويضات عن طريق التأمينات.

ويشير التقرير الصادر عن قيادة الدرك الوطني الذي تحوز الشروق” نسخة منه، فقد سجلت مصالح الدرك الوطني لأول مرة ارتفاعا رهيبا في ظاهرة سرقة العجول والجمال والأحصنة والنعاج فضلا عن الكباش والخرفان، حيث عالجت خلال الأشهر الأخيرة من السنة الجارية، 1483 قضية، أسفرت عن سرقة 22274 رأس بينها 19894 خروف، و1196 بقرة و1162 ماعز و16 حصانا وعددا معتبرا من الجمال، خاصة في الولايات الجنوبية.

فيما سجلت الولايات الحدودية أكبر عمليات السرقة، واحتلت ولاية تبسة الصدارة بـ84 قضية، تليها الطارف بـ71 قضية ثم باتنة بـ65 قضية، فيما أشار ذات التقرير أنه منذ بداية شهر أكتوبر الجاري، فإن مصالح الدرك الوطني عبر العديد من الولايات، خاصة بولايات الهضاب العليا وولايات وسط البلاد والشرق، تمكن عبر التحقيقات المنجزة وعن طريق التدخل الفوري بعد وقوع الاعتداءات على الموالين وسرقة المواشي من الإسطبلات والأسواق تم استرجاع 263 رأس غنم أعيدت إلى أصحابها بالإضافة إلى توقيف 111 شخص وتقديمهم أمام العدالة من طرف الضبطية القضائية للدرك الوطني.

وقد أسفرت عمليات السرقة على توقيف 805 شخص متورط واسترجاع 2030 رأس، وعن كيفيات السرقة فإن العصابات تلجأ إلى تسميم الكلاب المستعملة في حراسة الأغنام عن طريق تقديم شرائح من اللحم مزوجة بالسم ليتم القضاء على هذه الكلاب وسرقة رؤوس الماشية.

واتخذت قيادة الدرك الوطني إجراءات صارمة تقضي بمراقبة الجزارين والمذابح تحسبا لتسويق لحوم مجهولة المصدر ودون دمغة خلال أيام عيد الأضحى، خاصة وانه في الأشهر القليلة الماضية تم حجز أطنان من اللحوم فاسدة كانت تباع في الأسواق، كما كثفت المراقبة على المذابح المتواجدة عبر إقليم اختصاصها للتأكد من مصدر المواشي والتي يحتمل أن يكون مصدرها السرقة ولا يحوز أصحابها على البطاقات القانونية، مهددة بعقوبات تصل حد السجن ضد المخالفين.

وحسب التقرير الصادر عن قيادة الدرك فإن مصالح الدرك باشروا ابتداء من أمس في تشديد الرقابة على المذابح ونقاط بيع اللحوم وكذا على الجزارين تخوفا من وجود لحوم مجهولة المصدر وغير مؤشرة من طرف البياطرة “الدمغة، كما كثفت المراقبة، خاصة على المذابح المتواجدة عبر إقليم الاختصاص، المراقبة والتأكد من مصدر المواشي الموجه للذبح والتي يحتمل أن يكون مصدرها السرقة ولا يحوز أصحابها على البطاقات القانونية “بطاقة موال وشهادة بيطرية”.

كما انه من بين الإجراءات حسب ذات التقرير، تم إعداد مقاربة قضائية حول الأسلوب المنتهج في سرقة المواشي مع مراعاة التوقيت والأماكن التي تكثر فيها السرقة والأيام المصادفة لأسواق بيع المواشي، فضلا عن تحسيس الموالين بضرورة أخذ الحيطة والحذر من شبكة ترويج النقود المزورة، خاصة في هذه المناسبة المصادفة لعيد الأضحى المبارك.

مقالات ذات صلة