“ماضون في العفو عن السجناء الجزائريين باستثناء المدانين في قضايا إرهاب”
يؤكد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، أن الحكومة العراقية ماضية في العفو عن السجناء الجزائريين لديها والبالغ عددهم 11 شخصا، باستثناء من أدين في قضايا إرهاب. ويشدد المستشار الإعلامي، علي الموسوي، في حديثه لـ “الشروق”، من بغداد، أن البرلمان العراقي الذي يعارض إجراءات العفو، لا دخل له في العملية بتاتا، كونها تتم بين الرئاسة والحكومة فقط.
.
“الشروق”: الجزائر أعلنت الوصول إلى تسوية مع الحكومة العراقية بشأن سجنائها لديكم، بعد اللقاءات التي جمعت الوفدين في الدوحة، إلى أين انتهى الأمر؟
علي الموسوي: لا أعرف محتوى اللقاء الذي دار بين الوفد الجزائري والعراقي في القمة العربية بالدوحة، ولكن الحكومة العراقية مستعدة لإصدار عفو خاص عن السجناء العرب بمن فيهم الجزائريون، لكن أود التنبيه إلى أن العفو الخاص يستثني المدانين في قضايا تتعلق بالإرهاب، ودون ذلك فإن العفو يشمل الجميع.
.
لكن هنالك اعتراض من البرلمان العراقي على خطوة الحكومة، هل من توضيح؟
إجراءات العفو التي تعتزم الحكومة العراقية المضي فيها، وهي تخص كما قلت سابقا حالات معينة، وتتم وفق الشكل الآتي، فالعفو يصدر من رئاسة الجمهورية بعد طلب يتقدم به رئيس الوزراء، فالعملية تقع بعيدا عن البرلمان العراقي.
.
السجناء الجزائريون يقولون إنهم أخضعوا لمحاكمات غير عادلة؟
أؤكد لكم أن القضاء العراقي قضاء نزيه وعادل، وتم توفير محامين عراقيين للدفاع عن المتهمين الجزائريين، وتم إصدار الأحكام بعيدا عن أي مؤثرات خارجية، ويمكن التأكد من وضعية السجناء الجزائريين قبل وبعد محاكمتهم، مثل الظروف الجيدة التي هم فيها داخل السجون، وهو الأمر الذي اتضح للحكومة الجزائرية بعد الزيارة التي أجراها وفد من الخارجية، والتقى خلالها بالرعايا الجزائريين، حيث تحدث معم وأخذ انطباعا عن ظروفهم، والتي أؤكد وأقول إنها جيدة.
.
لكن مسؤولا بحجم نائب الرئيس ونعني به، طارق الهاشمي، يطعن في عدالة القضاء العراقي؟
من تتحدثون عنه يتكلم بمنطق سياسي، ولا أريد الخوض في الموضوع.
.
تعرف العلاقات الجزائرية العراقية فتورا كبيرا، كيف تقيمها؟
نحن نصر على أن العلاقات يمكن أن تكون نموذجا في العلاقات الثنائية بين الدول، لعدة اعتبارات، خاصة ما تعلق بالمسائل الإقليمية، فكثير من وجهات النظر بين العراق والجزائر تكاد تكون متطابقة، وأعتقد كذلك أن هنالك مجالا واسعا للتعاون والرقي بواقع العلاقات، خاصة بعد عودة سفير الجزائر إلى بغداد.
.
على ذكر تطابق المواقف، كيف تفسرون الموقفين العراقي والجزائري برفض منح مقعد سوريا بالجامعة العربية للائتلاف المعارض؟
نؤكد أن ما جرى في قمة الدوحة سابقة، فلوائح ومواثيق الجامعة العربية تمنع منح مقعد دولة عضو مؤسس للجماعة العربية، إلى جماعة أو منظمة، وما جرى مخالف تماما.
.
يعني أن تحفظكم كان تقنيا مثلما أكدته الجزائر؟
ليس تقنيا فقط، نحن في العراق نعتقد أن الائتلاف السوري المعارض ليس الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري، هناك قوى معارضة معتدلة، هذه القوى تريد الحل السلمي ولا ترفع السلاح.
.
لكن هنالك من يؤكد أن القرار العراقي هو مجرد أملاءات إيرانية؟
وهل الجزائر بتحفظها على قرار الجامعة العربية كانت تحت أملاءات إيرانية، هنالك أطراف تحاول في كل مرة إضعاف العراق والنيل منه، والعراق سيبقى دولة ذات سيادة ولن يكون خاضعا لأي جهة كانت، العراق الذي يتهم لأنه تحت وصاية أو تأثير إيراني، يقوم بمراقبة كل الطائرات الإيرانية التي نشك في حمولتها والمتوجهة إلى سوريا عبر الأجواء العراقية.
.
هل كان سيتغير الأمر بالنسبة إلى مقعد سوريا لو جرت القمة العربية في غير دولة قطر؟
هذا سؤال افتراضي، لكن بالتأكيد البلد المستضيف سيكون له رأي في القرار المتخذ.