“ماضوينيو”: أصغر مدرب في البطولة يحلق مع نسور الهضاب
يواصل المدرب الشاب، خير الدين ماضوي، خطف الأضواء للموسم الثاني على التوالي منذ قيادته العارضة الفنية لنسور الهضاب بمفرده شهر جانفي المنصرم. وهو ما مكن أصغر مدرب في البطولة (37 سنة) من تحقيق نتائج مميزة على الصعيدين المحلي والإفريقي، وعرف كيف يعيد الفريق إلى السكة في وقت عجز قبله مدربون وصفوا بالكبار عن تحقيق طموحات وأهداف الإدارة رغم أنهم كلفوا الخزينة أموالا باهظة.
وإذا كان الجمهور السطايفي يفضل مناداة ماضوي بـ “ماضوينيو” على وزن المدرب المثير للجدل، البرتغالي جوزي مورينيو، مدرب نادي تشيلسي الإنجليزي، إلا أن بعض المتتبعين يتنبؤون لماضوي خير الدين بمستقبل زاهر في مجال التدريب، معتبرين بأنه يسير على خطى المدرب بيب غوارديولا الذي سبق أن واجهه كلاعب يوم 25 جانفي 2005 في إطار رابطة أبطال العرب، حين كان يلعب غوارديولا مع نادي أهلي قطر، معتبرين أن الكثير من العوامل في صف ابن سطيف الذي يتحلى بالرزانة والأخلاق العالية، إضافة إلى حسن تواصله مع اللاعبين فوق الميدان وخارجه، ومكانته المحترمة في المحيط العام للوفاق، ما يجعله في رواق جيد لمواصلة قيادة العناصر السطايفية نحو التألق والتميز.
ورغم أن ماضوي قاد تشكيلة الوفاق لمدة لا تقل عن 6 أشهر إلا أنه تمكن من فك الكثير من العقد، وكسب الرهان في عدة مواعيد رسمية حاسمة رغم الأزمة الإدارية والتنظيمية، حيث أنهى الموسم المنصرم في المرتبة الثالثة خلف اتحاد العاصمة وشبيبة القبائل رغم أن زملاء قورمي كان بمقدورهم الظفر باللقب لولا المتاعب التي تسببت في تضييع نقاط ثمينة في منعرجات حاسمة، وكان صاحب أكبر فوز للوفاق الموسم المنصرم بخماسية نظيفة أمام شبيبة بجاية. كما حقق التأهل لدور المجموعات من منافسة رابطة أبطال إفريقيا وتحصل إلى حد الآن على ثماني نقاط، وهو ما مكن الوفاق من الاحتفاظ بالريادة وضمان التأهل بنسبة كبيرة للمربع الذهبي رغم بقاء مواجهتين في البرنامج، وهو إنجاز مميز مقارنة بالمشاركات السابقة، بدليل أن النسر الأسود قهر الترجي التونسي فوق ميدان هذا الأخير، وحقق فوزا خارج القواعد في آخر أيام شهر رمضان الكريم بثنائية نظيفة على حساب أهلي بنغازي الذي كان قد أقصى الأهلي المصري صاحب آخر لقب إفريقي، ولعب ماضوي دورا كبيرا في تفادي مرارة الهزيمة إلى حد الآن في هذه المنافسة الأولى والأغلى إفريقيا.
ومن الجوانب التي تحسب لماضوي هو اكتشاف عدة لاعبين شبان سجلوا مشاركات فعالة في تشكيلة الأكابر على غرار عولمي وبوشار وأمقران. وفوق كل هذا وذاك فقد سهر على كل استقدامات الفريق بالتنسيق مع الإدارة، ومعروف عن ماضوي وقفته الإيجابية مع اللاعبين في عز الأزمات، وهي المعطيات التي تجعله في رواق جيد لمواصلة التألق مع الوفاق إفريقيا ومحليا أياما قليلة من تدشين الموسم الكروي الجديد .