ماضوي يعيد الوفاق إلى الواجهة ويحلق معه عاليا في أدغال إفريقيا
خطف المدرب الشاب خير الدين ماضوي الأضواء بعد ما حلق عاليا مع نسور الهضاب في أدغال إفريقيا وكسب تأشيرة التأهل إلى الدور النهائي من منافسة كأس رابطة أبطال إفريقيا أمام تي بي مازيمبي القوي الذي كان يراهن على أن يكون النهائي كونغوليا أمام غريمه فيتا كلوب.
وعرف أصغر مدرب في البطولة وفي منافسة رابطة أبطال إفريقيا كيف يرفع التحدي بتعداد يجمع بين عنصري الشباب والخبرة، بفضل وقفة إدارة الرئيس حسان حمار والمحيط العام للنادي، لتكون النهاية مسكا بعد اقتطاع تأشيرة المرور إلى النهائي لأول مرة في تاريخ الأندية الجزائرية، وهو الإنجاز الذي عجز عن تحقيقه كل من سبقوه على رأس الوفاق وبقية الأندية الجزائرية الكبيرة على غرار شبيبة القبائل واتحاد العاصمة. وأشاد المتتبعون بالمسار الذي حققه أبناء خير الدين ماضوي في هذه المنافسة التي لم يذوقوا فيها طعم الخسارة سوى في مواجهة العودة أمام نادي مازيمبي، وهي الخسارة التي لم تؤثر في مسار تنشيط اللقاء النهائي بعد ما قلص يونس النتيجة وحول الإقصاء إلى تأهل مستحق إلى الدور النهائي.
واستهل الوفاق مسيرته مباشرة مع الدور الثاني بسبب انسحاب نادي ستيف بيكو، وقد سحق زملاء خذايرية نادي أسفا أنينغا البوركينابي في لقاء الذهاب بـ5 أهداف مقابل هدف واحد، ما عجل بتأهل الوفاق إلى الدور ثمن النهائي الذي نشطه أمام كوتون سبور، وفاز الوفاق بهدف لصفر في لقاءي الذهاب والإياب، وهو ما سمح بخوض غمار دور المجموعات من الباب الواسع، واستهلها نسور الهضاب بفوز في تونس أمام الترجي التونسي مصحوبا بتعادلين في سطيف أمام النادي الصفاقسي وأهلي بنغازي، فيما كان للوفاق كلام آخر في تونس بعد الفوز على أهلي بنغازي بثنائية نظيفة وتعادل أمام النادي الصفاقسي، في الوقت الذي عانى من عقدة ملعب 8 ماي التي حتمت عليه الاكتفاء بالتعادل أمام الترجي التونسي، ولو أن ذلك لم يمنعه من ترسيم مروره إلى الدور نصف النهائي، حيث نشط مباراة الذهاب أمام مازيمبي في ملعب 8 ماي وانتهى بفوز على وقع هدفين مقابل واحد، وخسارة في لقاء العودة بنتيجة 3-2، وسيضرب النسر الأسود موعدا حاسما في النهائي أمام فيتا كلوب الكونغولي.
ورغم أن ماضوي قاد تشكيلة الوفاق بمفرده لمدة 9 أشهر فقط، وفي موسمين متباينين، إلا أنه فك الكثير من العقدات، وكسب الرهان في عدة مواعيد رسمية حاسمة، حيث أنهى الموسم المنصرم في المرتبة الثالثة، وكان بمقدور لاعبيه الظفر باللقب لولا المتاعب التي تسببت في تضييع نقاط ثمينة في منعرجات حاسمة، وكان صاحب أكبر فوز للوفاق الموسم المنصرم بخماسية نظيفة أمام شبيبة بجاية، كما حقق التأهل إلى دور المجموعات من رابطة أبطال إفريقيا التي تفاوض معها بامتياز أمام أندية عريقة بحجم الترجي والنادي الصفاقسي ونادي مازيمبي الكونغولي.