“مافيا العقار” تستهدف التراث الإنساني بأدرار
رفع سكان قصر بدريان بتيميمون التابعة لولاية أدرار، نداء استغاثة إلى السلطات الولائية، من أجل التدخل ووضع حد للتجاوزات غير القانونية وغير المقبولة، من قبل ما وصفوه بمافيا العقار بالمقاطعة، من خلال استحواذهم على قطع أرضية وحفر آبار ارتوازية عشوائية دون دراسات تقنية وهيدرولوجية، وعدم احترام المسافة القانونية، بينها وبين الآبار الرئيسية للفقارة التي تعد الينبوع الجوفي لمياه الفقارة مما أدى إلى جفاف مياهها.
وأمام هذا الوضع، قام سكان القصر بإشعار السلطات المحلية للمقاطعة، بخطورة الأمر وتم تبليغ جميع الوصاية المحلية، من أجل وقف هذا العمل الذي وصفوه بالإجرامي في حق الطبيعة والمناخ، وتسبب في أزمة هيدرولوجية والمتمثلة في القضاء على أهم مورد مائي والوحيد للسكان ولسقي واحة النخيل التي يضرب تاريخها، في أعماق الأزمنة الغابرة، وانتهاك صارخ في حق تراث إنساني مادي، من الضروري المحافظة عليه كونه المصدر الوحيد لتزويد سكان القصر بالمياه، وكونها أيضا تراث ثقافي يؤرخ لحضارات مرت بالمنطقة، وإبداع أدهش الخبراء والمهندسين.
تجدر الإشارة وحسب البيان الذي تلقت الشروق نسخة منه أن الذين قاموا بالاعتداء على العقار الفلاحي المجاور للفقارة المذكورة سالفا، لا يملكون أي سند قانون أو رخصة قانونية تسمح لهم بالاستغلال، مع العلم انه تم إخطار السلطات المحلية متمثلة في بلدية تيميمون، لكن لا حياة لمن تنادي، والأكثر من ذلك قام هؤلاء الأشخاص بغرس عدد كبير من النخيل كصيغة من صيغ التحايل على القانون من أجل الحيازة على هذه الأراضي، مستغلين صمت السلطات المحلية، وعدم صرامة تطبيق القانون، مشككين في تواطئها حسبهم، وحذروا من هذا الوضع غير المفهوم والمبهم أمام الأوضاع الصعبة التي تعيشها البلاد، من حالة الإهمال واللامبالاة التي تنتهجها السلطات المحلية، أمام هذا الملف الشائك، رافعين نداء استغاثة إلى منظمات حقوق الإنسان، مشددين بأن هذه القضية لن يتم السكوت عنها مهما كلفهم الثمن، مستعملين كل الطرق القانونية والسلمية، ملوحين بالتصعيد بغلق الطريق الوطني الذي يربط بين ولايتي البيض وادرار، الذي يعد الشريان الاقتصادي للولاية، وننوه بأن الشروق اتصلت بجميع بالجهات المسؤولة محليا لسماع رأيها في القضية، لكن دون رد.