الجزائر
تقارير مالية تتحدث عن هجوم وشيك على مغتالي الدركيين الـ 11 بتنزواتين

مالي تعطي الضوء الأخضر للجزائر لمطاردة “الجماعة السلفية” على أراضيها

الشروق أونلاين
  • 4891
  • 11

قالت صحيفة “أورور” المالية إن الجيش الجزائري يحضر لعملية عسكرية واسعة النطاق في شمال مالي، لمطاردة فلول “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، ردا على العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 11 دركيا بمنطقة تينزواتين بأقصى جنوب البلاد.

وذكرت الصحيفة أن العملية العسكرية المرتقبة، تقررت بعد حصول السلطات الجزائرية على موافقة حكومة باماكو بدخول الجيش الجزائري إلى التراب المالي، وهو الأمر الذي قوبل من طرف سكان المناطق الشمالية لهذه الدولة، بحسب الصحيفة ذاتها، بتخوف من أن يتحولوا إلى رهائن في ظل العملية العسكرية المرتقبة.                             

وبحسب الصحيفة، فإن المناطق المستهدفة من طرف الجيش الجزائري، هي تلك المتواجدة شمال وشمال شرق مالي، وبالخصوص كيدال وغاو وتمبوكتو، التي تحولت إلى قواعد خلفية لـ “الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، في عملها الإرهابي الموجه ضد الدولة الجزائرية.

وكان مسؤولون بجهاز الأمن بدولة مالي، قد أكد في وقت سابق شروع “الجماعة السلفية” في بناء تحصينات وحفر أنفاق بالقرب من الحدود الجنوبية للبلاد، في محاولة للوقاية من ضربات جوية قد تقوم بها الجيوش النظامية لدول الساحل، التي اتفقت في اجتماع رؤساء أركان جيوشها بالجزائر في أفريل المنصرم على إنشاء قوة عسكرية مشتركة لمطاردة التنظيم الإرهابي.                                                                                                                         

 وأشارت صحيفة “أورور” إلى أن التحضيرات للعملية العسكرية قطعت أشواطا متقدمة، وأضافت أن المهمة أوكلت للناحية العسكرية الثالثة التي مقرها ولاية بشار، باعتبارها الأقرب إلى جغرافيا منطقة العمليات بشمال مالي، من الناحية العسكرية الرابعة بورڤلة، لكنها حذرت بالمقابل من تحول الأراضي المالية إلى ساحة لمعركة بين الجزائر و”الجماعة  السلفية” ليس لباماكو مصلحة فيها.

ولم يصدر من الطرف الجزائري أي معلومات تؤكد قرب وقوع العملية العسكرية، علما أن الجزائر ظلت إلى وقت قريب ترفض أي تدخل من قواتها النظامية خارج حدودها، بالرغم من ترخيص السلطات المالية للجيش الجزائري بالتوغل حتى عمق 700 كلم في التراب المالي، غير أن السلطات الجزائرية رفضت ذلك، كما جاء على لسان الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية، عبد القادر مساهل.                                                                         

وبرر مساهل رفض سلطات بلاده للمقترح المالي، بصعوبة عمليات من هذا القبيل، والتي تتطلب تحضيرا ماديا ولوجيستيكيا كبيرا، وخاصة في مناطق شاسعة ومكشوفة مثل المناطق الصحراوية التي تربط الجنوب الجزائري بالشمال المالي، وعليه فإن أول من يجب عليه القيام بهذه العملية، من وجهة النظر الرسمية الجزائرية، هو الجيش المالي الذي يتعين عليه محاربة فلول الخارجين عن القانون داخل بلاده، وعدم السماح بتحويلها إلى قواعد خلفية لمهاجمة دولة مجاورة تربطها بباماكو علاقات صداقة واتفاقيات ثنائية تمنع إيواء واستقبال من يعرض أمن واستقرار دولة صديقة للخطر.                                                                                                            

 ومن هذا المنطق، تبدو القوة العسكرية المشتركة المشكلة من جيوش دول منطقة الساحل، والتي تتخذ من تمنراست مقرا لها، الأولى بمطاردة فلول التنظيم الإرهابي شمال مالي، باعتبارها أنشئت من أجل هدف واحد وهو تنظيف منطقة الساحل من الإرهاب والجريمة المنظمة، بعيدا عن أي تدخل من قوة عظمى غربية.

مقالات ذات صلة