رياضة
يتعرض لحملة منظمة ليس لها مثيل

ماندي دخل تاريخ الكرة الجزائرية ومازال قادرا على العطاء

ب.ع
  • 2644
  • 0

في مونديال 2026 سقطت كل الدوريات العالمية والأوروبية بالخصوص، أمام الدوري الإسباني الذي قدّم نخبة من اللاعبين من كل أندية إسبانيا، سيطروا بالطول وبالعرض على بقية الدوريات بمنتخباتها العريقة، فضربوا فرنسا بالأداء والنتيجة وكتموا أنفاس الأرجنتين بنجمها ميسي، وأحرزوا الكأس مبرهنين عن كون ما في الدوري الإسباني هو الأحسن على الإطلاق، دوري قوي بدفاعه الذي استقبل هدفا واحدا في المونديال وحصل حارسه ومدافعه كوبارسي على جائزة الأحسن في العالم، دوري ما زال مستعصيا على اللاعبين الجزائريين إلا من رحم ربك.

عيسى ماندي الذي سيبلغ في 22 أكتوبر القادم الخامسة والثلاثين، من العمر، مازال مطلوبا في هذا الدوري الذي يلعب فيه الكبيران برشلونة وريال مدريد، وهو مطلوب كلاعب أساسي من أجل مساعدة فريق ليفانتي الذي ينتمي لمدينة فالنسيا وهو أعرق فريق في مدينة فالنسيا.

ولا يمكن أن نقول بأن ليفانتي الذي يسيّر بأموال رجل أعمال يرمي أمواله في البحر من أجل لاعب جزائري يتعرض منذ سنوات وليس منذ نهاية المونديال لحملة منظمة ليس من أجل إخراجه من المنتخب الوطني، وإنما من أجل تضييق الباب الذي يخرج منه.

يجمع عيسى ماندي في قدميه 206 مباراة في الليغا ما بين الفريق الجماهيري بيتيس إشبيليا والغواصات الصفراء فياريال الذي بلغ معه الدور نصف النهائي لرابطة أبطال أوربا وهو شرف لم يبلغه سوى رابح ماجر ورياض محرز وحسام عوار وعلي بن عربية وإسماعيل بن ناصر ورامي بن سبعيني، كما لعب 85 مباراة في الدوري الفرنسي بين رامس وليل الذي قاده لرابطة أبطال أوربا وعيّن معه في التشكيل الأساسي للدوري الفرنسي، ولعب ماندي قرابة الأربعين مباراة في الكؤوس الاوربية وهو رقم كبير جدا ما بين رابطة الأبطال وأوربا ليغ وكأس المؤتمرات بألوان بيتيس وفياريال وليل وكان في الغالب أساسي ومن أحسن اللاعبين.

ما تعرض له ماندي ويتعرض له حاليا، سبق وأن تعرض له فيغولي ومبولحي وتايدر وبن طالب وحتى رياض محرز، ولكن بدرجة أكبر، لم تتوقف عند البلاطوهات التحليلية التي تقحم اسم عيسى ماندي بمناسبة ومن دونها، بالرغم من أن الذين عاودوا متابعة مباريات الخضر المونديالية الأخيرة، شاهدوا 11 شبحا فوق الميدان وليس شبح ماندي فقط، فمن غير المعقول أن تمتلك الجزائر أحسن مدافع في الدوري الفرنسي القوي ومعه أحسن مدافع في الدوري الألماني القوي باعتراف الفرنسيين والألمان ويكون دفاعها بهذه الكارثية.

لم يعلن ماندي عن اعتزاله اللعب دوليا بعد، ولا نظن أن المدرب القادم للمنتخب الوطني سيجد لاعبا أساسيا في الدوري الإسباني القويـ الذي أعطى بطل كأس العالم 2026 ولا يستدعيه ويفضل عليه لاعبين في دوري جزائري غير قادر حتى على بلوغ الدور ربع النهائي من رابطة أبطال إفريقيا؟

مقالات ذات صلة