ماندي وبن سبعيني يطمئنان مدرب الخضر قبل التربص
الحديث الكثير والمتكرر والممل، عن دفاع الخضر، الذي انتقل من الفنيين إلى الشارع والمقهى، ظهرت فيه بوادر مفيدة جدا، خلال السهرة الأوروبية ليوم الثلاثاء، بعد عودة عيسى ماندي للتشكيلة الأساسية، لناديه ليل الفرنسي، وهو فريق محترم يقوده مدرب فرنسي كبير، أشاد بماندي واعتبره مدرب ثانيا على أرضية الميدان، حيث شارك عيسى في الفترة الأخيرة وأبان عن استعدادات حقيقية، كما شارك في مباراة سهرة أول أمس كأساسي في الجولة الرابعة من رابطة أبطال أوربا أمام الكبير جوفنتوس، بمهاجميه المتمرسين وهم البرتغالي كونسيساو والتركي ياديز والهولندي كوبمينارس وقلب الهجوم الصربي فلاهوفيتش، وهو دليل على أن ماندي من طينة الكبار، بالرغم من الإساءة التي يتعرض لها، حيث يطالب بعض معتوهي التحليل الرياضي باعتزاله أو بعدم توجيه الدعوة له، كما عاد رامي بن سبعيني في الفترة الأخيرة، إلى التشكيلة الأساسية لفريقه الكبير العملاق بوريسيا دورتموند، وقد لعب أيضا أساسيا سهرة أول أمس أمام بطل النمسا بلاعبيه المغامرين، وهو ما يطمئن الناخب الوطني عن ثنائي المحور في خط الدفاع، خاصة أن الجهة اليمنى هذه المرة ستعفي ماندي من حرجها، في وجود فايزر، أو حتى عطال العائد من إصابة، والجهة اليسرى لا خوف عليها بالرغم من غياب النجم جوان حجام المصاب.
عيسى ماندي لعب مباراة راقية وكان فريقه على مشارف الفوز على جوفنتوس، ولكن خطأ من زميله الذي تسبب في ركلة جزاء أضاع على فريقه الفوز، وانتهت المواجهة بهدف لكل فريق، وفوز في الأداء لماندي. وحتى ناديه يتواجد في مركز مقبول في رابطة أبطال أوربا، وهو الفائز من قبل على ريال مدريد وحتى على أتليتيكو مدريد في عقر دياره، وقد لاحظنا طوال أطوار المباراة الدور القيادي في دفاع ليل للنجم عيسى ماندي، الذي كان القائد الحقيقي للعب الدفاعي لنادي ليل، ببسالته وتركيزه وبرودة دمه.
أما رامي بن سبعيني، فلا يحلم بسيناريو مثل الذي تحقق، لأن فريقه بوريسيا دورتموند فاز ولو بصعوبة أمام جار نمساوي دافع بقوة على مرماه إلى غاية ربع الساعة الأخير، وقدم رامي أداء قويا دفاعيا وهجوميا، وكان قريبا من التسجيل في ركنية برأسية، ولكن الكرة التي كانت في اتجاه المرمى ارتطمت برفيقه، وبفوز بوريسيا دورتوند يقارب النادي من إعادة الاعتبار له كفريق قوي لعب الموسم الماضي نهائي رابطة أبطال أوربا وخسرها بصعوبة جمة أمام ريال مدريد.
اللعب باستمرار وكأساسيين وفي أعلى مستوى من الدوري الفرنسي والألماني، وخاصة رابطة أبطال أوربا يجعل من رامي وعيسى القوة الضاربة في دفاع الخضر للاستحقاقات القادمة، ليس في المباراتين الشكليتين القادمتين فقط، وإنما في موعد مارس مع تصفيات كأس العالم وما بعدها من منافسات رسمية ووصولا إلى نهائيات كأس العالم 2026 التي هي حلم رامي بن سبعيني وأيضا عيسى ماندي الذي شارك في مونديال 2014.