ما الذي ينقص إبراهيم مازة ليتحوّل إلى لاعب عالمي كبير؟
بدأ الموسم الكروي في ألمانيا وانتهت مرحلة الميركاتو الصيفي، ولا شيء تغير بالنسبة لإبراهيم مازة، الذي بقي مع نادي بيارن ليفركوزن، البعيد عن منافسة رابطة أبطال أوربا عكس الموسم الماضي، وعلى بعد أيام من المشاركة مع الخضر في مباراتي تنزانيا وبورندي ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا.
في 24 نوفمبر القادم، سيبلغ إبراهيم مازة ربيعه الحادي والعشرين، وهو عمر النجومية، والمتابع لأدائه مع بيارن ليفركوزن في الموسم الحالي، لا يراه بعيدا عن كبار النجوم في العالم، ففي كل مباراة يكون تنقيطه ضمن الأوائل أو الأحسن على الإطلاق، لكن ما ينقص مازة هو لاعب كبير إلى جانبه وفريق كبير يتوج مواهبه، ينسج معه الخطر على مرمى المنافس أو يجسد تمريراته إلى أهداف، وهذا لن يتأتى إلا مع فريق كبير من وزن باريس سان جيرمان أو بيارن ميونيخ أو عملاقي إسبانيا.
مجلة “فرانس فوتبول” وضعت اسم مازة ضمن العشرة المرشحين لجائزة أحسن لاعب ناشئ رفقة أبطال العالم، كوبارسي ويمين يامال، وحتى وإن كانت حظوظه معدومة، في الحصول على الكرة الذهبية، إلا أن ترشيحه مع العشرة الأوائل ممن تكون أعمارهم 20 أو أقل من 20 في العالم هو شهادة من الاختصاصيين على أن مازة هو حاليا وربما مستقبلا من أحسن اللاعبين الموهوبين على المستوى العالمي، وسيكون مشروعا ليكون الأحسن في تاريخ الكرة الجزائرية على طريق ماجر ودحلب ومحرز.
في المنتخب الوطني لعب مازة في عهد بيتكوفيتش، مدرب لا يستقر على رأي، بل إنه يضع مازة على مقاعد الاحتياط، ولم يتمكن مازة من إيجاد معالمه، ولحد الآن لم يبدأ فعلا مشواره مع الخضر.
بإمكان مازة أن يفعل الأفاعيل مع لاعبين مهاريين وحيويين مثل حاج موسى أو بشير بلومي أو إيلان قبال أو أمين عمورة، وطريقة لعبه تجعل الفريق الذي يلعب له يخلق العديد من الفرص، ومن المحتمل أن يمنحه المدرب إبراهيم حمداني القميص رقم 10 ويبني عليه الرسم التكتيكي الهجومي وصناعة اللعب في منتخب فقد معالم الهندسة الهجومية منذ ثمانينيات القرن الماضي.
لن يشتكي أبدا حمداني من نقص المواهب في مشواره القادم مع الخضر وأكيد أنه يمتلك مواهب هي ضمن الثلاثي الأحسن في القارة الإفريقية إلى جانب المنتخبين الذين نشطا نهائي كأس أمم إفريقيا الأخير، الذي توّج به منتخب السنغال، وإذا تمكن حمداني من توظيف مازة والبقية في الأماكن التي يجدون فيها أنفسهم، فسيقدم منتخبا يمكن أن ينافس على اللقب القاري في نسخة 2027، ويسافر إلى مونديال 2030 بوجه مغاير عن حاله في 2026، الذي أنهاه الخضر ومازة بطريقة غريبة، حيث لعب رأس حربة في مباراة سويسرا التي كانت أضعف مباراة لعبها الخضر في تاريخهم في منافسة كأس العالم.