ما بعد قرارات مرسي .. انقسامات ومظاهرات وشائعات
تباينت ردود الأفعال في مصر بين مؤيد ومعارض لقراري إقالة المشير طنطاوي وإلغاء الدستوري المكمل. مظاهرات شعبية حاشدة في العديد من المحافظات -حسب الإعلام المصري- خرجت شاكرة استكمال مرسي لأهداف ثورة 25 يناير، وأخرى ممتعضة ومرعوبة من “الدولة الاخوانية”، ومحذرة من السلطة المطلقة لرئيس مصر الجديد.
تظاهر المئات أمام وزارة الدفاع مساء الأحد، للمطالبة بإلغاء قرارات الرئيس، ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها: “حداد على مصر” و”عاشت مصر دولة مدنية”. كما رددوا هتافات: “الشعب والجيش يد واحدة” و”يا أهالينا انضموا لينا” و”أوعى يا مرسي تعيش الدور.. انت رئيس طرطور” و”مش عايزينها إخوانية.. إحنا عايزينها مدنية”.
وفي سياق متصل، أشاد الدكتور احمد أبو بركة المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالقرارات واعتبرها في اتصال مع الشروق من القاهرة تحصيل حاصل لما قدمه الشهداء من تضحيات من اجل الوطن و إنهاء حقيقيا لستين سنة من حكم العسكر ومن معاناة وعذاب الشعب المصري الذي آن له أن يحكم نفسه بنفسه من خلال حكومة منتخبة “الرئيس مرسي استخدم صلاحياته لاستكمال ما قامت من اجله الثورة، ومن يقول العكس ويحاول اللعب على فزاعة الإخوان لتقسيم صف المصريين عليه أن يكون صادقا مع نفسه ومع الشعب”.
هذا ونقلت صحف مصرية عن وكيل مجلس الشورى طارق سهري تقييمه لقرار الرئيس مرسي “إلغاء الإعلان الدستوري المكمل لا يعني عودة البرلمان لأداء مهامه، بل يؤكد إعادة انتخابه خلال 60 يومًا من إصدار الدستور الجديد”، وأكد أن قرارات مرسي أدت إلى ارتياح عام وسط أطياف الشعب، واستبعد سهري حدوث أي توتر داخل المؤسسة العسكرية أو مؤسسات المجتمع المدني أو التيارات السياسية، وهو أيضا ما أكدته الرئاسة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة.
من جانبه أشاد محمد البرادعي المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية، بقرارات الرئيس محمد مرسي. وقال -حسب المصري اليوم- أن “إنهاء دور العسكري خطوة على الطريق السليم”. وأضاف: “رئيس لديه السلطة التشريعية والتنفيذية يتعارض مع جوهر الديمقراطية ويجب أن يكون أمرا استثنائيا مؤقتا”.
هذا وركزت تقارير إعلامية على تصريحات الفقيه الدستوري إبراهيم درويش وقوله “مرسي أخطر رئيس جمهورية بعد ما جمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية”. وقال “إن مرسي لا يملك إلغاء أو تعديل الإعلان الدستوري المكمل، لأنه صادر من سلطة تأسيسية”. واعتبر إلغاءه مخالف للشرعية، لأن موقع رئيس الجمهورية تنفيذي، مؤكدًا في الوقت ذاته على أن مرسي الآن أصبح أخطر رئيس جمهورية، لأنه يمتلك سلطات مطلقة، حيث جمع بين سلطتي التشريع والتنفيذ. وأوضح درويش أن هناك غموضا في القرارات التي اتخذها مرسي بشأن إقالة طنطاوي وعنان.
وذهبت تقارير أخرى إلى ترجيح فكرة وضع المشير في الإقامة الجبرية بسبب عدم ظهوره إعلاميا للتعليق عن القرار “عدم ظهور المشير طنطاوي ورئيس الأركان سامي عنان في وسائل الإعلام، ظهرت أنباء متضاربة حول إحتمال وضعهما تحت الإقامة الجبرية في وزارة الدفاع”.
إلا أن الرئاسة المصرية قامت بشكل غير مباشر بنفي ذلك أيضا، مشيرة إلى أن الرئيس مرسي يعقد اجتماعا مع المشير ورئيس الأركان في الوزارة. كما نفت ما ذهب إليه حمدي قنديل عندما أشار إلى أن قرار مرسي قطع الطريق على انقلاب عسكري وشيك.