منوعات
مهرجان المسرح العربي يفتتح بالباردو في تونس

“ما بقات هدرة” ترافع للمسرح الجزائري بإقناع وإمتاع

الشروق أونلاين
  • 2650
  • 0
ح.م
جانب من مسرحية ما بقات هدرة

رافع العرض الجزائري “ما بقات هدرة” للمسرح الجهوي لسكيكدة لمسرح جزائري قوي ومؤثر من خلال ثاني سهرات مهرجان المسرح العربي الدورة العاشرة، عندما أعاد أسطورة الفن الرابع الجزائر بالمسرح البلدي بباردو في تونس.

وعن نص وإخراج محمد شرشال أقنع الممثلون وأمتعوا في أداء شخوص المسرحية التي توّجت مؤخرا بالجزائر في المهرجان الوطني للمسرح المحترف، لتحقق الطفرة عبر عرض اتفق الحضور من نقاد وأكاديميين على كونه طفرة في المسرح العربي، خاصة من خلال تقديم فصلين متكاملين ومختلفين بالعرض المنطوق أولا، ثم عرض الممثل الصامت، وهو ما استدعى مسرح الفعل عبر أداء موفق إلى حد بعيد للممثلين الثمانية الذين صنعوا عرضا فرجويا، بمعية المخرج باللعب على الكوميديا الساخرة أحيانا ومسرح اللامعقول في أحايين أخرى، وهو ما جعل مهمة البحث عن القطرة أو المطر رحلة سحرية ساخرة مشحنة بالرسائل والاشارات، في صورة ثمانية مهرجين يختلفون من المهرج السياسي إلى المهرج المتدين والمهرج المواطن والمهرجة المرأة والمهرج المثقف والمهرج الطفل مع الشرطي الأب والأم السوبرانو، في حبكة وربط متقن، بين مرحلة الكلام ومرحلة الصمت واللعب بالإشارة، خاصة في لوحة الطفل التي تحول فيها الجميع إلى أطفال في عائلة تدعو للتعايش بسلام وبالإبداع بعيدا عن الوهم والتسلط والحديث الزائد من أجل حوار إيجابي بين السلطة والشعب، يضيف للمجتمع بعيدا عن التقاليد البائدة والممارسات السلبية التي تهكم بشأنها المخرج بنقد المجتمع الجزائري والعربي بلغة ساخرة وبسيطة وبلهجة جزائرية فهمها الحضور العربي من المحيط إلى الخليج.

العرض أحدث ضجة في الندوة التي أتبعته بين إجماع النقاد من الأردن والعراق وتونس ومصر على القيمة الفنية، ورفض القلة القليلة التي انتفضت بعد طلب أحد النقاد من تونس بتتويج العرض الجزائري من الأن وهو ما يليق نقديا، رغم القوة الدراماتوجية للمسرحية كتابة وإخراجا وتمثيلا وسينوغرافية وموسيقى، فيما وقع العرض ركحيا كل من وردة صايم وجوهرة دراغلة، رفقة عبد الرؤوف بوفناز وأسامة بودشيش مع عيسى شواط وجلال دراوي وجلال بوشليط ونبيل رحماني .

هذا وقد افتتح الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله بمعية وزير الثقافة التونسي الدورة العاشرة، و قرأ الفنان السوري القدير بلبل فرحان رسالة اليوم العربي للمسرح التي دعى فيها إلى إخراج المسرح من دائرة الكبت الممارس عليه في الوطن العربي، في ليلة عرفت تكريم أعمدة وعميدات المسرح بتونس. 

 

الفنان أيمن زيدان يفتح النار على  الأكاديميين العرب من تونس

المسرح في غرف الإنعاش والنقاد يتواجدون بالمطاعم أكثر من الندوات

أكد الفنان العربي السوري القدير أيمن زيدان أن المسرح العربي في غرف الإنعاش، منتقدا الأكاديميين والنقاد العرب، موضحا أنهم يظهرون في منصات التنظير والمطاعم لا غير، دون متابعة للعروض والمؤتمرات والفعاليات المسرحية والفكرية.

أيمن زيدان قدم جديد المسرح القومي السوري مسرحية “الاختطاف” عن نص “الأبواق والتوت البري” للمسرحي العالمي داريو فو الصادر في 1981، وأكد في رده على سؤال الشروق على اقتباس النص كفكرة أو اقتباسا كليا، مؤكدا أنه استلهم الفكرة الرئيسية من خلال التحالف الأزلي بين السلطة والاقتصاد، مضيفا أنه قدم رؤية مشهدية خاصة بسوريا وأن اختيار داريو فو كان لكونه مدافع عن البسطاء عبر الكوميديا دي لارتي والخيال الإنساني .

ودافع الفنان العربي والمخرج عن اختياره للنص، مؤكدا أن عديد الكتاب العالميين تحدثوا عن حالات إنسانية موجودة بسوريا يمكن إسقاطها على المجتمع والواقع المعيش أفضل من السوريين أنفسهم، داعيا إلى إعادة النظر في جنسية النصوص، كما انتقد المسرح الشعبوي، داعيا إلى مسرح شعبي يقدم رسائل وفرجة للجمهور العربي باستقطاب الوعي الجمعي.

كما كشف أيمن زيدان أنه يتحاشى المشاركة في المهرجانات السينمائية من أجل التفرغ للمسرح الذي بدأه مع فرقة المسرح القومي التي تتكون من شباب خريجي المعاهد يحاولون صناعة تاريخ جديد للمسرح عبر أكبر النصوص العالمية، متمنيا العودة للجزائر مسرحيا في المستقبل عبر عروض مسرحية بعد تجربته مع مسرحية “الشهداء يعودون هذا الأسبوع” في 2011 عن نص الروائي الجزائري الراحل الطاهر وطار، التي قال إنها تشترك مع نصوص المسرحي العالمي داريو فو في الدفاع عن قضايا الإنسان البسيط .

مقالات ذات صلة