الجزائر
في ذكرى "ربيع 20 أفريل".. ناشطون في الحركة الأمازيغية لـ"الشروق":

ما تحقق طيلة 33 سنة قليل.. وعلى السلطة الابتعاد عن القرارات الموسمية

الشروق أونلاين
  • 3743
  • 15
ح.م

دعا ناشطون في الحركة الأمازيغية، السلطة إلى إسقاط التوظيف السياسي في تعاطيها مع دسترة اللغة الأمازيغية، باعتبارها حقا من حقوق الإنسان الطبيعية، وعدم ربطها بالمساومات أو الحسابات المصلحية والظرفية.

قال الحقوقي وأحد منشطي الحركة الأمازيغية، مقران أيت العربي، أنه نتيجة لنضال وتضحيات أجيال منذ سنة 1980، تحققت بعض المطالب المتمثلة في الاعتراف باللغة الأمازيغية كلغة وطنية وتقرر تدريسها في بعض المدارس، كما زال المنع عن كل ما يتعلق بالكتابة والتأليف والنشر لهذه اللغة، زيادة على ظهور قنوات تلفزيونية وإذاعية لهذه اللغة. 

ولكن يضيف مقران أيت العربي، أن كل ما استجابت له السلطة كان ظرفيا وكان يرمي إلى تمرير مرحلة معينة، ومن ثم فالتدريس لم يحقق أهدافه والتأليف لم ينطلق ورسمية اللغة “لا نراها إلا في المادة 3 مكرر من الدستور كلغة وطنية وليس رسمية”، مشددا على أن الإدارة وكذا القضاء لا يزالان يتجاهلان هذه اللغة في الممارسات اليومية. 

ويرى أيت العربي، أنه مقارنة بنضال أجيال من أجل الاعتراف بالثقافة واللغة الأمازيغية بما حدث خلال الربيع الأسود، فإن هذه الاعترافات الشكلية لا ترقى إلى مستوى المطالب والنضال والتضحيات.

وعن المطالب التي يجب ترسيخها اليوم قبل الغد، قال المحامي أيت العربي، هي دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية، مثلما حدث في المغرب عند تعديل دستورها ومثلما حدث في ليبيا بعد الأحداث الأخيرة التي عرفتها، مؤكدا على أن لا يوجد مانعا اليوم لتعترف كل الدول المغاربية بالأمازيغية كلغة رسمية، وتعمل من أجل تعليمها ونشرها وترقيتها إلى جانب اللغة العربية خدمة لكل شعوب المنطقة، مهما كانت لغتهم للوصل إلى اتحاد مغاربي حقيقي يخدم الحريات العامة وحقوق الإنسان، ولا يبقى مجرد نادي رؤساء وملوك المنطقة يضيف محدثنا.

وشدد أحد منشطي الحركة الأمازيغية، على أن هذه المطالب ينبغي أن تتم وتتحقق بالوسائل السلمية عن طريق حوار شامل وفي إطار “الجزائر الجمهورية”.

من جهته يرى المجاهد وأحد منشطي الحركة الأمازيغية علي براهيمي، خلال حديثه مع “الشروق” أنه مقارنة بضخامة التضحيات التي تعود إلى سنة 1926 وليس لسنة 1980 فقط، ونظرا لفقدان العديد من الأرواح البشرية خلال الربيع الأسود، فلم يتحقق سوى القليل والقليل جدا من المطالب.

وأضاف محدثنا أنه في الوقت الحالي لا يمكن الاكتفاء بتدريس اللغة الأمازيغية فقط، بل نطالب بأن تكتسي طابعا إجباريا وقال “لا يجب تضييع الوقت لمنح اللغة الأمازيغية قيمتها وإعادة الاعتبار لها من باب ترسيمها، لأن هذه اللغة تترجم هوية وثقافة البلد بأكمله لأن أصل هذا البلد أمازيغي”.

مقالات ذات صلة