الجزائر
الشيخ بن حنفية العابدين يفحم "فقيه العرش"

ما تورط فيه الريسوني لا يقع فيه عوام الناس

عبد السلام سكية
  • 1259
  • 0
أرشيف
أحمد الريسوني

أكد الشيخ بن حنفية العابدين، أن رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني، أخطأ بحديثه عن “الجهاد ضد الجزائر” و”الزحف نحو تندوف وضمها للمملكة المغربية”، وأعاب الشيخ بن حنفية العابدين موقف الأمين العام للاتحاد علي محيي الدين القره داغي، من تصريحات الريسوني.
وقال الشيخ بن حنفية الذي شغل منصب رئيس لجنة الإفتاء في جمعية العلماء المسلمين، في رد علمي على تصريحات الريسوني “لقد تجاوز الدكتور الريسوني حدود الشرع الذي هو متخصص في مقاصده، وحدود التعقل، حين أعلن أنه هو وسائر علماء المغرب ودعاته وسكانه مستعدون للزحف نحو الصحراء الغربية وتندوف والإقامة فيهما يجاهدون بأموالهم وأنفسهم متى أمرهم بذلك الحاكم، وأنهم لا يحتاجون في هذا إلى الصهاينة الذين حصلوا على موطئ قدم في هذا البلد الإسلامي العريق، وهو الذي يرأس لجنة القدس، ولم يحتاجون إلى اليهود إذن وقد كفوهم المؤونة حسب ما تعهد به الدكتور؟”، وتابع الشيخ بن حنفية “إن هذا الذي تورط فيه لا يقع فيه عوام المسلمين ولا أحسب أن حكام بلده يقولونه أو يسرون بسماعه، وقد تبين من توضيحه الذي ازداد به موقفه وضوحا أن قوله ليس عثرة تجمل إقالته منها”.

ورد الشيخ بن حنفية صاحب الكتاب المشهور “العجالة في شرح الرسالة”، على ادعاءات الريسوني الذي يطمع في ضم مناطق من الجزائر وكل موريتانيا إلى المغرب، ومما ورد في كلام الشيخ بن حنفية الذي يسميه “خاطرة”، “لم يعد الضم القسري للأرض ومن عليها إلا طريقا إلى الفتن وسفك الدماء، فكيف إذا ألبس ثوب الجهاد ودعا إليه بهذا الصراحة من يرأس هيئة يقال إنها تمثل علماء المسلمين؟”، وتابع “إن أمثلة مفاسد الضم القسري للأرض في عالم اليوم كثيرة، وحسبك مثال الصين، فمع أنها من القوى العظمى لم تقدم على ضم جزيرة تايوان بالقوة، مع أن ألد أعدائها وهي أمريكا تعترف في الظاهر بأنها منها، وضمها من اليسر عليها بموضع، لو أرادت المغامرة، والتفت إلى ما جرى ويجري في أوكرانيا، وجنوب تركيا، وغرب إيران، وإقليم كشمير، وجنوب تايلاند، ومنطقة الباسك، وإيرلاندا الشمالية، وغيرها”.

وتوقف الشيخ بن حنفية، عن البيان الذي وقعه الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين القره داغي -كردي عراقي- والذي تجنب إدانة تصريحات الريسوني من باب أن له الحق في التعبير عن موقفه الشخصي دون تحميل الاتحاد المسؤولية، وقال “ومن الغريب أن يصدر بيان توضيحي عن أمانة ذلك الاتحاد ليقره على ما قال تحت غطاء الرأي الشخصي الذي لا يمثل إلا وجهة نظر قائله (!!)، وأن هذا البيان من أمانة الاتحاد صدر بعد مشاورة رئيسه (!!)، كأنه تطبيق لمبدأ (يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) (!!)، هي طرق ملتوية ينتهجها السياسيون للخروج من المآزق التي يقعون فيها، وليست من أساليب علماء الأمة الناصحين الذين يرجعون إلى الحق ليقينهم أن الرجوع إليه فريضة، وهو من خشية الله، وإنما يخشى الله من عباده العلماء”.

مقالات ذات صلة