“ما حدث في غرداية شأن محلي لا يجب أن يحظى بأهمية أكثر مما يستحق”
اعتبر وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، الأحداث التي عرفتها غرداية الاثنين والثلاثاء الماضيين، شأنا محليا لا يستحق أن يضخم أو تعطى له أهمية أكثر مما يستحق، ووصف الأمر بالمناوشات العادية التي يمكن أن تحدث، بالقول إنها مناوشات بين الناشئين.
وأوضح ولد قابلية، أمس، في تصريحات للصحافة على هامش الجلسة العلنية المخصصة للإجابة عن أسئلة نواب المجلس الشعبي الوطني، ردا على سؤال تعلق بفتح 12 ألف منصب في سلك الأمن لفائدة أبناء الجنوب، أن التوظيف في الجنوب لا بد أن يعود لأهل المنطقة في المجال الأمني، وقال إن عدد أعوان الشرطة في ارتفاع مستمر، مما يستدعي فتح مناصب مالية كل سنة للتكفل بفترة التكوين والتمهين للأعوان الجدد الذين يعينون أو يختارون بعد إجراء المسابقات.
وفي الشق المتعلق بالاضطرابات الأمنية على الحدود الجزائرية التونسية وسبل التعاون بين البلدين، أكد ولد قابلية وجود تنسيق مع تونس من الجانب المعلوماتي “اللوجستي”، في إطار تأمين الحدود المشتركة، موضحا أن “هناك تنسيقا فيما يخص تبادل المعلومات لكن الجزائر لا تتدخل في شؤون تونس”. وفند الوزير ما أشيع عن دخول الجماعة الإرهابية عبر الجزائر، مستغربا ترك هؤلاء الإرهابيين للصحاري من مالي حتى ليبيا والدخول عبر الجزائر، وقال إن الإرهابيين دخلوا عبر مالي وهو الطرح ذاته الذي تبنته السلطات التونسية- حسب الوزير- الذي قال إن الجزائر من جهتها تتابع الوضع. وأكد بالمناسبة أن السلطات الجزائرية كثفت التعزيزات الأمنية على الحدود حتى قبل الحادثة، كما فرضت رقابة هامة وعالية المستوى، لافتا إلى أن مهمة الجزائر هي حماية حدودها.
وعلى صعيد آخر، أكد وزير الداخلية أن عدد الجمعيات المسجلة في مختلف المجالات بلغت 96144 جمعية محلية عبر كافة التراب الوطني من بينها 5134 جمعية تأسست سنة 2012، مشيرا في رده على سؤال للنائب عن التكتل الأخضر نعمان لعور تعلق بتوقف أشغال عدد كبير من المساجد بسبب عدم صدور النصوص التنظيمية لاعتماد الجمعيات الدينية، أن عدد الجمعيات المسجلة على المستوى الوطني إلى غاية تاريخ 31 ديسمبر 2012 وصل إلى 96144 جمعية من بينها 15790 جمعية ذات طابع ديني،
ويرتقب أن يحال مشروع النص التنظيمي للجمعيات ذات الطابع الديني على الحكومة قريبا بعد دراسته بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، حيث تضمن أربع فئات تتعلق بلجنة المسجد ولجنة المدرسة القرآنية وجمعية خدمة شعائر الدين الإسلامي والجمعية الدينية لغير المسلمين، وأدرج ضمن مواده ضرورة إخضاع تأسيس الجمعيات ذات الطابع الديني إلى الموافقة المسبقة للإدارة المكلفة بالشؤون القانونية “باعتبارها الإدارة الأكثر تعاملا مع هذه الفئة من الجمعيات والتي تبدي موافقتها في أجل أقصاه شهر واحد”، يقول ولد قابلية.