ما حقيقة الصورة المتداولة لـ “لونا الشبل” في المستشفى قبل وفاتها؟
تداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي، قبل الإعلان عن وفاة لونا الشبل، مستشارة الرئيس السوري، صورة قيل إنها لها في المستشفى بعد تعرضها لحادث سير.
تظهر في الصورة امرأة على سرير مستشفى، وجاء في التعليقات المرافقة “صورة للمستشارة لونا الشبل وهي ترقد في العناية المركزة”.
وظهرت هذه المنشورات غداة إعلان الرئاسة السورية في الثاني من جويلية الجاري عن تعرض الشبل، المستشارة الإعلامية ورئيسة مكتب الإعلام والتواصل في الرئاسة، لحادث سير على أحد الطرق المؤدية لمدينة دمشق.
وأضافت الرئاسة أن الحادث أدى إلى انحراف السيارة التي كانت تقلها وخروجها عن المسار حيث تعرضت لعدة صدمات أدت إلى تعرضها لإصابة شديدة نقلت على إثرها إلى أحد مشافي دمشق ليتبين حصول نزيف في الرأس مما استدعى إدخالها العناية المشددة لتتلقى العلاج.
وسرعان ما ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا على مواقع إخبارية عربية، تكهنات عن أن الشبل، التي كانت على مدى سنوات من الدائرة الضيقة المحيطة بالأسد، تعرضت لحادث مدبر.
وبحسب تقرير حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس فإن الصورة المتداولة لا تظهر لونا الشبل في سرير المستشفى بعد الحادث، مثلما ادعت المنشورات المتداولة، حيث أظهر التفتيش عنها على محركات البحث يظهر أنها منشورة في العام 2020، ما ينفي ما قيل عنها على مواقع التواصل في الأيام الماضية.
ونشرت الصورة في مواقع فنية وإخبارية مصرية وعربية. وهي تظهر بحسب وسائل الإعلام الناشرة لها آنذاك الممثلة والمغنية المصرية بشرى.
وبحسب وسائل إعلام مصرية، نقلت بشرى آنذاك إلى المستشفى بعد تعرضها لمشاكل في الجهاز التنفسي.
ونقلت صحيفة الأهرام المصرية الحكومية في الخامس من فيفري 2020 أن بشرى تعرضت “لأزمة صحية طارئة” عقب عودتها من السفر.
وأضافت “الأهرام”، في خبر تضمن الصورة المتداولة، أن بشرى غادرت المستشفى بعد حصولها على جرعات من الأكسجين واطمئنان الأطباء لاستقرار حالتها.
وفاة مستشارة بشار الأسد بعد تعرضها لحادث خطير
وأعلنت الرئاسة السورية، الجمعة، عن وفاة لونا الشبل، مستشارة بشار الأسد، بعد تعرضها لحادث خطير، على أحد الطرق المؤدية لدمشق عصر الثلاثاء الماضي، واستدعى حصول نزيف في رأسها إدخالها إلى “العناية المشددة”، لتتلقى المعالجة من الفريق الطبي المختص.
وجاء في بيان للرئاسة السورية، أنها “تنعي المستشارة لونا الشبل التي توفيت اليوم (الجمعة) إثر تعرضها لحادث سير أليم”.
وأضاف البيان: “عملت لونا الشبل خلال السنوات الماضية مديرة للمكتب السياسي والإعلامي في رئاسة الجمهورية ثم مستشارة خاصة في الرئاسة”.
وختم: “رئاسة الجمهورية تتقدم بخالص العزاء والمواساة لعائلتها وذويها”.
يذكر أن لونا الشبل هي إعلامية سورية ولدت في السويداء عام 1975. وهي تشغل منذ نوفمبر 2020 منصب “مستشارة خاصة في رئاسة الجمهورية” السورية.
والشبل حاصلة على ماجستير في الصحافة والإعلام وقد عملت في بداياتها في التلفزيون السوري ثم في قناة الجزيرة حتى 2010.
لاحقاً ظهرت الشبل كعضو في الوفد الممثل للحكومة السورية في مؤتمر جنيف2 في يناير 2014.
وفي نوفمبر 2020 أصدر الرئيس السوري بشار الأسد قراراً بتعيينها مستشارة خاصة في رئاسة الجمهورية.
كما أن لونا الشبل ضمن الأسماء التي فرضت عليها الولايات المتحدة الأميركية عقوبات متصلة بسوريا.
على الصعيد الشخصي، تزوجت لونا الشبل من الإعلامي اللبناني، سامي كليب، وبعد انفصالهما تزوجت من رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا وعضو مجلس الشعب، عمار ساعاتي.
لا تعتبر الشبل اسما عاديا بل هي أحد أركان الدائرة المحيطة ببشار الأسد، إن كان على المستوى الإعلامي أو السياسي.
وعلى مدى السنوات الماضية من الحرب في سوريا أعطيت صلاحيات تضاهي تلك التي ارتبطت بزوجة رئيس النظام السوري، التي يطلق عليها أنصار الأخير لقب “السيدة الأولى”.