الجزائر
قيادات عسكرية وأمنية تشرّح صراع الرئاسة والـ"دي آر آس" وتوضح:

“ما رُوّجَ عن اعتراض المخابرات على العهدة الرابعة غير صحيح”

الشروق أونلاين
  • 28303
  • 96
ح.م

باشرت قيادات عسكرية ومن جهاز الاستعلامات والأمن “المخابرات”، اتصالات حثيثة مع أطراف نافدة في السلطة التنفيذية لتهدئة الخواطر وإبلاغ رسالة لمحيط الرئيس مباشرة بأن القراءات التي تم الترويج لها بشأن اعتراض مدير جهاز الاستعلامات والأمن على عهدة رابعة للرئيس بوتفليثقة، لا أساس لها من الصحة.

وقال مصدر رفيع في تصريحات لـ”الشروق”، إن لقاء عقد لهذا الغرض يوم الجمعة الماضي بأعالي العاصمة ضم قيادات وإطارات قيد الخدمة وبعض المتقاعدين من المؤسسة الأمنية تناولوا ما جاء في تصريحات الأمين العام لجبهة التحرير الحاكم، عمار سعداني.

وأضاف المصدر، أن المجتمعين استهجنوا اتهام قيادة المخابرات بالاعتراض على عهدة رابعة، مؤكدين أن المرجعية الأساسية في هذه النقطة هي الدستور الذي ينص على قاعدة العهدات المفتوحة الذي لا يمكن الانقلاب عليه من أية جهة كانت مدنية أو عسكرية.

ويوضح المصدر، أن لا أحد من المجتمعين اعترض على فكرة استمرار الرئيس بوتفليقة في منصب رئاسة الجمهورية من خلال عهدة جديدة إذا كان يرغب في ذلك بالفعل، مشددا على أن المؤسسة العسكرية والأمنية ملتزمة أشد الالتزام بمهامها الدستورية في إطار الاحترام الدقيق للتحولات المحلية التي عرفتها البلاد على مدى الأعوام العشرين الأخيرة والتحولات الدولية التي يشهدها المحيط الدولي والمحيط المباشر للجزائر خلال العشرية الأخيرة، وهي الاعتبارات التي أخذت في الحساب من خلال التغيرات التي عرفتها المؤسسة منذ الخريف الماضي والتي شملت تحديد الصلاحيات الخاصة بدور المؤسسة الأمنية ومؤسسة الدفاع بشكل عام.

ويعتقد المتحدث أنه خلافا لما يتم الترويج له، فإن قيادة جهاز المخابرات تتعاون بطريقة جيدة جدا في تنفيذ عملية إعادة تنظيم جهاز الاستعلامات وفق التغيرات العالمية الراهنة والمستقبلية والعمل وفق أساليب جديدة لحماية الأمن القومي على أساس التحديات الراهنة في منطقة الساحل وفي الجوار المغاربي.  

واستطرد المصدر أن الاعتقاد السائد حاليا في أوساط الإطارات من الجيل المخضرم هو ضرورة التحديث وإعطاء الفرصة للجيل الثاني في إطار سلس وبعيدا عن تصفية الحسابات وتحميل جيل كامل نتائج فشل الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السابقة وبالتالي لا مجال لتحميل رجل واحد أو جهة واحدة النتائج بدون فتح نقاش شامل حول الخيارات التي اتخذت تحت ظرف من الظروف التي مرت بها الجزائر خلال نصف القرن الماضي، وخاصة القرارات التي اتخذت في مطلع التسعينات بشأن توقيف المسار الانتخابي من طرف ما اصطلح على تسميتهم بـ”الجنفيين” أو مجموعة الجنرالات الذين أجبروا الشاذلي بن جديد على تقديم استقالته بداية التسعينات.

ويقول مصدر “الشروق”، إن أغلب الجنرالات الذين كانوا وراء إبعاد الشاذلي في جانفي 1992 هم اليوم بين متقاعد من الجيش أو منهم من لقي ربه، وعليه فلا يمكن اليوم تحميل نتائج القرار مهما كانت للقلة القليلة التي تعد على أصابع اليد الواحدة من الذين لايزالون في الخدمة العسكرية وخاصة بعد النتائج الطيبة التي حققها مسعى الوئام والمصالحة الوطنية الذي خاض فيه الجميع بقيادة رئيس الجمهورية ووزير الدفاع منذ حوالي 15 عاما. 

مقالات ذات صلة