جواهر

ما علاقة إقالة المدّعية العامة في جيش الاحتلال بتعذيب فلسطيني؟

الشروق أونلاين
  • 857
  • 0

أعلن وزير الدفاع الصهيوني، إقالة المدعية العامة في جيش الاحتلال بعد أن قامت بتسريب فيديو يُظهر تعرض معتقل فلسطيني للتعذيب الوحشي على يد حرّاس صهاينة.

وبعد حوالي ساعة من الإعلان، استقالت، اللواء يفعات تومر يروشالمي، من منصبها، مؤكدة تورطها في عملية التسريب التي تضمنت جريمة كاملة داخل سجن “سدي تيمان” سيء السمعة.

وقالت تومر في خطاب استقالتها، الذي نقلته صحيفة جيروزالم بوست: “وافقتُ على تسريب الأدلة إلى وسائل الإعلام في محاولة لمواجهة الدعاية الكاذبة ضد مسؤولي إنفاذ القانون في الجيش”.

وأضافت: “أتحمل المسؤولية الكاملة عن جميع الأدلة التي أرسلتها هذه الوحدة إلى وسائل الإعلام، وبناءً على هذه المسؤولية، قررتُ أيضا إنهاء دوري كمدعية عامة عسكرية”.

ووفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، كانت يروشالمي في إجازة منذ أن أعلن الجيش عن بدء تحقيق جنائي في تسريب فيديو المراقبة العام الماضي.

وقد كشف المقطع، الذي بثته أخبار القناة 12 العبرية في أوت 2024، عن مجموعة من الجنود الإسرائيليين يقتادون معتقلا فلسطينيا إلى ركن من المنشأة محاولين إخفاء جريمتهم بدروعهم، لكنه توفي لاحقًا متأثرًا بجراحه.

وقال يسرائيل كاتس، وزير دفاع الاحتلال: “سأضمن تحقيق العدالة كاملة ضد أي شخص ساهم في عملية الفرية الدموية ضد جنود جيش “الدفاع” الإسرائيلي في قضية سدي تيمان”.

أضاف:” نظرا لخطورة الشكوك وحساسية دورها في الإشراف على إنفاذ القانون ووضع المعايير القانونية في جيش “الدفاع” الإسرائيلي بأكمله، فلا مجال لإعادتها إلى منصبها”.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر قانونية قولها إنه “لا توجد معلومات تشير إلى أن تومر هي من سربت الفيديو بنفسها، بل إن مرؤوسيها ربما هم من فعلوا ذلك”.

وأضافت الصحيفة أن المحققين يبحثون “في احتمال وجود علم مسبق لها بالتسريب، لكنها في الوقت الحالي غير مشتبه بها في أي جرائم جنائية”.

كما أشارت الصحيفة إلى أن خمسة جنود اتُهموا “بإساءة معاملة مشددة والتسبب بأذى جسدي خطير لمعتقل”. ومع ذلك، فإن الجنود “ليسوا رهن الاحتجاز حاليا ولا يخضعون لأي قيود قانونية”.

في الوقت نفسه، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن إيقاف يروشالمي عن العمل “له تداعيات استراتيجية كبيرة ليس فقط على قضايا سدي تيمان، بل على قدرة إسرائيل على محاربة قضايا جرائم الحرب الدولية في محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، كونها المسؤولة القانونية الرئيسية التي تبت في مثل هذه القضايا”.

يُذكر، أن سجن سدي تيمان وُصف بأنه “معسكر تعذيب سادي” حيث “دخله عشرات المعتقلين الفلسطينيين أحياءً وتركوا في أكياس جثث”، وفقًا لجندي احتياطي خدم في هذا المرفق سيئ السمعة، بحسب موقع palestinechronicle.

مقالات ذات صلة