ما قاله الصحفي غزار عن المغرب صحيح وهذه هي الأدلة
ركب نادي المحامين المغربيين موجة “معاداة السامية”، في محاولة لإعطاء صفة “القضية” للتصريحات التي صدرت عن الإعلامي الجزائري، مهدي غزار، الذي كان قد وصف النظام المغربي بأنه مارق وخارج عن الأعراف والأخلاق، بتحوله إلى مسرح لكل ما هو مشمئز، مثل سرقة الأطفال واغتصابهم وتقنين بيع المخدرات وإشاعة الدعارة والفساد الأخلاقي.
وفي تغريدة على حسابه في منصة “إكس” (تويتر سابقا)، قال رئيس نادي المحامين المغربي، مراد العجوطي: “في أعقاب التصريحات المعادية للسامية والمسيئة، التي أدلى بها مهدي غزار، وجه نادي المحامين في المغرب تقريرا إلى مكتب المدعي العام في باريس للمطالبة ببدء الإجراءات القضائية”.
كما حاول المحامون في النظام العلوي إعطاء القضية بعدا آخر، من خلال دعوة من سماهم العجوطي المواطنين المغربيين لاستخدام نموذج الشكوى التي وضعها النادي على حسابه في منصة “إكس”.
وبات واضحا أن النظام المغربي يحاول من خلال هذه الحادثة إلهاء الشعب المغربي الغارق في البطالة والفقر والغلاء، بتصريحات الإعلامي الجزائري، التي لا يمكن لأي مغربي أو غير مغربي نكرانها.
وتسعى الدوائر المحيطة بالنظام المغربي إلى استثارة اللوبي الصهيوني في المملكة العلوية وفي فرنسا، من أجل الحصول على إدانة قضائية للتصريحات الصادرة عن مهدي غزار، في القناة الإخبارية الجزائرية “الجزائر 24″، في محاولة للتغطية على واقع يحاول القصر التكتم عليه.
ويتمثل هذا الواقع في كون النظام القائم في الرباط يشرعن إنتاج وبيع المخدرات في سابقة بين مختلف دول العالم، كما لا يجهل أي مغربي بأن الأطفال المغربيين القُصَّر يباعون بالدرهم للمنحرفين أخلاقيا لإشباع نزواتهم الشاذة.
أما الدعارة فقد أصبحت علامة مسجلة بالمملكة العلوية في إفريقيا، حيث أصبحت زيارة بعض المشاهير (من الشواذ) إلى مدينة مراكش وغيرها من المدن المغربية من أجل القيام بممارسات لا توجد إلا هناك.
ولم يكن حديث الصحفي مهدي غزار عن “مملكة الحشيش” مجرد تجن، ففي سنة 2021 تبنت الحكومة المغربية التي كان يرأسها سعد الدين العثماني (المحسوب على الإسلاميين)، قانونا يشرع إنتاج وبيع المخدرات في سابقة لم تحدث في أي بلد في العالم، أما سرقة الأطفال واغتصابهم فهي ثابتة في أكثر من حالة، حيث تحولت المملكة العلوية إلى مرتع لمرضى “البيدوفيليا” من مختلف بقاع العالم، لأنهم لم يعثروا على بضاعتهم إلا هناك.
وحتى لا يبقى هذا مجرد تجن على النظام العلوي في الرباط، ففي سنة 2013، أصدر الملك المغربي، محمد السادس، عفوا عن الإسباني مغتصب الأطفال المغاربة، دانيال غالفان، الأمر الذي أثار استياء الشعب المغربي، فخرج في مظاهرات في عدة مدن، ما فرض على الملك التراجع عن العفو، لكن بعدما غادر “غالفان” التراب المغربي باتجاه بلده إسبانيا، وهي مجرد حالة من بين آلاف الحالات الموثقة.
وبخصوص حديث مهدي غزار عن انتشار الفاحشة والدعارة في المملكة العلوية والتسامح مع مرتكبيها، فتكفي الإشارة هنا إلى ما قام به السفير الصهيوني في المغرب دافيد غوفرين، ففي سبتمبر 2022 تفجرت فضيحة أخلاقية في ممثلية الكيان الصهيوني في الرباط تمثلت في اغتصاب نساء مغربيات، كان بطلها دافيد غوفرين، ورغم الفضيحة تم استدعاؤه إلى تل أبيب للتغطية، قبل أن يعود معززا مكرما ليمارس مهامه وكأنه لم يكن شيئا، أمام ذهول الشعب المغربي من هول ما يقع.
ما يتعرض له الصحفي مهدي غزار من قبل اللوبي الصهيوني فرنسي مغربي، لا يعدو أن يكون مجرد محاولة لترهيب الصحافيين الذين يعالجون الوضع الداخلي في النظام المغربي، حتى لا يتجرؤوا على الحديث عن الفظائع الأخلاقية وفضائح تقنين إنتاج وبيع المخدرات، فضلا عن المشاكل الاجتماعية الخانقة التي يعاني منها الشعب المغربي المغلوب على أمره.