ما قصة “رئيس الظل” الذي دفع ترامب لشن حرب شرسة ضد المتحولين جنسيا؟
بمجرد أن أعلن الرئيس المنتخب دونالد ترامب صراحة، وقف جنون التحول الجنسي في المجتمع الأميركي حتى بدأ الحديث عن “رئيس الظل” الذي دفعه لاتخاذ هذه الإجراءات العاجلة.
وقال متابعون إن الملياردير الأمريكي “إيلون ماسك” هو من يقف خلف قرار ترامب بمحاربة المتحولين جنسيا وإبعادهم من المجتمع ووقف تكاثرهم، بسبب قصة ابنه “Xavier” الذي تحول إلى أنثى تدعى “Vivian”.
ولطالما تعهد ماسك بفضح المتلاعبين بأفكار الشباب، واصفا الأفكار اليسارية بالفيروس الذي يتغلغل داخل العقل البشري لتدميره في النهاية.
يذكر أنه خلال العام 2023 حقق وثائقي عن المرأة، يحارب الشواذ، نشره ماسك على تويتر بعد حذفه من طرف شركة يوتيوب مشاهدات خيالية في ظرف وجيز.
وقالت تقارير إخبارية إن تغريدة الوثائقي الأمريكي (?What is a Woman) الذي يناقش فكرة المتحولين جنسيا، تخطت حاجز الـ170 مليون مشاهدة على تويتر منذ نشره يوم الجمعة 9 جوان 2023.
وحظى الفيلم باهتمام واسع فور نشره على تويتر، ونال دفعة قوية بعد الترويج له من طرف إيلون ماسك، الذي علق في تغريدة شاهدها نحو 90 مليون شخص، وقال إن الفيلم يجب أن يشاهده كل الآباء والأمهات.
وكان مقربون من الرئيس الأمريكي المنتخب، قد أبدوا ضجرهم من تدخلات ماسك في هيكلة الإدارة الأمريكية الجديدة، وأطلقوا عليه “رئيس الظل”.
في ذات السياق قال ترامب عن علاقته بماسك، الذي سيتولى حقيبة تعنى بإصلاح الحكومة الفيدرالية وخفض الإنفاق الحكومي، إنه لن يخلفه، لأنه غير مولود في الولايات المتحدة الأمريكية.
ويمنع الدستور الأمريكي، الأمريكيين غير المولودين في الولايات المتحدة من الترشح للرئاسة.
يذكر أن نجل ماسك أبدى رغبته في مغادرة الولايات المتحدة بعد فوز دونالد ترامب برئاسة البلاد للمرة الثانية، لمواقف الأخير المناهضة للمتحولين والمثليين، وكافة أنواع الشواذ.
والإثنين، تعهد ترامب بوقف “جنون التحول الجنسي” بجرة قلم منذ اليوم الأول له في البيت الأبيض الشهر المقبل.
وأعلن ترامب، الأحد، أنه يريد وقف “جنون التحول الجنسي” منذ اليوم الأول له في البيت الأبيض بعد تسلّمه المتوقع لمنصب الرئاسة في الـ20 من الشهر القادم.
وخلال فعالية للمحافظين الشباب في فينيكس بولاية أريزونا، أكد ترامب أنه سيوقع بمجرد تنصيبه في 20 جانفي “مراسيم لإنهاء تشويه الأطفال جنسيا وإخراج المتحولين جنسيا من الجيش ومن مدارسنا الابتدائية والمتوسطة والثانوية”.
وتعهد أيضا “بإبعاد الرجال عن الرياضات النسائية”، مشددا على أن “السياسة الرسمية لحكومة الولايات المتحدة ستتمثل في أن ثمة جنسين فقط، ذكر وأنثى”.
وبمجرد فوز ترامب في الانتخابات الأميركية شعر المتحولون جنسيا والمثليون، بالقلق الشديد، كون الرئيس الجديد معروف بمناهضته للشواذ، الذين كان يسخر منهم علانية خلال الحملة الانتخابية، ويتوعد بانتزاع حقوقهم منهم، بحسب صحيفة لوس أنجليس تايمز.
وجاء انتخاب ترامب عقب سنوات من العداء السياسي المتزايد ضد المتحولين جنسيا، إلى جانب موجة من القوانين التي تصدرها الولايات، وتهدف إلى الحد من حقوق هذه الشريحة الفرعية الصغيرة من السكان الأمريكيين.
وكان ترامب صرح بأنه سيوقع على أمر تنفيذي عند توليه منصبه رسميا، “يوجه كل وكالة فيدرالية بإيقاف جميع البرامج التي تروج لمفهوم التحول الجنسي في أي عمر”، إلى جانب وقف التمويل الفيدرالي للمستشفيات التي تقدم الرعاية للمتحولين، وفرض “عواقب صارمة” على المعلمين الذين يعترفون بالأطفال المتحولين جنسيا، ودفع المدارس لأن “تروج للتربية الإيجابية الخاصة بقيم الأسرة وأدوار الأمهات والآباء، والاحتفاء بالأشياء التي تميز بين الرجال والنساء وتعيدهم إلى أصالتهم النوعية”.
ودأب ترامب في حملته الانتخابية، على الحط من قدر المتحولين جنسيا، ووصفهم بأنهم يمثلون تهديدا للنساء والفتيات بما في ذلك مجال الرياضة، وروج أكاذيب سخيفة لإثارة المزيد من الخوف منهم، ومن بين ذلك زعمه بأنه يتم اصطحاب الأطفال الأمريكيين من المدارس، لإجراء جراحات لهم في أعضائهم التناسلية بدون موافقة آبائهم.
وأشار أحد أحدث التقديرات إلى أن حجم إنفاق الجمهوريين على الإعلانات المناهضة للمتحولين جنسيا في المحطات التليفزيونية وحدها بلغ 215 مليون دولار.
وتحدت المنظمات المدافعة عن حقوق المتحولين جنسيا والمثليين، فكرة أن الناخبين وجدوا رسالة ترامب المناهضة للمتحولين جنسيا جذابة، وأشارت استطلاعات الرأي إلى أن الكثير من الأمريكيين يؤيدون حقوق المتحولين جنسيا.