العالم

ما لا تعرفونه عن السلطان إبراهيم ملك ماليزيا الجديد؟

الشروق أونلاين
  • 2641
  • 0

سلطت تقارير إخبارية الضوء على شخصيىة السلطان إبراهيم الذي تم تنصيبه ملكا لماليزيا ، خلفا للسلطان عبد الله سلطان أحمد شاه.

وبحسب وكالة رويترز فإن دور الملك شرفي إلى حد بعيد في ماليزيا، لكن تأثيره تنامى في السنوات القليلة الماضية بعد أن بات يمارس صلاحيات تقديرية، نادرا ما تُستخدم، لوضع حد لعدم الاستقرار السياسي.

وتمارس ماليزيا شكلا فريدا من أشكال الملكية، حيث يتناوب سلاطين البلاد التسعة على تولي منصب الملك كل خمس سنوات، وفي حين يُنظر إلى الملك على أنه متسام عن السياسة، فقد اشتهر السلطان إبراهيم بصراحته وشخصيته القوية، وكثيرا ما أدلى بدلوه في القضايا السياسية.

وتم تنصيب السلطان إبراهيم من ولاية جوهور الجنوبية، والبالغ 65 عاما، ملكا جديدا للبلاد بعد أدائه اليمين في القصر الوطني في كوالالمبور، الأربعاء، خلفا للسلطان عبد الله سلطان أحمد شاه، الذي يعود لقيادة ولاية باهانج مسقط رأسه بعد أن أكمل فترة حكمه التي استمرت خمس سنوات.

قبل تنصيبه، قال في تصريحات صحفية إنه ينوي أن يكون ملكًا نشطا، واقترح أن تقدم شركة النفط الحكومية ووكالة مكافحة الفساد تقاريرها مباشرة له.

كما تحدث عن خططه لإحياء مشروع ربط السكك الحديدية عالية السرعة بين مع سنغافورة.

في المقابل، علق رئيس الوزراء أنور إبراهيم -في وقت لاحق- على هذه التصريحات، قائلا إنه يمكن مناقشة جميع الآراء، لكن وفق ما تقتضيه بنود الدستور الفدرالي.

يتمتع السلطان الجديد، المعروف بمجموعته الكبيرة من السيارات والدراجات النارية الفاخرة، بمصالح تجارية واسعة النطاق، من العقارات إلى التعدين، بما في ذلك حصة في “فورست سيتي”، وهو مشروع عقاري قيمته 100 مليار دولار قبالة ولاية جوهور.

حكم السلطان إبراهيم ولاية جوهور الماليزية منذ عام 2010، وزوجته راغا زاريث صوفية بنت المرحوم سلطان إدريس شاه، ولديه ستة أبناء. درس في كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية الأميركية.

وفي أكتوبر الماضي، اختارت العائلة المالكة في ماليزيا سلطان ولاية جوهور الجنوبية ليكون الملك المقبل للبلاد.

ورغم أن هذا المنصب شرفي، إلا أن الملك يشرف على تعيينات مهمة مثل رئيس الوزراء وهو قائد القوات المسلحة، كما أنه يعد الرئيس الديني للمسلمين في الدولة ذات الغالبية المسلمة، وفقا لفرانس برس.

ونظام الحكم في ماليزيا ملكي دستوري لكن مع ترتيب فريد، إذ يتم التناوب على العرش من قبل حكام ولايات ماليزيا التسع التي يترأسها منذ قرون سلاطين من العائلة المالكة المسلمة.

وانتخب السلطان إبراهيم الملك الـ17 لماليزيا عقب مؤتمر لحكام الولايات عُقد في العاصمة كوالالمبور.

وبعد أداء الملك الجديد اليمين الدستورية، الأربعاء، يجري حفل التتويج بعد شهور.

ويُعمل بهذا النظام في ماليزيا منذ استقلالها عن بريطانيا عام 1957. وكان الملك المنتهية ولايته، السلطان عبد الله سلطان أحمد شاه، قد تولى العرش عام 2019.

ويتحدر إبراهيم الذي درس في الولايات المتحدة من عائلة جوهور الثرية والنافذة، وهو ضابط مدرب في الجيش والبحرية والقوات الجوية، كما تربطه علاقة وثيقة برئيس الوزراء، أنور إبراهيم، وكثيرا ما يعلق على السياسة الماليزية.

ويتمتع الملك أيضا بصلاحية العفو عن المدانين. وعام 2018 أصدر، السلطان محمد الخامس، أحد أسلافه عفوا عن، أنور إبراهيم، الذي كان يقضي عقوبة السجن بتهمة المثلية، وفقا لفرانس برس.

ويحظى الملك في ماليزيا بمكانة كبيرة، خصوصا بين الغالبية المسلمة في البلاد. وأي انتقاد يُنظر إليه على أنه تحريض على ازدراء الملك يمكن أن يؤدي بصاحبه إلى السجن.

والمرة الأخيرة التي تولى فيها سلطان جوهور العرش كانت قبل 39 عاما، عندما تم إعلان والد السلطان اسكندر، والد إبراهيم، الملك الثامن لماليزيا عام 1984.

يعود تاريخ عائلة جوهور الملكية إلى أوائل القرن الـ16 ولديها جيشها الخاص. ويبلغ عدد سكان ولاية جوهور 3.5 مليون نسمة، وتعد إحدى أكثر الولايات الماليزية ازدهاراً ويفصلها عن سنغافورة مضيق صغير.

يعتقد أن تنصيب ملك ماليزيا الجديد كان له رد فعل من لدن الخصوم في المعسكر السياسي، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد الذي عارض خلال وجوده في سدة الحكم محاولات عائلة جوهور الملكية للدخول في السياسة، وقاد حملة استمرت سنوات للحد من سلطة السلاطين التسعة.

مقالات ذات صلة