ما لا تعرفونه عن الفرق الأوروبية التي يلعب لها نجوم الخضر
صحيح أن كل الفرق التي يلعب لها حاليا نجوم الجزائر، تعاني من تراجع نتائجها ليس على المستوى الأوروبي، وإنما أيضا على المستوى المحلي، حيث خفت بريقها مثل إنتير ميلان وفالنسيا، ولا يوجد حاليا أي لاعب ضمن المنتخب الجزائري أساسي مع فريق يحتل مقدمة الترتيب في بطولة أوروبية محترمة مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وإنجلترا وفرنسا.
التاريخ له دوره في تحديد قيمة بعض الأندية الأوروبية التي يحلم أي لاعب في تقمص ألوانها، ويعتبر سفير تايدر، اللاعب، الذي ينشط مع أكبر الأندية، وهو إنتير ميلان الذي تأسس عام 1908 وله ما لا يقل عن 30 بطولة محلية، كما يوجد في خزاناته ثلاث كؤوس من رابطة الأبطال الأوروبية، في سنوات 1964 و 1965 و 2010 وهو ناد لعب له كبار المعمورة مثل باساريلا وهانس مولر ورومينيغي وكلينسمان وباريزي وألتوبيلي ومايكون وشنايدر وباتيستوتا، وبقي مستعصيا على الأفارقة والعرب، إذ لم يلعب له غير الكامروني إيتو والمغربيين إبراهيم معروفي وحسين خرجة والجزائريون تايدر وبلفوضيل وعنتر يحيى (لعب في الفئات الشابة)، ويليه من حيث القيمة نادي بورتو البرتغالي الذي يحاول فيه نبيل غيلاس خطف مكان أساسي في صفوفه، إذ إنه من أقدم الفرق في أوروبا حيث تأسس عام 1893، وهو مفخرة الكرة البرتغالية بألقابه الأوروبية والعالمية، إذ حصد مرتين رابطة الأبطال الأوروبية بين عامي 1987 و 2003 ومرتين كأس الاتحاد الأوروبي بين عامي 2003 و 2011 كما حصد البطولة البرتغالية في 26 مناسبة وكأس البرتغال في 16 مناسبة، وينافسه نادي إسلام سليماني سبورتينغ لشبونة، الذي تأسس عام 1902 وسبق له الفوز بكأس الكؤوس الأوروبية عام 1964 بعد أن تذوق 18 مرة لقب البطولة، و15 مرة لقب الكأس، ويسعى هذا العام إلى ذات اللقب مع سليماني.
وفي إيطاليا انضم فوزي غولام إلى الفريق الذي لعب له النجم العالمي دييغو مارادونا، وهو ناد كبير حصل مرة في عهد مارادونا على كأس الاتحاد الأوروبي، ومنذ عهد مارادونا، ونابولي يكافح من أجل العودة إلى الأضواء. وتعتبر السنوات الثلاث الأخيرة الأحسن له، ومنذ أن تقمص مارادونا ألوانه تهاطل عليه النجوم وآخرهم الأرجنتيني هيغواين، وحتى أودينيزي لعب له النجم البرازيلي زيكو عندما كان في أوج نجوميته عام 1983، ولكن رئيس النادي قام بتسريح زيكو بحجة غريبة، وهي عدم وجود لاعبين يفهمون عبقريته في اللعب، وحتى نادي ليفورنو الذي انضم إليه الثنائي مصباح وبلفوضيل، هو من أعرق أندية إيطاليا تأسس عام 1905، رغم أنه لم يلعب المنافسة الأوروبية سوى مرة واحد عام 2006، ويبقى نوتنغهام فوريست الذي يلعب له الدولي الحالي جبور والدولي السابق عبدون، من أغرب الأندية في العالم، إذ لم يفز ببطولة إنجلترا سوى مرة واحدة، مكنته من المشاركة في كأس الأندية البطلة أو ما يعرف حاليا برابطة الأبطال الأوروبية ففاز بها في السبعينات، ولأنه بطل أوروبا، شارك في المسابقة التي جاءت من بعدها، فعاود الفوز برابطة أبطال أوربا في زمن أساطير الكرة البريطانية مثل روبسن وتريفور فرانسيس، ويبدو تواجد سفيان فيغولي مع ناديه فالنسيا الإسباني، لم يكن في الزمن الوردي لهذا الفريق الذي لن يحلم بأكثر من أوربا ليغ، وهو النادي الذي لعب له أيالا وكامباس اللذين فازا مع الأرجنتين بكأس العالم 1978 كما لعب له الجزائريان رابح ماجر وموسى صايب.
وحتى نادي دينامو زغرب الكرواتي الذي برز فيه هذا الموسم هلال سوداني فريق كبير، فبالرغم من أن كرواتيا لم تنفصل عن يوغوسلافيا إلا مؤخرا، إلا أن دينامو زغرب جمع في فترة قصيرة جدا، 17 بطولة و 18 كأسا وكان دينامو زغرب أيضا مكتسحا للألقاب في زمن السلطة اليوغوسلافية، ولدينامو زغرب لقب أوروبي حصل عليه عام 1969، بعد أن فاز على ليدز الإنجليزي في الذهاب بهدفين مقابل صفر، وتعادل في زغرب سلبيا، وللأسف فإن كل الأندية الفرنسية التي يلعب لها الجزائريون مثل رين وفالنسيا ورامس هي أندية من دون تاريخ وتتويجات، باستثناء نادي باستيا الذي يلعب له رياض بودبوز كان أول ناد فرنسي لعب نهائي كأس الاتحاد الأوروبي بعد أن تعادل على أرضه بدون أهداف، على أرضه، وخسر خارج الديار أمام إيندهوفن بثلاثية مقابل صفر، كما أن نادي خيتافي الإسباني الذي مازال يلعب له مهدي لحسن من نكرات الكرة الأوروبية فهو جديد تأسس في عام 1983 فقط، وبلغ نهائي كأس إسبانيا مرتين فقط، وخسر في المناسبتين ضد إشبيلية إلى فالنسيا ولا يمتلك خيتافي في تاريخه غير مشاركة واحدة عام 2007 في كأس الاتحاد الأوروبي وأحدث المفاجأة ببلوغه الدور الربع النهائي ولم يخسر سوى بصعوبة ضد العملاق بايرن ميونيخ، وهو نفس واقع نادي غرناطة الذي يلعب له ياسين براهيمي.
الأندية الكبيرة تمنح للاعب بعض الهيبة، وحتى للمنتخب الوطني الكثير من الاحترام، فكثيرا ما يقرأ الجزائريون عندما يواجه المنتخب الوطني منتخبا إفريقيا، أسماء الأندية الأوربية التي يلعب لها هؤلاء، وسيقرأ الجزائريون قبيل مباريات كأس العالم القادمة في البرازيل أسماء الأندية التي يلعب لها البلجيكيون والكوريون والروس، وسيقيّمونهم حسب أسماء الأندية الكبيرة، وسيجدون أن البلجيكيين هم الأقوى، لأن فيهم من يلعب لتشيلسي ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد ومانشستر يونايتد، ثم تليها الجزائر بوزن الفرق التي يلعب لها نجومها ثم تلحقها روسيا وكوريا الجنوبية، إذ لا ينشط لاعبو هذين المنتخبين مع فرق أوروبية كبيرة، وحتى الفرق المحلية في روسيا لا تنافس أوروبيا والفرق المحلية في كوريا الجنوبية حتى وإن فازت بالكأس الآسيوية فإنها من دون قيمة كبرى.
وعندما شارك الخضر في كأس العالم 2010، كان من ضمن لاعبيه من كان لاعبا في غلاسكو رانجرز الذي يعتبر الفريق الأكثر تتويجا بالألقاب المحلية في العالم، وهو مجيد بوقرة، كما لعب حينها عنتر يحيى لنادي بوخوم الألماني الذي هو أعرق فريق في المعمورة، حيث يصرّ الألمان على أنه أول فريق تأسس في العالم ويلعب الكرة محليا، قبل أن تظهر فرق أخرى في إنجلترا وألمانيا وإيطاليا، كما لعب رفيق حليش حينها مع ناسيونال ماديرا الفريق الذي بدأ فيه كريستيانو رونالدو.
وفي أول مشاركة للجزائر لم تكن الفرق تخرج عن فرنسا، التي لعب لها قريشي ومنصوري ودحلب وبوربو وتلمساني وهم اللاعبون الذين شاركوا في المباريات الثلاث في إسبانيا ونادي كورتري البلجيكي، الذي لعب له جمال زيدان، ولم تختلف الأمور كثيرا في المكسيك بالرغم من تواجد بطولتين أخريين هما الإنجليزية والبرتغالية، وكلما تواجدت الفرق التي يلعب لها نجوم الخضر خلف هدف معيّن مثل الحصول على مركز مؤهل لمنافسة أوروبية أو الصعود إلى الدرجة العليا أو تفادي السقوط، كان تحضير اللاعبين أحسن، فيصلون في وضع بدني جيّد خلال شهر ماي لمدرب المنتخب الوطني، الذي يباشر معهم التحضير لمنافسة كأس العالم، عبر عمل تكتيكي ومعنوي فقط، وسيكون رائعا لو تمكن نادي نابولي أو فالنسيا من الحصول على لقب “أوروبا ليغ” مع فيغولي أوغولام .