الجزائر
هاجم بوتفليقة والجبهة والثورة ورفض توصيف "الاستعمار الفرنسي"

ما لا يعرفه الجزائريون عن “روجي حنين” الذين دفن بالعاصمة

الشروق أونلاين
  • 60201
  • 129
ح. م
روجي حنين

صدمت رسالة هاجم فيها “روجي حنين” ممثلين جزائريين ومغاربة بسبب تمجيدهم تضحيات الجزائريين ضد الاستعمار الفرنسي، وهو الذي قوبل بمعاملة خاصة من قبل السلطات الجزائرية، التي وفرت طائرة لنقله ودفنه بالعاصمة.

وكشفت الرسالة التي وجههاحنينلمخرج وممثلي فيلميHors La Loi ” (خارجون عن القانون) وIndigènes” (الأهالي) (الذي يحاكي تضحيات الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي)، عما يكنه اليهود والأقدام السوداء عموما، من حقد للجزائريين، حتى ولو تنصلوا من جزائريتهم وأصولهم، من أجل الاندماج في المجتمع الفرنسي، أملا في أن يرضى عنهم الفرنسيون..

وتشير الكلمات التي تضمنتها الرسالة، أن روجي حنينلم يتمالك نفسه وهو يشاهد الفيلمين اللذين أخرجهما رشيد بوشارب والممثلين (جمال دبوز، رشدي زيم، سامي بوعجيلة، سامي ناصري..) والذين ينحدرون من أصول جزائرية ومغاربية، لمجرد أنهما مجدا الجهاد من أجل استقلال الجزائر، وفضح ممارسات الجيش الاستعماري.  

حنينالذي دفن الجمعة، بالمربع اليهودي بالمقبرة المسيحية ببولوغين بالعاصمة، لم يتوان في تحقير مخرج وممثلي الفيلم عندما خاطبهم بصيغة فيها الكثير من المنّ: “أنتم تحوزون الجنسية المزدوجة.. ولد أغلبكم في فرنسا.. وفي فرنسا اكتسبتم مهن راقية، ومنكم من جمع في فرنسا ثروة..”.

ومضى صاحب الرسالة المؤرخة في 26 ماي 2014 يفيض حقدا وهو يخاطب الممثل جمال دبوز (فرنسي من أصل مغربي من المدافعين على شارلي إيبدو) ومن شارك معه في الفيلم: السؤال الذي يؤرقني ليلا ونهارا، هو أنكم على ما يرام هنا (فرنسا)؟ لا أحد أجبركم على المجيء عندنا؟ مثلما لا أحد يمنعكم من المغادرة..”.

وعلى الرغم من أن الفيلم يحاكي ممارسات الجيش الفرنسي ليس أكثر، التي أدانها رؤساء فرنسيون مثل نيكولا ساركوزي، ومن بعده فرانسوا هولاند، إلا أنروجي حنيناعتبر الوقائع التي تضمنها الفيلمعدوانيةومحاولة مقصودة للإساءة لفرنسا، فيما احتقر تضحيات الجزائريين والمغاربيين (المجندين إجباريا) في الحرب العالمية الثانية، مقارنة بما قدمه 170 ألف من الأقدام السوداء من أجل فرنسا، بحسب الرسالة.

نزيل مقبرة بولوغين لم يتوان حتى في مهاجمة الجزائر ورئيسها بوتفليقة، بسبب مساعي تجريم الاستعمار الفرنسي على مستوى البرلمان في  7 فيفري 2010، التي فشلت كما هو معلوم، بل انتقداعتزامالرئيس بوتفليقة طلب الملايير من الأورو من السلطات الفرنسية كتعويض عن جرائم الاستعمار، زيادة على طلب الاعتذار والندم عن الماضي الاستعماري.

صاحب الرسالة طالب أيضا من منتج الفيلم وممثليه باختيار موقعهم، إما أن يكونوا مع الجزائر أو مع فرنسا، لأن فرنسا، تضيف الرسالة، تتعرض لهجوم، مقدرا بأن فيلمخارجون عن القانون، ينطوي علىمغالطات وأخطاء تاريخية، ومشككا حتى في مجازر  8 ماي 1945، ومدافعا عن تلك الجرائم، لمجرد أن الضحايا رفعوا لافتات تطالب بالاستقلال وبسقوط الاستعمار، مثلما حاول سرد بعض الأحداث المأساوية المشبوهة المنسوبة لجبهة التحرير، مثل حادثة ملوزة بالمسيلة، وأحداث أخرى استهدفت مجموعات الأقدام السوداء.

بل إن الرجل ذهب بعيدا في الهجوم على قادة الجزائر، ومعهم الجنرال ديغول، اعتقادا منه بأنه تخلى عن الجزائر، بل إنه أعطاها ما لا تملك، كما قال،الصحراء وغازها ونفطها، الذين لم يكونوا يوما ملك للجزائر، فجاء رد الجميل بتصفية 100 ألف حركي وجندي فرنسي واختطاف الآلاف من الأوربيين“.

ويرفضروجي حنينوصفالاستعمار الفرنسي للجزائر، ويستبدله بعبارة الوجود الفرنسي في الجزائر، ويهاجم الرئيس بوتفليقة على خلفيةتجرّئهالمقارنة بين الاستعمار الفرنسي للجزائر والاجتياح الألماني لفرنسا.

ويخلص صاحب الرسالة في الأخير إلى القول بأن حرب الجزائر انتهت، والشعب الجزائري مستقل، وأن مشاكل الجزائر هي مشاكلها، مضيفا: “وإذ كنا نرفض الندم (الاعتذار عن الجرائم الاستعمارية)، فإننا نرفض أيضا كل ما يقرأ ويقال عن هذه الحرب، وهو أن جيشنا (الجيش الاستعماري) ربح عسكريا في معركة دامية مع كل الشعب الجزائري. هذا خطأ مثل البقية، في إشارة إلى الوقائع التي تضمنها الفيلمان.

مقالات ذات صلة