الرأي

ما هو الأكثر..؟

صالح عوض
  • 3405
  • 0

هاهي الرسالة تصلنا كاملة واضحة لا لبس فيها من قيادات الكيان الصهيوني تشرح موقفهم منا وتوضح ما يريدون فهل قرأناها جيدا؟ وإن كما قرأناها جيدا فهل نمتلك إبداء رد عليها ولو بالكلام؟؟

ليبرمان يعلن بوضوح أنه سيوقف جهاز التنفس الصناعي عن عباس الرئيس الفلسطيني لأنه ارتكب خطأ كبيرا بذهابه الى الأمم المتحدة ووصف خطاب الرئيس عباس في الأمم المتحدة ببصقة في وجه الحكومة الإسرائيلية التي عملت في الشهور الأخيرة على تقديم مساعدات لسلطة عباس لضمان عدم انهيارها ..وأضاف ليبرمان : “إن ما يحدث الآن في الضفة الغربية هي الفوضى بعينها فمحمود عباس يعرقل عمل سلطة حكومة سلام فياض ويمنع جباية الضرائب ناهيك عن وجود ميليشيات من الفساد في الحكم والضفة الغربية، كما أن الدول العربية كقطر والسعودية لم تعد تثق به وتوقفت عن تحويل الأموال والدعم المالي للسلطة الفلسطينية فضلا عن الأوروبيين الذين باتوا يرون استثماراتهم تذهب هباء”.

وأرسل باراك برسالة واضحة تماما مفادها ان اسرائيل تفكر جديا في تنفيذ الخطة ب من مشروع شارون، وهو حل من طرف واحد، حيث ستعيد قوات الجيش الإسرائيلي انتشارها في الضفة الغربية على ان تحتفظ بالمستوطنات الرئيسية وتبقي قواتها العسكرية في منطقة الغور..

كل هذا السعار الإسرائيلي لمجرد ان السلطة الفلسطينية سعت الى الأمم المتحدة للتذكير بالشعب الفلسطيني والأرض بأقل حجم يمكن اختزالهما.. حيث ان الخيارات أمام السلطة عادت محددة بين خيارين؛ الأول الذهاب الى الأمم المتحدة، فهم بذلك سيكونون إرهابيين ومسيئين لإسرائيل، أو ان يحلوا السلطة وهم بذلك يقتربون من المحظور، حيث ينبغي ان تبقى السلطة تؤدي وظائفها المتعددة والتي منها ضبط إيقاع الفعل الفلسطيني لكي لا يخرج عن المطلوب ورفع أعباء الاحتلال كما قال أبومازن ان الاحتلال الإسرائيلي اقل احتلال تكلفة..

ماذا ينتظر الفلسطينيون عمله؟ لقد قال الحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين وزعيمها التاريخي قبيل وفاته في 1974 : “تمنيت أني لم اعش حتى أرى الذهاب الى الأمم المتحدة أصبح عملا بطوليا ووطنيا” وبعد هذه السنوات الطويلة أصبح الذهاب الى المتحدة ومطالبتها باعتراف بعضوية غير كاملة لفلسطين عملا انتحاريا.

هناك أمر غير مفهوم .. ان كان ولابد من الذهاب الى الأمم المتحدة وسلوك خيار القرارات الدولية والتسوية السياسية فلماذا لم يطالب الفلسطينيون بتطبيق القرارات الدولية السابقة لاسيما قرار التقسيم الذي بموجبه قامت دولة اسرائيل على جزء من ارض فلسطين وبموجبه تم تحديد دولة للفلسطينيين بأكثر من 50 بالمائة.. لماذا لم يناد الفلسطينيون باتفاقية التقسيم وهم يتمسكون الآن بحدود هدنة وحرب وليست حدود تعترف بها الأمم المتحدة؟؟

بعد كل ما جاء في رسائل الإسرائيليين ماذا يمكن ان يفعل الفلسطينيون وهل هناك متسع لأحد الخيارين؟ أم ان هناك بديلا عنهما.. بالتأكيد هناك من الفلسطينيين من يفكر بالخيار الغائب.

مقالات ذات صلة