ما يحدث في فرنسا من ازدراء للمسلمين نسخة من النازية
أبدى رئيس المرصد الوطني لمناهضة الإسلاموفوبيا بفرنسا عبد الله زكري، قلقه من تزايد الأعمال العنصرية والاسلاموفوبيا ضد الجالية المسلمة في فرنسا منذ أحداث “شارلي إيبدو”، حيث تم تسجيل حوالي 147 اعتداء ضد المسلمين خلال شهر جانفي، كما توبع أكثر من 60 شخصا بتهم تمجيد الإرهاب وحتى الأطفال من قبل الشرطة الفرنسية.
وقال زكري في حوار لصحيفة “لوكوري دو الأطلس” أمس بأن مشاعر القلق والخوف لدى الجالية المسلمة في تزايد بفرنسا، خاصة بعد ارتفاع عدد الاعتداءات ضد المساجد وحتى الأشخاص والاعتقالات في حق البعض منهم بسبب “شارلي إيبدو”، وأضاف “بأن هذه الأرقام تخص المبلغين، لكن الحقيقة صادمة، لأن هناك أشخاصا لا يبلغون ومحبطون من تعامل السلطات مع قضاياهم”، وشدَد على أن الخطاب السائد يغذي الكراهية ضد المسلمين.
وبخصوص متابعة حتى الأطفال في قضايا الإرهاب، مثل ما حصل للطفل أحمد صاحب 8 سنوات في نيس، شرح رئيس مرصد مناهضة الإسلاموفوبيا أن الأمر يدعو للقلق بعد ما تطورت الأمور واستهدف حتى الأطفال رغم أنهم لا يعون معنى الإرهاب، ليقول “ما يحدث حاليا في فرنسا من ازدراء للمسلمين يذكرنا بالفترة النازية”، وتابع زكري “لدينا انطباع حاليا أنه إذا كنت مسلما في فرنسا فهذا أصبح جريمة”، حيث أنه منذ الاعتداءات فمعظم الفرنسيين أصبحوا يرون في المسلمين إرهابيين، رغم أنهم -يقول- خرجوا للشارع لمناهضة العنف والتنديد بالإرهاب الذي طال صحفيي “شارلي إيبدو” رغم أن هؤلاء كانوا غير مسؤولين وهم من أججوا نار الفتنة باستهزائهم بالرسول، وقال “يجب أن تكون حرية التعبير للجميع لا لطرف واحد”، ودعا الحكومة الفرنسية لمناهضة أعمال العنف والتطرف ضد المسلمين والتفرقة بينهم وبين الإرهابيين.
واستغرب زكري المصير الذي آلت إليه قضية “غاوسغن” المتابع بتهمة الاسلاموفوبيا والتي تم طيها من قبل محكمة ” نيم “لأنها تتعلق بالعنصرية ضد المسلمين، لكنها لو تعلقت باليهود لتم اتخاذ كافة الإجراءات ضد المتسببين”.