الشروق العربي
نانسي عجرم تبحث عن كاظم الساهر

ما يطلبه الجزائريون في زواج الإعلانات

الشروق أونلاين
  • 5581
  • 3

اشتهر الزواج عن طريق الإعلانات في الجزائر منذ سنوات التسعينيات و حظي بالنجاح الكبير في بدايته ،إذ مكن الكثير من الشباب والشيوخ وحتى الأرامل من إيجاد نصفهم الأخر لكن مع مرور السنين وتفاقم العنوسة وكثرة الطلب أمام قلة العرض جعل منه ينحرف عن مساره وتحول إلى مساحات للسخرية والعروض السخيفة التي لا تتسم بالواقعية ولا بالجدية مع الكثير من المطالب التعجيزية …

خصصت  مواقع وصحف ومجلات ووسائل إعلام ثقيلة  مساحات مجانية لإعلانات الزواج كمبادرة منها لحل أزمة العنوسة القاتلة في المجتمع الجزائري  ، ،لمساعدة الشباب في الارتباط ،والسماح لهم بالعثور على نصفهم الآخر ،لكن ونحن نتصفح اغلب هذه الإعلانات اليوم  نجدها مجرد تلاعب  تجر الكثير من الفتيات إلى مشاكل كبيرة وتنته بخيبة امل وإحباط وربما انهيار نفسي  .

ففي الوقت الذي يقتصر فيه طلب الزواج بالنسبة للإناث خاصة بعد سن الثلاثين في شروط جوهرية أولها الأخلاق وتقدير الحياة الزوجية ويتنازلن عن فارق السن والسكن المستقل وطبيعة العمل والوظيفة تصادفنا عروض غريبة لرجال وشباب وحتى شيوخ يبحثون عن زوجة بمواصفات تعجيزية

ويرى البعض زواج الإعلانات على الطريقة الجزائرية  مجرد تسلية الى درجة أن فهناك من شبهه ب”الفنادق التي ظاهرها فندق وباطنها ملهى أو حانة …” وقال احدهم انه تعرض إلى موقف سخيف من خلال زواج الإعلانات، عندما لم يتوقف هاتفه من الرنين إذ تلقى عشرات المكالمات الهاتفية في يوم واحد  من الشباب يبحثون عن فتاة اسمها “مليكة” تقدمت بطلب زواج وقالت إنها تبلغ من العمر 35 سنة ولديها سكن خاص وتبحث عن زوج لا يهم إن كان بطالا ، وتبين أن الرقم لشخص آخر كان عرضة لمقلب من طرف احد أصدقائه .

من بين الطلبات الغريبة  شاب من العاصمة في الثلاثين يطلب معلمة آو طبيبة لا يتعدى عمرها 28 سنة لها سكن خاص شرط ان تكون جميلة ومن عائلة محترمة تسكن العاصمة وضواحيها ، وآخر يطلب فتاة لا يتعدى عمرها 25 سنة مثقفة وفائقة الجمال والأنوثة  وبيضاء البشرة ومتوسطة القامة لا يهم الولاية ، وشاب آخر  في 38 من العمر بطال  يطلب معلمة عمرها لا يتعدى 35 لها سكن خاص وجميلة ومتدينة ولا يهم إن كانت مطلقة وليس لها أطفال .وآخر بطال يطلب امرأة عاملة تساعده على مصاريف الحياة ، وآخر يطلب فتاة لا يتعدى عمرها 20 سنة جميلة ورشيقة وتسكن ولاية معينة ، وعرض آخر لشاب يبحث عن امرأة للزواج لا يتعدى عمرها 30 سنة جميلة وموظفة في سلك الجمارك أو الصيدلة وعيناها واسعتين ، بيضاء البشرة ولا تعاني من أي مرض .

وشابة تطلب رجلا قريبا من مقر عملها ، لايهم السن ولا يهم إن كان أعزب أو أرمل أو مطلق ، المهم أن تبقى قريبة من عملها كسكرتيرة في شركة خاصة .

وأخرى تشترط ان تعيش مع والدتها ،ورجل يريد زوجة ثانية تعتني بزوجته المريضة ويريدها ماكثة بالبيت ولها مستوى تعليمي ومحجبة ويفضلها “يتيمة”الأبوين ….

وشابة تبلغ من العمر 32 سنة تطلب زوجا من ولايات الغرب شرط أن يكون موظفا ساميا في الدولة  ولديه سكن وسيارة وسيم طويل القامة عريض المنكبين اسمر البشرة ،اسود الشعر ….

وهناك من تصف ملامح وجهها بالتدقيق وتشبه نفسها بإحدى الفنانات ،تقول بأنها تشبه هيفاء وهبي في الشكل ، أو تملك عيون نانسي عجرم ، وقامة نجوى كرم ، ومن الشباب من يشبه نفسه بالفنان كاظم الساهر أو يملك عيون “براد بيت” آو يشبه “جورج كلوني “..وغيرها من الأوصاف التي تدل على عدم جدية العروض .

ولم يعد زواج الإعلانات مهما أو ناجحا بدليل أن الارتباط الفعلي قليل فمن بين 5 آلاف إعلان سنويا يتزوج 80 شخصا فقط حسب مدير إحدى المؤسسات الإعلامية أي بنسبة 1.5 بالمائة من مجمل الطلبات.

مقالات ذات صلة