مبابي يدعو إلى الهدوء ويتضامن مع عائلة وأقارب نائل
أطلق كيليان مبابي، قائد المنتخب الفرنسي، ومن أوائل نجوم كرة القدم الذين أدانوا مقتل الشاب الجزائري نائل في مدينة نانتير، دعوة إلى التهدئة في مواجهة أعمال الشغب المستمرة منذ نحو أربعة أيام.
وكتب كيليان مبابي، نجم فريق باريس سان جيرمان، في بيان نُشر على حسابه في “تويتر”: “منذ وقوع هذا الحادث المأساوي، شاهدنا التعبير عن الغضب الشعبي، الذي نتفهم سببه، لكننا لا نقبل شكله على الإطلاق”.
وأضاف: “لأن الكثير منا أتى من أحياء فقيرة، فإننا نتشارك ذلك الشعور بالألم والحزن. لكن هذه المعاناة تضاف إلى ألم كونك عاجزاً خلال عملية تدمير الذات الحقيقية. العنف ليس حلا، وخصوصاً عندما يكون بلا رحمة ضد من يعبرون عنه”.
بدوره، بنجامين بافارد، نجم منتخب فرنسا الآخر، شارك بيان زميله كيليان مبابي، مشيراً إلى أنها رسالة من جميع أفراد المنتخب، وذلك قبل أن يمسح المنشور بعد قليل من مشاركته، بحسب ما ذكرت الصحافة الفرنسية.
كما شن الدولي الفرنسي جول كوندي مدافع برشلونة هجوما على الإعلام الفرنسي واتهمه بالتعمية على الحقيقة وغرد على حسابه في تويتر: “شاب لا تتجاوز سنه 17 عاما يفارق الحياة برصاصة شرطي بسبب رفضه الامتثال لنقطة، هذه الحقيقة المأساوية لما حدث”.
وتابع: “وكأن الخطأ الجديد للشرطة غير كاف، لتقوم القنوات الإخبارية بتضخيم القضية، أستوديوهات بعيدة عن الحقائق، صحافيون حرّفوا الحقائق وجرّموا الضحية، إنها طريقة قديمة لإخفاء حقيقة المشكلة”.
وكان مبابي من أوائل الشخصيات العامة التي نددت بهذا الحادث، حيث كتب عبر حسابه في “تويتر”، الذي يتابعه 12.5 مليون شخص: “فرنسا تؤلمني. إنه وضع غير مقبول. أنا مع عائلة وأقارب نائل، هذا الملاك الصغير الذي رحل مبكراً”.
وسبّب مقتل الشاب نائل البالغ من العمر 17 عاماً برصاص شرطي ادعى أنه استخدم سلاحه في الدفاع المشروع (وهي رواية تكذبها لقطات الفيديو الخاصة بالواقعة)، اندلاع أعمال شغب أدت إلى اعتقال مئات الأشخاص.
وكان نائل يقود سيارة مرسيدس رياضية صفراء مستأجرة صباح الثلاثاء الماضي دون رخصة عبر شوارع نانتير عندما أوقفه اثنان من رجال الشرطة في نقطة تفتيش، وأطلق أحدهما النار عبر نافذة السيارة عندما حاول الشاب الانطلاق بها دون أن يهدد رجلي الأمن، وفقاً لما جاء في مقطع مصور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي.