مبادرات عربية ولامبالاة من السلطات المحلية
يخشى القسنطينيون والجزائريون عموما أن تنتهي أيام سنة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية دون تحقيق كل الأهداف التي تحدث عنها القائمون على الثقافة، وحتى الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي قال عشية انطلاقتها بأن المدينة يجب أن تسترجع أيامها الخوالي، كما أصرّ الوزراء الثلاثة الذين رافقوا التظاهرة من خليدة تومي إلى نادية لعبيدي إلى الوزير الحالي عزالدين ميهوبي.
على أن لا تبقى الجزائر مستوردا للثقافة تلتهم المال فقط، وأن تقفز قسنطينة ثقافيا، حتى لا يتكرر الفشل الذي حدث في تلمسان مثلا النائمة حاليا في العسل، بالرغم من احتضانها على مدار سنة، لتظاهرة عاصمة الثقافة الإسلامية التي رصدت لها الجزائر مبلغا فاق 1400 مليار سنتيم، ناهيك عن الإنجازات في مختلف القطاعات التي شهدتها عاصمة الزيانيين، ولكن المشكلة أنّ السلطات المحلية في قسنطينة، خاصة البلدية تكتفي بالحضور للتفرج فقط في أحسن الأحوال، رغم المبادرات التي تتهاطل عليها، حيث قدم السفير السوداني قبل يومين اقتراحا بتوأمة بين قسنطينة والخرطوم، ولكن السلطات المحلية واجهت الاقتراح بالصمت وببعض الكلام الذي يوحي بأنّ الأمر لا يهمها، وكانت نفس الاقتراحات قد جاءت من الوفود السعودية والمصرية والعراقية وبقيت دون رد، كما أنّ محافظة التظاهرة لا تروّج للموروث التاريخي والسياحي لسيرتا أو للجزائر عامة، فلا جولات سياحية ولا تقديم دليل تاريخي وثقافي ولا هدايا تقليدية ببعد حضاري للوفود الذين حضر جميعهم إلى قسنطينة وبعضهم لم ير جسرا واحدا، ولا زقاقا عثمانيا واحدا.