مبادرة لفتح نقاش سياسي حول تسيير مرحلة ما قبل الرئاسيات
كشف لخضر بن خلاف، القيادي في جبهة العدالة والتنمية، عن مبادرة يقف وراءها محمد فوزي رباعين، رئيس عهد 54، تتوخى فتح نقاش سياسي حول تسيير المرحلة المقبلة، لحلحلة الاحتقان السياسي الذي خلّفه الوضع الصحي لرئيس الجمهورية.
وكانت هذه المبادرة ــ حسب لخضر بن خلاف ــ محور لقاء جمع بين عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، ومحمد فوزي رباعين، بصفته رئيس عهد 54 الخميس المنصرم، بمقر الجبهة الكائن بـ”بابا حسن” غرب العاصمة .
وأوضح القيادي في جبهة العدالة والتنمية، في اتصال مع”الشروق” أمس، أن المبادرة كما تلقاها من صاحبها تهدف إلى “جمع مجموعة من الأحزاب على طاولة نقاش سياسي حول كيفية تسيير المرحلة التي تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة الربيع المقبل“.
وذكر بن خلاف نقلا عن فوزي رباعين، قوله إن لقاءه بعبد الله جاب الله، يأتي مقدمة لسلسلة لقاءات برمجها مع عدد من الأحزاب السياسية في الأيام المقبلة. وبخصوص موقف “الجبهة” من هذه المبادرة، قال بن خلاف: “ردنا كان تأكيد الانفتاح على كل المبادرات والنقاشات التي مصدرها الطبقة السياسية، وهدفها البحث عن مخرج لحالة الانسداد التي تعاني منها البلاد”.
وأضاف المتحدث: “نحن في مرحلة جمع المعطيات واستطلاع مواقف الأحزاب والفاعلين السياسيين، تحسبا لانعقاد الدورة المقبلة لمجلس الشورى في سبتمبر المقبل، والتي ستحسم في موقف الحزب من الانتخابات الرئاسية المقبلة“.
من جهته، رفض المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، محمد فوزي رباعين، إعطاء صبغة الرسمية على اللقاء الذي جمعه بعبد الله جاب الله، وقال في تصريح لـ”الشروق” أمس: “حقيقة، التقيت بعبد الله جاب الله، وكان محور هذا اللقاء دردشة أخوية حول الوضع في الجزائر، وافترقنا ولم نتفق على شيء”، مشيرا إلى أنه التقى في وقت سابق بالعديد من الوجوه السياسية المعروفة بخلفياتها الإسلامية، مثل رئيس حركة الإصلاح، محمد جهيد يونسي، وجمال بن عبد السلام، رئيس جبهة الجزائر الجديدة، وفاتح ربيعي رئيس حركة النهضة، يقول رباعين. غير أن مصادر أخرى في حزب عهد 54، تحفّظت عن الكشف عن هويتها، تحدثت عن وجود مبادرة سياسية يقف وراءها الحزب، غير أنه أرجأ الكشف عن تفاصيلها إلى غاية “تبلورها”.
وتعيش الساحة السياسية هذه الأيام على وقع العديد من المبادرات، غير أن أيّا منها لم يتبلور بالشكل الذي يجعله قادرا على الاستمرار، في صورة إمكانية تقديم مرشح واحد للمعارضة في الرئاسيات، للدفع به في وجه مرشح السلطة، وهي المبادرة التي تقف وراءها حركة النهضة، فضلا عن مبادرة أخرى يقف وراءها عز الدين جرافة، أحد عرابي “تكتل الجزائر الخضراء” قبل الانتخابات التشريعية الأخيرة. كما توجد مبادرة أخرى لحركة مجتمع السلم، تحت عنوان “ميثاق الإصلاح السياسي”، تستهدف الأحزاب المتواجدة في السلطة أو في المعارضة، إلى جانب الشخصيات السياسية الوطنية، بما فيها الشخصيات المعنية بالترشح للرئاسيات 2014، كما قال عضو المكتب الوطني للحركة، المكلف بالشؤون السياسية، فاروق تيفور في تصريح سابق لـ”الشروق”.