مباراة إلكترونية فاصلة بين المشجعين قبل “معركة الميدان”
تعرف مواقع التواصل الاجتماعي وفي مقدمتها “الفايسبوك” منذ الإعلان عن قرعة الدور الفاصل المؤهل لمونديال البرازيل 2014، والتي أوقعت المنتخب الوطني في مواجهة نظيره البوركينابي، “حربا الكترونية” بين أنصار المنتخب الوطني ونظرائهم البوركينابيين، غير المتعودين على مثل هذه الأمور، حيث تفاجأوا بغزو الجزائريين لصفحات الفايسبوك الخاصة بوسائل إعلام بوركينابية، للتعليق على مقالات تتعلق بمواجهة “الخيول” لـ”الخضر”، إلى درجة الوصول إلى أرقام قياسية تتعلق بزوار الصفحة والمعلقين على المقالات المعنية، لم تكن لتصلها تلك الصفحات لولا “الزخم” الذي يصنعه أنصار المنتخب الوطني منذ الكشف عن نتائج القرعة المونديالية.
وبلغت حدة الدهشة أوجها لدى البوركينابيين، عندما وجدوا هجوما جزائريا كاسحا على صفحات “فايسبوكية” كانت بالأمس القريب حكرا عليهم فقط، خاصة وأن أنصار “الخضر” استعملوا كل شيء من أجل التعبير عن رأيهم، بما فيها الكتابة باللغة العربية، وحاول أنصار “الخضر” تمرير رسالة “يأس” إلى أنصار المنتخب البوركينابي، بعد أن حملت تصريحات رياضيين، سياسيين وأنصار منتخب “الخيول” ثقة زائدة في قدرة منتخبهم في التأهل إلى كأس العالم 2014، ووصفهم للمنتخب الجزائري بـ”أسهل وأفضل” قرعة ممكنة لزملاء النجم جوناتان بيترويبا، وترك أنصار “الخضر” توقيعات وتعليقات، حملت في مجملها ثقتهم في أشبال المدرب وحيد خاليلوزيتش في التأهل إلى المونديال، وتوعدوا البوركينابيين بخسارة تاريخية، والتي بدأوا التمهيد لها فعليا، بعد أن ربحوا وبشهادة البوركينابيين غير المتعودين على “الحروب الالكترونية”، المباراة الفاصلة “افتراضيا” قبل موعد 12 أكتوبر المقبل.
.
ضغط غير مسبوق على صفحات فايسبوكية لوسائل إعلام بوركينابية بسبب “الخضر”
ومن بين التعاليق الغربية التي طالت الأخبار المنشورة في وسائل الإعلام البوركينابية، أن أحد الجزائريين قام بالتعليق على موضوع لا يمت بأي صلة لكرة القدم أو الرياضة، بعدما وضع عبارة “وان تو ثري فيفا لالجيري” الشهيرة تحت خبر يتحدث عن حادث مرور بواغادوغو.
وكانت أكبر التعليقات والهجمات الالكترونية “الخضراء”، تلك التي طالت تصريح الوزير الأول لبوركينا فاسو، لوك أدولف تياو، والذي قال في مقابلة تلفزيونية، كانت سياسية في الأساس، بأنه “واثق من تأهل منتخب بلاده إلى كأس العالم 2014″، حيث توعد أنصار “الخضر” بالرد بقوة فوق الميدان، مشيرين إلى أن “صدمة” النتيجة ستكون قوية على أشبال المدرب بول بوت وعلى كل البوركينابيين.