رياضة
الجزائريون يحلمون بتكرار ما حدث في تصفيات مونديالي أمريكا وروسيا

مباراتان فقط تم إعادتهما في إفريقيا ضمن تصفيات كأس العالم

ب. ع
  • 28243
  • 1

يتشبث الكثير من عشاق المنتخب الوطني، ببصيص من الأمل لأجل إعادة مباراتهم أمام الكامرون سواء في البليدة أو في بلد محايد، بل هناك من يحلم في أن تمنح بطاقة التأهل مباشرة للخضر للمشاركة في المونديال القطري، ولو كسابقة، سواء بتوريط الحكم الغامبي، في أخطاء فادحة أو في أعمال لا أخلاقية خارجة عن اللعبة، بالرغم من أن أرشيف المونديال في القارة السمراء، لا يقدّم سوى مباراتين فقط تمت إعادتهما ضمن تصفيات كأس العالم، وكانت نتيجة الإعادة حاسمة في تعيين المشارك في المونديال.

الحادثة الأولى وقعت في تصفيات مونديال الولايات المتحدة الأمريكية 1994، حيث واجهت مصر منتخب زيمبابوي في دور المجموعات، وتعين عليها الفوز في القاهرة لأجل مواجهة الكامرون في مباراة السد، ولكن في المباراة حدث ما لم يكن في الحسبان، إذ انتهت المباراة لصالح المنتخب المصري بهدفين مقابل هدف، سجلهما أشرف قائم من ضربة جزاء وحسام حسن في الشوط الثاني، بعد أن كانت النتيجة لصالح منتخب زيمبابوي، وهي النتيجة التي كانت تكفي لتتأهل مصر لمواجهة الكاميرون في اللقاء الفاصل، ولا أحد لحد الآن من المصريين فهم لماذا أنصار المنتخب المصري رموا بالحجارة على الميدان فأصابوا لاعبا من زمبابوي وحتى المدرب على مستوى الرأس، فتقدم اتحاد زيمبابوي بشكوى للفيفا، ليقرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم إعادة اللقاء بمدينة ليون الفرنسية، حيث انتهى بالتعادل السلبي ليفشل الفراعنة في التأهل للدور الفاصل، وكان منتخب زيمبابوي في ذلك الوقت يمتلك حارسا أسطوريا هو غروبلير صاحب البشرة البيضاء الذي كان يحرس مرمى ليفربول، وقيل بأنه هو من ضغط على الفيفا، ومع ذلك خسر زيمبابوي مباراته الفاصلة أمام الكامرون التي شاركت للمرة الثالثة في المونديال.

وحمّل المصريون ومازالوا سبب إعادة المباراة لمخرج التلفزيون المصري، الذي ظل يلتقط صور الحجارة المتهاطلة على الملعب وأيضا على مدرب زيمبابوي وهو يضع الشاش على رأسه.

أما الحالة الثانية فوقعت في تصفيات مونديال روسيا الأخير 2018، عندما قرّر الاتحاد الدولي لكرة القدم إعادة مباراة منتخب جنوب إفريقيا مع ضيفه منتخب السينغال، وجاء إعلان الفيفا، على موقعه الإلكتروني الرسمي، بإعادة اللقاء بين المنتخبين، الذي جرى في 12 نوفمبر 2017 الماضي، بعد قرار المحكمة الرياضية الدولية بتأييد عقوبة الإيقاف مدى الحياة على الحكم الغاني جوزيف لامبتي، الذي أدار المباراة، والتي فرضتها عليه لجنة التأديب والاستئناف التابعة للفيفا، لثبوت تورطه في قضايا متعلقة بالتلاعب بنتائج المباريات.

وكان الحكم لامبتي قد احتسب ضربة جزاء غير صحيحة لفائدة منتخب جنوب إفريقيا، في اللقاء الذي انتهى بفوزه بثنائية مقابل واحد، في الجولة الثانية بالمجموعة الرابعة في التصفيات، وليس في المباراة الأخيرة، ما جعل اتحاد الكرة السنغالي يتقدم بشكوى ضده.

ثم جاء تأكد الإعادة من اللجنة المنظمة لمسابقات فيفا، وكان السنغال يحتل المركز الثالث في ترتيب المجموعة الرابعة برصيد خمس نقاط، بفارق نقطة خلف منتخبي بوركينا فاسو والرأس الأخضر اللذين يحتلان المركزين الأول والثاني، وبعد فوزه في المباراة المعادة بهدفين نظيفين من ساديو ماني، ارتقى إلى الصف الأول وتأهل مباشرة لمونديال روسيا، واتضح بأن الحكم باع نفسه من أجل مكتب رهانات.

واضح بأن إعادة مباراة الكامرون، صعبة ومعقدة إلى درجة الاستحالة، لكنه مع ذلك هناك بصيص مجهري من الأمل.

مقالات ذات صلة