العالم
في الوقت الذي يموت فيه المصريون ويختلفون بشأن رئيسهم القادم

مبارك‭ ‬في‭ ‬جناح‭ ‬طبي‭ ‬فاخر،‭ ‬بحمّام‭ ‬سباحة‭ ‬وجيش‭ ‬من‭ ‬الأطباء‭ ‬والممرضين‭ ‬والحرس‭!‬

الشروق أونلاين
  • 24480
  • 68
الأرشيف

مع تصاعد الأحداث في مصر، وبحث الشعب هناك عن رئيس جديد، مايزال الرئيس المخلوع حسني مبارك يثير شهية وسائل الإعلام للبحث عن مزيد من أسرار وتفاصيل حياته ما بعد الكرسي، حيث نشرت صحيفة الوطن التي أنشأها الإعلامي مجدي الجلاد مؤخرا، “سبقا صحفيا بكل المقاييس” حسب تعبيرها، حين تمكنت من الوصول لأحد المقربين منه في المركز الطبي العالمي، ونشرت على لسانه بعض المعلومات التي حملت تعليق المخلوع عن الأحداث في بلده وبقية الدول العربية، وبعض التفاصيل المتعلقة بحياته الجديدة بعيدا عن القصور والنفوذ والسلطة.

“الأوضاع اختلفت يا هانم” جملة قالها ضابط رفيع من المكلفين بحماية مبارك في المركز الطبي العالمي لزوجته سوزان، حين قامت هذه الأخيرة بصفع إحدى الممرضات وهددتها بـ”قطع رقبتها” لو رفعت صوتها مجددا في حضرة الرئيس وعائلته.. تلك الجملة تعكس حالة مصر ما بعد الفرعون، رغم أن التفاصيل المسربة من المركز الطبي العالمي لا تشير قطعا إلى كون مبارك ابتعد كثيرا عن ملذات الدنيا، حتى وإن فارق السلطة، أو بات ينتظر حكما بالإعدام، مثل ما تطالب عائلات الثوار والشهداء، وعددهم فاق الـ800، فقدوا أرواحهم خلال الثورة التي أطاحت بنظام مبارك في يناير من العامي الماضي، وأنهت أحلامه بتوريث السلطة لابنه جمال. ومما يؤكد أن تلك الملذات ماتزال مستمرة، أن حسني مبارك يعيش في جناح فاخر، يتصل بجناحين آخرين، لا تقل مساحة كل واحد منهما عن 250 متر، وهما ملحقان بخمس غرف فرعية مجهزة للمبيت، وتحتويان على حمام سباحة، جاكوزي، ساونا، وقاعة للتمارين الرياضية، حيث ينزل الرئيس المخلوع بمعدل مرتين في الأسبوع لحمام السباحة، رفقة طبيب مختص. ويحرس مبارك 20 فردا من القوات الخاصة التابعة للجيش، لا يعرفون سوى جملة واحدة هي: “ممنوع المرور”، كما يقوم على خدمته فريق طبي محترف، فيحدّد غذاءه طبيب ألماني مختص، في حين تقوم 5 ممرضات بالسهر على علاجه وخدمته، علما أنه يتم تغييرهن كل 8 ساعات، ومن الخطوط الحمراء للعمل في جناح مبارك، حمل هواتف نقالة، أو التقاط صور أو تسريب أحاديث سرية، فذلك كله سيعرض صاحبه لعقوبات قاسية!

مبارك الذي نقلت مصادر إعلامية مصرية دخوله في حالة اكتئاب شديد، وأنه بات لا يتغذى ويفقد الوعي لساعات، حيث لا يعيش سوى على المحاليل الطبية، أصبح لا يجد راحته سوى في الساعات التي يقضيها مع حفيده عمر من ابنه علاء، وأيضا فريدة بنت جمال، وتحديدا مع الأول، حيث نقل تقرير إعلامي أن مبارك طلب مرة من هايدي، زوجة ابنه علاء، أن تترك له عمر للمبيت معه، وعندما رفضت، شعر بالغضب وانتابته حالة هستيريا، قبل أن تذعن للطلب بأمر من سوزان. وعن الشخصيات المهمة التي زارت مبارك في مركز الطب العالمي، ذكرت جريدة الوطن المصرية، كلاّ من أمير الكويت، سلطان عمان، حاكم دبي، وأيضا ولي عهد السعودية، ناهيك عن سفراء دول خليجية، والذين لم يأتوا و”أيديهم فارغة”، بل حملوا معهم هدايا ثمينة للرئيس المخلوع.

الرئيس المخلوع انتابته أيضا هستيريا ودخل في نوبة بكاء مستمر حين شاهد صور مقتل زميله في نادي الحكام سابقا، العقيد معمر القذافي، خوفا من أن يلقى مصيره، لكن محاميه فريد الديب طمأنه بالقول: “ليبيا ليست مصر، فهم هناك باعوا البلد لأمريكا بعد القذافي”!!

كما أن مبارك، رغم مرضه، مايزال حتى الآن يعلق على الأحداث في مصر والعالم العربي بكثير من السلبية، موظفا نظرية المؤامرة، فهو يعتقد أن المظاهرات في سوريا واليمن والبحرين، تحركها أمريكا، وأن المرشح الرئاسي السابق في بلاده محمد البرادعي “خرّب مصر”، كما سخر من شخصية عمرو موسى ورحب بصعود نجم أحمد شفيق، ناهيك عن اتهامه الإخوان بشراء الأصوات للفوز في الانتخابات، واعتزازه بقدرة وزير داخليته المحبوس أيضا حبيب العادلي على فرض الأمن، حيث قال بأنه “لو كان في منصبه أثناء احتجاجات الأقباط أمام مقر التلفزيون، لأنهى الفوضى في 3 دقائق”.

مقالات ذات صلة