رياضة
الرياضة الأكثر شعبية بلا شعب في بلادنا

مباريات صامتة في هذا الأسبوع الحاسم في الدوري الجزائري

ب. ع
  • 1398
  • 0

بعيدا عن فضائح الأندية الجزائرية في المنافسة القارية، حيث صار مفروغ منه، بأن مستواها بعيد عن المنافسة على لقب رابطة أبطال إفريقيا، وبعيد عن الفضائح التحكيمية التي بعثرت تقنية “الفار” وجعلتها في متناول الجميع من دون الحكام، وبعيدا عن فوضى البرمجة وعجز الدوري الجزائري عن تكوين لاعب واحد يمكنه مساعدة الخضر في مشوارهم، بعيدا عن كل هذه المشكلات، فإن ما تقترحه الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب من الدوري المحترف، يجعلنا نتساءل عن السبب الذي جعل الكرة الجزائرية تتسمّر في مكانها من دون أدنى خطوة إلى الأمام.

تصوروا أن الجولة الأخيرة من مرحلة الذهاب التي ستلعب نهاية الأسبوع، وهي في الغالب جولة مهمة ليس في الدوري الجزائري وإنما في كل دوريات العالم، لأنها خاتمة مرحلة، ويمكنها أن تعني بطل الشتاء، كما أنها تسبق الميركاتو الشتوي، وكل لاعب يريد أن يقول كلمته، وكل فريق أيضا، تصوروا أن نصف المباريات أي أربع من ثماني ستلعب من دون جمهور، لأن الفرق المستقبلة معاقبة بسبب تجاوزات جماهيرها، ولو طُبقت القوانين فإننا من المفروض أن نعيش الموسم بالكامل من دون جمهور، لأن كل الجماهير تسبّ أمهات حراس المرمى بصوت جهوري وبكلام فاحش.

سيستقبل نجم مقرة فريق مولودية العاصمة على أرضه من دون جمهور، لأن مقرة معاقبة مثل المولودية التي تعتبر الفريق الإفريقي الوحيد في رابطة الأبطال الذي يلعب من دون جمهور، كما يستقبل ترجي مستغانم فريق بارادو من دون جمهور، ومستغانم في حاجة إلى جماهيرها لمغادرة المراكز الأخيرة وهي تستقبل بارادو العائد مؤخرا بقوة بقيادة مدربه بلال دزيري، ويلعب الجريح الكبير شباب بلوزداد من دون جمهوره، بعد فضيحة القاهرة أمام فريق أولمبي أقبو، في مباراة أجمل ما فيها بالنسبة لرفقاء محيوس، هي أنها من دون جمهور، وإلا كان أبناء العقيبة سيعاقبون اللاعبين والطاقم الفني بعد فضيحة مباراة الأهلي التي تلقى فيها شباب بلوزدد سداسية كاملة جرحت الأسرة الكروية بالكامل، كما تستقبل مولودية البيض، اتحاد خنشلة من دون جمهور، في نصف مباريات ستكون صامتة من دون جمهور، مع العلم بأن الجمهور في مباريات الدوري الجزائري يكاد يكون النقطة البيضاء الوحيدة.

تناولت الصحف المصرية مؤخرا المدّ الجماهيري لمباريات الكرة في الجزائر، واعتبرت الأمر بالإيجابي، وبالظاهرة وقالت بأنه في مصر صار حلما أن يحضر خمسين ألف متفرج مباريات الدوري المصري، بينما الأمر عادي في الجزائر، فباستثناء مباريات الكلاسيكو المصري بين الأهلي والزمالك، فإن بقية المباريات تلعب من دون جمهور ولا حماس، عكس الجزائر التي توجد فيها مباريات من القسم الثالث يحضرها عشرات الآلاف من المناصرين، ولكنهم يفسدون العرس بين الحين والآخر، وفي عز الحماس ستجرى أربع مباريات أو نصف الجدول بمدرجات شاغرة وهو أمر مسيء للعبة الشعبية في الجزائر التي افتقدت شعبها.

مقالات ذات صلة